تعقد كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات بالعين بالتعاون مع قطاع شؤون البحث العلمي بالجامعة مؤتمرا دوليا بعنوان «التمويل والتأمين الإسلامي» الذي يستضيف جلساته البنك المركزي بأبوظبي يومي 5 و 6 مارس الحالي وذلك تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بفندق روتانا العين حضره البرفيسور ديفيد جراف عميد كلية الإدارة والاقتصاد بالجامعة و محمد راكان الراشدي نائب رئيس أول ومدير منطقة العين ببنك دبي الإسلامي وإبراهيم المرزوقي مدير العلاقات العامة بدار زايد للثقافة الإسلامية وعدد من الإعلاميين.

وقال البرفيسور ديفيد جراف ان صناعة التمويل والتأمين الإسلامي تشهد نموا سريعا في منطقة الخليج خاصة وعلى مستوى العالم بشكل عام وقد عقد العديد من المؤتمرات في هذا الشأن ولكن هذه هي المرة الأولى التي تتبنى فيها واحدة من أهم الجامعات الخليجية الرائدة عقد مثل هذا المؤتمر الذي تشارك فيه جامعة عالمية مثل جامعة هارفارد.

وأضاف ان هذا المؤتمر الدولي سيكون فريدا من نوعه في أنه يجمع الأكاديميين بالممارسين مما ينتج عنه ظهور فرص جديدة للتعاون والتنمية على الجانبين. من جهته أكد محمد راكان الراشدي ان مشاركة بنك دبي الإسلامي في هذا المؤتمر تأتي انطلاقا من إيمان القائمين عليه بأهمية الأهداف التي يناقشها المؤتمر خاصة وان المصارف الإسلامية والخدمات المالية الإسلامية قد تمكنت من مواصلة النجاح

وتعزيز موقعها على قائمة الخدمات المصرفية والمالية ليس في المنطقة فحسب بل وفي العالم اجمع. وأشار إلى ان بنك دبي الإسلامي يلتزم منذ تأسيسه بدعم كافة المبادرات التي تندرج في إطار تنمية وتطوير الاقتصاد الإسلامي الإماراتي وذلك كجزء من استراتيجيته الهادفة إلى دعم الجهود الخيرة التي تسعى إلى تحقيق مجتمع متكافل اجتماعيا ومتلاحم إنسانيا وهي ضمن المبادئ الأساسية التي أنشئ عليها البنك حيث ان التنمية الاقتصادية الإسلامية للمجتمع كانت ولا تزال من النشاطات التي يعتز ويفتخر بها.

من جهته قال إبراهيم المرزوقي ان المسؤولين في دار زايد للثقافة الإسلامية أكدوا حرصهم مستقبلا على تمويل المشاريع الاستثمارية للدار والمتوقع طرحها وفق الطرق والنظم الإسلامية سعيا وحرصا منهم إلى إبراز الدور الريادي للدار والتي تعتبر من ضمن المؤسسات الحكومية المستقلة بذاتها.

وأضاف ان الدار تتطلع إلى وضع بصمه فعالة في المشاركات المجتمعية التي تساهم بها مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة وتسعى مستقبلا لتمويل عدة مشاريع استثمارية متنوعة المجالات والاستخدامات يعود نفعها على أفراد المجتمع.

وأشار إلى أهمية هذا القرار الذي سيتم تفعيله قريبا حيث سيساهم في تعريف أفراد المجتمع بأهداف ورؤية الدار التي لا تقتصر على استيعاب المسلمين الجدد واحتضانهم بل هي مؤسسة تتفاعل وتساهم في شتى المجالات التي تخدم المجتمع في دولة الإمارات.

وسيتحدث في المؤتمر خبراء من كلية القانون ومركز التمويل الإسلامي بجامعة هارفارد الأميركية عن موضوعات تهم الممارسين والأكاديميين المهتمين بالتأمين والتمويل الإسلامي. ويهدف المؤتمر إلى توثيق التعاون في مجال البحث العلمي بين الجامعة والمؤسسات المختلفة بالدولة وإظهار الوعي المتزايد لأهمية الاستفادة من مخرجات البحث العلمي في مجالي التمويل

و التأمين الإسلامي ومناقشة أهم معطيات التمويل والتأمين الإسلامي والمشاكل التي تواجه هذا العمل واحتمالات التطور المستقبلي باعتبار التمويل الإسلامي من المحركات الرئيسية للأنشطة الاقتصادية في الدولة. كما يركز المؤتمر خلال جلساته على موضوعات أساسية مثل مساهمة قطاع التمويل الإسلامي في التنمية الاقتصادية والموضوعات الحديثة مثل التأمين الإسلامي ودوره في إدارة المخاطر.

ويعد التمويل الإسلامي ميدانا سريع النمو في مجالات الدراسات البحثية والأكاديمية وفي فرص الاستثمار والتوظف أيضا فطبقا لمعهد الدراسات البنكية الإسلامية في لندن بالمملكة المتحدة فإن إجمالي الأصول المستثمرة في مئتين من المؤسسات المالية التي تعرض خدمات التمويل الإسلامي في العالم قد وصل إلى مئتي مليار دولار أميركي وبمعدل نمو سنوي قدره 15بالمئة

كما أن عددا متناميا من المؤسسات المالية الدولية قد بدأت بالفعل فتح فروع خاصة بخدمات التمويل الإسلامي مثل بنك( اتش اس بي سي ) وبنك تشيس مانهاتن الأميركي وفي كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كما بدأت هيئات التشريع القانوني في التخطيط لاستصدار قوانين تشجع على تنمية خدمات التمويل الإسلامي في تلك الدول.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط فإن فرص التمويل الإسلامي متنامية بسرعة وهناك فرص كامنة كبيرة في مجال التأمين الإسلامي ( التكافل) ويقدر المختصون أن منطقة الشرق الأوسط بها فائض سيولة نقدية مملوكة للقطاع الخاص يتعدى 5 ,1تريليون دولار أميركي في انتظار فرص استثمارية في مجال التمويل الإسلامي وقد استطاعت مؤسسات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي في العام الماضي أن تجمع مبلغ وصل إلى 20 مليار دولار أميركي من خلال إصدار السندات الإسلامية ( الصكوك).

العين ـ داوود محمد