تراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة في التعاملات الآسيوية أمس لكنها ما زالت قريبة من مستوى 62 دولاراً، فيما أثارت مشاكل في مصاف نفطية وانخفاض مستويات مخزونات البنزين في الولايات المتحدة مخاوف بشأن الطلب على الوقود في الصيف.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم ابريل 20 سنتا إلى 61.80 دولارا بعد إن أنهى الجلسة السابقة مرتفعا 21 سنتا عند 62 دولارا. وتراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 11 سنتا إلى 62 دولارا.

وكانت الأسعار قد ارتفعت إلى 62 دولارا للبرميل إذ أثارت مشكلات مصاف وتناقص المخزونات المخاوف بشأن إمدادات المعروض في الولايات المتحدة اكبر دولة في استهلاك الطاقة في العالم. وارتفع سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف عند التسوية في إغلاق بورصة نايمكس 21 سنتا إلى 62.00 دولارا للبرميل.

وكان هذا أعلى سعر تسوية منذ 22 من ديسمبر. وقفزت أسعار النفط بعد أنباء أن شركة فاليرو انرجي كورب خفضت الإنتاج في مصفاتها في بورت ارثور بولاية تكساس لتزيد سلسلة المشكلات التي أصابت مصافي هذا الأسبوع مع استعداد الشركات الأميركية لموسم الصيف الذي يبلغ فيه الطلب على وقود السيارات ذروته.

في الأثناء قال روي ماسون المحلل في مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية إن صادرات أعضاء منظمة أوبك من النفط الخام ماعدا العضو الجديد انجولا من المتوقع أن ترتفع 210 آلاف برميل يوميا خلال فترة الاسابيع الأربعة التي تنتهي في السابع عشر من مارس.

وأوضح أن صادرات اوبك المحمولة بحرا ماعدا انجولا على أساس متوسط أربعة أسابيع سترتفع إلى 24.21 مليون برميل يوميا من 24.00 مليون في فترة الأسابيع الأربعة حتى 17 من فبراير. وكانت اوبك اتفقت العام الماضي على خفض إمدادات المعروض 1.2 مليون برميل يوميا من أول نوفمبر وتخفيض آخر قدره 500 ألف برميل يوميا من أول فبراير هذا العام. وتسري تخفيضات الإنتاج على عشر دول (كل الأعضاء) ماعدا العراق والعضو الجديد انجولا.

وفي سياق متصل أظهر مسح أجري في أوساط الخبراء أن منظمة أوبك باستثناء العراق وانجولا خفضت إنتاجها من النفط أكثر في فبراير تقودها السعودية أكبر البلدان المصدرة للخام في العالم. وأظهر المسح الذي شمل شركات نفط ومتعاملين ومحللين أن المعروض من جانب الأعضاء العشرة كان 26.63 مليون برميل يوميا منخفضا 290 ألف برميل يوميا عن يناير. وكان ذلك أعلى من 25.8 مليون برميل يوميا كانت اوبك تستهدف ضخها بدءا من أول فبراير.

ووسط توقعات متباينة حول ما سيخرج به اجتماع المنظمة منتصف الشهر الجاري، قال كلود ماندل رئيس وكالة الطاقة الدولية إن أي خفض آخر في إمدادات أوبك سيكون بمثابة إشارة مؤسفة للغاية. وأوضح »خفض الإنتاج بدرجة أكبر سيعطي إشارة مؤسفة للغاية.

أشعر بقلق كبير إزاء ارتفاع أسعار النفط«. وقال ماندل انه يدرك أن السوق لا تنقصها الإمدادات وأن عوامل مثل الاضطرابات السياسية في دول منتجة للنفط وليس عوامل أساسية تؤثر على العرض والطلب هي ما دفع أسعار النفط العالمية لتجاوز مستوى 60 دولارا للبرميل.

وكان علي النعيمي وزير النفط السعودي قال انه قد لا يكون هناك ما يدعو لتغيير التخفيضات الراهنة في إمدادات المنظمة في اجتماعها المقرر يوم 15 مارس الجاري في فيينا، وأشار وزراء آخرون كذلك إلى أن النظام القائم قد يظل معمولا به، لكن محللون يرون أن أطرافا أخرى تدفع في اتجاه إجراء خفض جديد.