تقام في الفترة من 8 إلى 16 مارس المقبل في العاصمة المصرية القاهرة فعاليات الدورة الأولى لمهرجان كادر لسينما المرأة ، وسيعرض على هامش الدورة ثلاثة أفلام عربية للمرة الأولى في مصر وهي «باب المقام» للمخرج السوري «محمد ملص» و«هي وهو» للمخرج التونسي إلياس بكار و«أمينة» للمخرجة اليمنية خديجة السلامي.

ويعد «باب المقام» ثالث أفلام محمد ملص الروائية الطويلة بعد «أحلام المدينة» عام 1985 و«الليل» عام 1995 بالإضافة إلى أفلامه التسجيلية والقصيرة. وتم تصوير«باب المقام» بين عامي 2003 و2004 ويبدأ منه «ملص» مرحلة جديدة في مسيرته الفنية الخصبة. فالفيلم يعبر عن الواقع المعاش حاليا حيث تدور أحداثه في عام 2003 ويناقش واحدة من أهم قضايا القرن الواحد والعشرين وهي قضية التطرف الديني من خلال واقعة حقيقية، حدثت في سوريا عام 2001 وأثارت الرأي العام عندما قام شاب بقتل أخته بمساعدة عمه لأنها تهوى الغناء خاصة أغنيات أم كلثوم. والفيلم أنتجه «محمد ملص» وقام بتصويره بكاميرا ديجيتال ثم نقله على شريط سينما «35 مللي»، وشارك في كتابة السيناريو مع ملص كل من خالد خليفة وأحمد بهاء الدين عطية واعد موسيقاه الفنان اللبناني مارسيل خليفة، وتصل مدة الفيلم إلى 99 دقيقة.

ويعتبر فيلم باب المقام كما وصفه الناقد السينمائي سمير فريد بأنه عملا فنيا من فنان سينمائي كبير، وحدثا من أحداث السينما في سوريا والعالم العربي جاء في موعده التاريخي ليقول للعالم إن هناك من يقاوم الظلام الذي يهدد مستقبل العرب والمسلمين، هذا بالإضافة إلي أن «ملص» استطاع ان يساهم في وضع السينما السورية على خريطة السينما العربية والسينما العالمية أكثر من أي مخرج سوري آخر.

ويعد «هي وهو» الذي كتبه وأخرجه التونسي إلياس بكار أول أفلامه الروائية الطويلة، ويقوم ببطولته الممثل محمد بن جمعة، وتدور أحداث الفيلم داخل مكان واحد لا يضم سوي شخصيتين ورجل وامرأة آخرين لا يظهر كل منهما سوى ثوان معدودة، والمكان هو شقة فقيرة يسكنها شاب وحيد تزوره فتاة غامضة ذات ليلة شتوية موحشة.

وقد وصف الناقد عصام زكريا ل«هي وهي» بعد عرضه في بينالي معهد العالم العربي في باريس بأنه فيلم يعبر عن موهبة سينمائية لمخرج شاب في أول أفلامه، تتجلى في قدرته على الحكي والتعبير بالصورة في فيلم لا تتيح إمكانياته هذه القدرة بسهولة، ويعد من أكثر الأفلام التي عبرت عن الحالة التي وصل إليها العرب، من عجز ويأس ورغبة في الموت وتعذيب النفس.

أما الفيلم اليمني «أمينة» وهو تسجيلي طويل مدته 75 دقيقة إنتاج عام 2006 وقامت بإخراجه اليمنية خديجة السلامي وهي الملحق الثقافي اليمني في باري ويحكي الفيلم قصة امرأة تدعي «أمينة» قتلت زوجها ومحكوم عليها بالإعدام منذ 9 أعوام، فيما أن الحكم لم ينفذ حتى الآن في اليمن، وقد سبق أن هربت المرأة من السجن مرتين وفي كل مرة كانت تعود إليه بإرادتها.