تنظم غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات مؤتمر«أسواق الأوراق المالية والبورصات .. آفاق وتحديات» في الفترة من 6 وحتى 8 مارس الجاري على مسرح غرفة دبي، وذلك برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وقد تم توجيه الدعوات لأكثر من 200 شركة عاملة ومهتمة بأسواق الأوراق المالية والبورصات.

وعقدت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤتمراً صحافياً أمس أعلنت خلاله عن تفاصيل الحدث، حضره جهاد عبد الرزاق كاظم، مدير الخدمات القانونية للأعمال بغرفة تجارة وصناعة دبي، والدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية لكلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات، وكل من خالد الشامسي، رئيس دائرة التسويق في «بنك أبوظبي الإسلامي» الراعي الماسي للمؤتمر،

وعلي البسطي، مدير الشؤون الإدارية في «بنك دبي الإسلامي» الراعي الفضي للمؤتمر. وقالت جهاد كاظم إن غرفة تجارة وصناعة دبي تبادر انطلاقا من رؤيتها بأن تكون المؤسسة التي لا غنى عنها لمجتمع الأعمال في دبي، بتنظيم الفعاليات التي تدور حول القضايا التي تهم القطاعات الاقتصادية وتساعد في تطوير بيئة الأعمال بدبي، وقد أسهمت بإنجازات كثيرة من أبرزها عقد شراكات مع هيئات محلية وعالمية مختلفة ككلية الشريعة والقانون في جامعة الإمارات العربية المتحدة.

مضيفة أن مؤتمر أسواق الأوراق المالية والبورصات يعد الحدث الرابع الذي تنظمه الغرفة بالتعاون مع كلية الشريعة والقانون. وأوضحت كاظم أن الغرفة اختارت موضوع أسواق الأوراق المالية، لان قضية الأسهم والسندات أصبحت واحدة من القضايا الساخنة في الآونة الأخيرة، وأن الكثير من الأفراد والشركات قد أبدوا قدراً كبيراً من الاهتمام في هذا المجال.

إن أسواق الأوراق المالية تساعد الشركات في زيادة رأسمالها من أجل ممارسة التجارة. وعندما يبدأ الناس بالاستثمار في الأسهم، فإن هذا يؤدى إلى ادخار منطقي للموارد، حيث إن الأموال التي كان من المفترض أن يتم استهلاكها أو وضعها بالبنوك قد تم تفعيلها وإعادة توجيهها بهدف تعزيز اقتصاد الدولة، وبمنح فئات عديدة من الناس فرصة لشراء الأسهم، فإنهم يصبحون بالتالي شركاء في هذه المشاريع الرابحة.

وشرحت كاظم أن المؤتمر يهدف إلى التعريف بمفهوم أسواق الأوراق المالية وأهميتها ووظائفها الاقتصادية، إضافة إلى رفع درجة الوعي عند جميع الأفراد بأهمية التعامل في أسواق الأوراق المالية وتحويلهم إلى مستثمرين فاعلين في الاقتصاد القومي. كما سيلقي المؤتمر الضوء على مسألة تبني تشريعات فاعلة تتعلق بأسواق الأوراق المالية لتعزيز الثقة العامة حولها محلياً وعالمياً.

وتوجهت كاظم بالشكر لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، للدعم الذي قدمه لهذا الحدث. كما وجهت شكرها لكلية الشريعة وللجهات الراعية لهذا الحدث وهي، مصرف أبوظبي الإسلامي، البنك الإسلامي للتنمية، بنك دبي الإسلامي، سوق دبي المالي، هيئة الأوراق المالية والسلع، إدارة الجنسية والإقامة - دبي، مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، جريدة البيان، بنك دبي الوطني، برنامج صانعي القرار، مجلة العقارية.

من جهته قال الدكتور محمد سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية لكلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات، إن قضايا أسواق الأوراق الماليّة والبورصات أصبحت الشغل الشاغل لكثيرٍ من الناس، حيث أضحت مجالا للتعامل بين الناس واستثمار أموالهم ومدّخراتهم فيها، وأصبحت في بعض الأحيان وسيلة للربح،

وفي أكثرها سببا للخسارة وضياع المدّخرات، لاسيّما للداخلين في هذا المجال من ذوي الدخل المحدود، الّذين خاضوا غمار هذه المغامرة رغبة في تحسين أوضاعهم المادّية وطمعًا أن يصبحوا من أصحاب الثروات. وأضاف إنّ أسواق الأوراق الماليّة والبورصات تعتبر من مؤسسات الوساطة المالية الّتي تبوأت مكانا حسّاسا ومكانة مرموقة في عالم المال والاقتصاد، حيث إنها تعتبر وسائل لتحقيق الكفاءة الاقتصاديّة، وتأتي أهمية وجودها على أهميّة ما تؤدّي إليه،

