الحديث عن قناة «فواصل» الفضائية يقارب الحديث عن توجه جديد صار يدخل في جسد الإعلام العربي، الذي يميل بمحطاته الفضائية الحديثة لإطلاق مواضيع متخصصة في السياحة والسفر والطب والدراما وغيرها.. وبطبيعة الحال، كان للشعر دور بين تلك المحطات، وكان لمحطة «فواصل» المحطة الشعرية الوليدة، مكان ربما ساهم بشكل أو بآخر في توسيع هامش متابعي الشعر والبرامج الشعرية المتخصصة.

وهكذا دخلت فواصل في عوالم جديدة على المشاهد العربي، واختارت لنفسها عنواناً يدل على توجهها وأهميتها، وكونت مكاناً جميلاً ومحبباً في النفوس، لأن الشعر ديوان العرب، ولأن الاهتمام بالشعر لا يوازيه اهتمام أدبي آخر في منطقة الخليج العربي، حسب تعبير مدير «فواصل» طارق طرابيشي الذي التقته «البيان» في حوار ليحكي عن حلم المحطة الشعري وأشياء أخرى:

* منذ أن ولدت محطتكم ارتبط اسمها بمجلة «فواصل» السعودية، ما الذي يجمع بينكما؟

ـ «فواصل» المجلة تختلف عن «فواصل» المحطة الفضائية، ولو أن هناك توأمة بينهما أي أن فواصل هي عنوان واحد للمؤسستين، وبطبيعة الحال تهتم كلتا المؤسستين بالشعر كمادة أساسية في تعاطيها مع القارئ والمستمع.

* إلى أي حد نجحتم في تحقيق التواصل مع المشاهدين عبر محطة شعرية مئة بالمئة؟

ـ الشعر هو ديوان العرب كما يقال، ولا شك ان وجود محطات متخصصة قد خلق مشاهداً متخصصاً، ونحن حققنا حضورا طيباً في منطقة الخليج العربي وبين مختلف الأجيال في تقديمنا للشعر وللبرامج الشعرية الداعمة، وخلافاً لبعض الدول العربية، فإن للشعر حضوراً فاعلاً لدى مختلف الشرائح في منطقة الخليج العربي، وهناك الكثير من الملتقيات الإعلامية المتخصصة التي تفرد هامشاً واسعاً للشعر.

* يقال إن هناك محطات فضائية تظهر للعيان، تبث لمدة ستة أشهر ثم تغلق أبوابها، بعد أن تكون قد حققت أرباحاً من وراء الرسائل القصيرة.

ـ (مقاطعاً).. جارنا في المبنى المجاور فعلها واستمر في البث لمدة أربعة أشهر ثم أغلق القناة، وهذا أمر صار ظاهرة لأن هناك استهتارا بموضوع افتتاح محطة فضائية، فالبعض يظن انه سيجني ذهباً من افتتاح محطة تلفزيونية، والبعض الآخر يدخل وفي باله طموحات كبيرة، فيجد ان الموضوع اكبر منه، لذا تجد ان تلك المحطات خلقت كي تموت بعد فترة قصيرة.

* هل يمكن ان يكون مصير «فواصل» كمصير تلك المحطات؟

ـ لا..لا أعتقد لأن «فواصل» محطة انتشرت بسرعة، وتجاوزت فترة الافتتاح بنجاح، ولأنها انتشرت في كل بيت عربي خليجي، فقد صار لزاما علينا أن نرتقي بالمادة الشعرية والأدبية التي نقدمها على مدار الساعة.

* هل ستظل المحطة معنية بالشعر فقط؟

ـ الشعر سيشكل المادة الرئيسية في المحطة مهما أضيف من برامج جديدة، على كل دورتنا المقبلة ستتضمن البرامج الجديدة يمكن أن نسميها برامج منوعات، وبرامج لها علاقة بالأسرة العربية بالدرجة الأولى، وارتأينا تحقيق هذا التداخل بين الشعر والمنوعات بهدف تحقيق تواصل مع الآخر، وبهدف تحقيق هذا التواصل الذي أراه نوعياً في مختلف مناطق الخليج مع «فواصل».

* علمنا أن هناك أكاديمية للشعر تسعى «فواصل» لتحقيقها في صيغة برنامج؟

ـ هذا الكلام صحيح، ونحن ننتظر الوقت المناسب للإعلان عن موعد هذه الأكاديمية والتي ستكون إضافة مهمة للشعر العربي.

* هل هذا على غرار برنامج» شاعر المليون»؟

ـ لا.. برنامج «شاعر المليون» بتوجه مختلف بعض الشيء، وإن كنت أرى أن هناك ما يجب إضافته على هذا البرنامج، حتى ينجح في تحقيق أهدافه.

* هل تتوقع منافسة بين «أكاديمية الشعر» و«شاعر المليون»؟

ـ النجاح أينما كان سيحقق حضوراً، ونحن سننافس المتميز والمتمكن في الساحة الشعرية، بهدف الارتقاء بالذائقة الشعرية عند المشاهد العربي، وسأكتفي بالقول إن الدورة البرامجية الجديدة ستكشف عن بعض جديدنا الذي خبأناه للمشاهد.

دبي ـ جمال آدم