قالت تركيا إن شركات أجنبية عبرت عن اهتمامها بالعمل مع شركة التنقيب عن النفط التركية تي.بي.ايه.أو المملوكة للدولة في البحث عن الخام والغاز الطبيعي في شمال العراق. وفي وقت سابق قال وزير الطاقة التركي حلمي جولر ان بلاده ستبدأ هذا الشهر محادثات مع الحكومتين الأميركية والعراقية بشأن احتمال بدء أعمال التنقيب في شمال العراق.
وأوضح «هناك شركات أجنبية في العراق بالفعل تريد العمل معنا وتقدم عروضا مباشرة لشركة تي.بي.ايه.أو. سنقيم تلك الاقتراحات ويمكننا قريبا الإدلاء بإعلان في هذا الشأن». وأضاف أنه من الطبيعي لتركيا التي تستورد أغلب احتياجاتها من الطاقة أن تشارك في التنقيب عن النفط في العراق. ولم يدل بتفاصيل عن الشركات أو المناطق التي ترغب تي.بي.ايه.أو في التنقيب عن النفط فيها.
ورغم التوترات السياسية بين أنقرة وأكراد العراق إلا أن أكثر من 600 شركة تركية تعمل في شمال العراق. ويقول محللون إن الصادرات التركية للحكومة الكردية بما فيها الوقود بلغت نحو خمسة مليارات دولار في عام 2006 وحده. من جهة أخرى قال مسؤول كبير بوزارة الطاقة التركية إن إيران عبرت عن اهتمامها باقتراح تركي لإنشاء شركة مشتركة للاتجار في الغاز الطبيعي في إطار مشروع خط أنابيب نابوكو.
ويهدف مشروع نابوكو لنقل الغاز الإيراني وغاز بحر قزوين إلى أوروبا عبر تركيا ومنطقة البلقان دون المرور بروسيا. وأوضح المسؤول «ستناقش القضية بالتفصيل مع وزير النفط الإيراني عندما يزور تركيا خلال الأيام المقبلة، وقد استقبلت إيران الخطة بحفاوة».
ويعد خط أنابيب نابوكو الذي تبلغ تكلفته 6 ,4 مليارات يورو «6 مليارات دولار» وطوله 3300 كيلومتر ذا أهمية لمساعي أوروبا لتقليل اعتمادها على الطاقة الروسية من خلال شحن الغاز عبر تركيا وبلغاريا ورومانيا والمجر إلى النمسا وغرب أوروبا. ويتزامن المشروع مع تصاعد المواجهة بين إيران والغرب بشأن برنامج طهران النووي.