وفي هذا العصر الّذي تُقاس المنافسة بين الشعوب بمعدلات النمو الاقتصادي، وأضحت تحقيق الارتفاع المستمر في مستوى المعيشة للأفراد غاية اتفقت المجتمعات على ضرورة الوصول إليها، تُصبح لأسواق الأوراق المالية والبورصات أهميّة بالغة، وتؤدّي وظائف أساسيّة في الحياة الاقتصادية المعاصرة. وأوضح الدكتور سلطان العلماء أن نخبة متميزة من العلماء الشرعيين والقانونيين والاقتصاديين سيشاركون في المؤتمر، ويتجاوز عددهم ثمانين باحثًا ومتخصّصا من مختلف البلدان

مثل الإمارات والبحرين وعمان وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية واليمن ومصر وسوريا والأردن والعراق والمغرب والجزائر وموريتانيا وماليزيا وغينيا وكينيا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. ومن المشاركين في المؤتمر ذكر الدكتور سلطان العلماء، الدكتور أحمد محمد علي، رئيس البنك الإسلامي للتنمية،

والشيخ عبدالله بن بيّة، نائب رئيس الوزراء ووزير العدل الموريتاني السابق، والدكتور تان سري سنوسي بن جنيد رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، والدكتور عبدالسلام العبادي رئيس جامعة آل البيت، والدكتور عبدالوهاب أبوسليمان، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، والدكتورة سوزان كرامانيان، عميدة كلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن، وعيسى كاظم، مدير سوق دبي المالي،

وراشد عبدالكريم البلوشي، القائم بأعمال مدير سوق أبوظبي للأوراق الماليّة ، والأستاذ الدكتور عبدالرحمن الأطرم، عضو مجلس الشورى ورئيس الهيئة الشرعية لمصرف الإنماء بالمملكة العربية السعودية، والدكتور جعفر عبدالسلام أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية، وعدد من رؤساء وأعضاء الهيئات الشرعية بالمؤسسات المالية المختلفة وغيرهم. وعدد الدكتور سلطان العلماء محاور المؤتمر،

من أهمها: معالم أسواق الأوراق المالية والبورصات والأوراق المالية المتداولة في الأسواق أو البورصات والأعضاء في البورصة ومصدرو الصكوك المالية في البورصة وأوامر سوق الأوراق المالية وعمليات البورصة والتداول في الأسواق والبورصات وأنواع عمليات البورصة والأسواق المالية أو البورصات من المنظور الشرعي والقانوني والأدوات المالية

وسوق التداول وتحليل وتقييم الأوراق المالية. ودعا رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر العاملين في قطاع الأوراق المالية والبورصات بضرورة المشاركة في المؤتمر رغبة في العلم والمعرفة، وللإفادة من خبرات وتجارب السادة العلماء والمختصين المشاركين في المؤتمر.

أهداف المؤتمر

لخص الدكتور محمد سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية لكلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات أهداف المؤتمر بالتالي:

1. التعريف بالدور الهام للأسواق المالية في تعبئة المدخرات وتوزيعها على مُختلف المشاريع الاقتصادية.

2. رفع درجة الوعي عند جميع الأفراد بأهمية التعامل في أسواق الأوراق المالية وتحويلهم إلى مستثمرين فاعلين في الاقتصاد القومي.

3. بيان دورها في السيولة لكل من المدخرين والمستثمرين، حيث يترتب على عملية التداول تسييل الأوراق المالية وتحويلها إلى أموال قابلة للاستثمار في مجالات أخرى داخل الاقتصاد الوطني.

4. الحرص على وضع تشريعات تخدم أسواق الأوراق المالية وتعزيز الثقة بها من قبل المجتمع الوطني والدولي.

5. مُناقشة المؤتمرين حول إيجاد أسواق مالية دائمة مستمرة ومفتوحة للتعامل. تضمن تنفيذ الصفقات المالية مع تحقيق الأسعار العادلة .

6. بيان دور أسواق الأوراق المالية في التخصص الكفء لرأس المال حيث يتم فيها تقابل الطلب على الأوراق المالية مع المعروض فيها .

7. بيان الحكم الشرعي والقانوني للعمليات والممارسات التي تتم من أعضاء السوق.

دبي ـ ضياء عبد العال