كشف تقرير اقتصادي أن خسائر الاقتصاد الفلسطيني خلال 6 أعوام من عمر الانتفاضة بلغت أكثر من 16 مليار دولار بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني. وأوضح التقرير الصادر عن مركز المعلومات الوطني الفلسطيني أن قوات الاحتلال تعمدت التدمير المنهجي والأوتوماتيكي للبنى التحتية الفلسطينية بكل مستوياتها وتشعباتها فضلا عن سياسة الحصار المفروض على كل أبناء الشعب الفلسطيني.
وقال ان معدلات البطالة بسبب هذه الاعتداءات المتواصلة ارتفعت إلى نسب غير معهودة في الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من ثلاثة عقود من 14% عام 1999 قبل الانتفاضة إلى 28% عام 2005 إلى أكثر من 38% حاليا. وأشار التقرير إلى أن بيانات الجهاز المركزي للإحصاء تؤكد ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في الأراضي الفلسطينية بنسبة 7.8% بين الربعين الثاني والثالث للعام الحالي ليصل إلى 212 ألف عاطل ما يعني ارتفاع نسبة الأفراد الذين لا يعملون من 28.6% في الربع الثاني 2006 إلى 30.3% في الربع الثالث 2006.
وبين التقرير أن الإحصاءات الصادرة عن مؤسسات حكومية فلسطينية وبعض المؤسسات الدولية تقدر نسبة البطالة خلال العشرة شهور الأولى من عام 2006 بنحو 38% في حين أن نسبة البطالة في الضفة الغربية ارتفعت من 18% في الربع الثاني من العام 2006 إلى أكثر من 19% في الربع الثالث من العام الحالي. ولفت التقرير إلى أنه في قطاع غزة ارتفعت النسبة من 34% في الربع الثاني من العام 2006 إلى أكثر من 36% في الربع الثالث من العام الحالي.
وعلى صعيد خسائر قطاع الإسكان والأشغال العامة بيّن التقرير أن عدد المنازل المتضررة والمدمرة حتى نهاية 2005 بلغت حوالي 72150 منزلا فيما ارتفعت إلى 73200 منزل منها 7850 منزلا دمرت تدميرا كاملا والباقي دمّر بشكل جزئي منها 245 من المباني العامة و415 من المباني والمنشآت الأمنية.
وذكر أن الأضرار الناجمة عن القصف والتدمير والاجتياحات الإسرائيلية حتى نهاية العام 2005 قدرت بحوالي 479 مليون دولار ارتفعت عام 2006 لتصل إلى 530 مليون دولار. وأكد أن من بين هذه الخسائر 20 مليون دولار خسائر البنية التحتية في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة في الاجتياح الأخير حيث دمر 50 منزلا ونحو 300 منزل لحقت بها أضرار جزئية وتم تجريف معظم شبكات البنية التحتية وتدميرها كليا.
واعتبر التقرير أن نشاط الزراعة وصيد الأسماك والتعدين والصناعة التحويلية والمياه والكهرباء هي الأكثر تضررا نتيجة لهذا الحصار، حيث بلغت نسبة التراجع خلال الربع الأول من العام 2006 حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء 12.6% و9.5% على التوالي مقارنةً مع الربع الأخير من 2005.
وفيما يتعلق بخسائر القطاع الصناعي أوضح التقرير أنها بلغت نحو 2200 مليون دولار أما قطاع البناء والتشييد فبلغت نحو 1400 مليون دولار فيما بلغت خسائر قطاع التجارة 800 مليون دولار و370 مليون دولار خسائر النقل والمواصلات والاتصالات بالإضافة إلى 150 مليون دولار خسائر الوساطة المالية.
ونوه التقرير إلى أن خسائر قطاع الإدارة العامة والدفاع 750 مليون دولار وخسائر قطاع الخدمات الاجتماعية 1800 مليون دولار فيما بلغت خسائر الزراعة 850 مليون دولار. وأوضح أنه بذلك تصل خسائر الاقتصاد الوطني في الناتج منذ سبتمبر 2000 وحتى نفس الشهر في 2006 الى 9620 مليون دولار.
وذكر التقرير أن الاقتصاد الوطني تكبد خسائر فادحة في الثروة القومية وخسائر الفرص الضائعة والأعباء المالية الإضافية ومستحقات السلطة الوطنية لدى إسرائيل والمحتجزة منذ 8 شهور والتي تصل شهريا ما بين 55 ــ 60 مليون دولار. وبيّن أن إجمالي خسائر قطاع الزراعة المباشرة وغير المباشرة بلغت حوالي 1350 مليون دولار منها حوالي 400 مليون دولار خسائر القطاع الزراعي المباشرة منذ بداية انتفاضة الأقصى والباقي خسائر غير مباشرة.
وأكد أن خسائر المنطقة الشمالية من قطاع غزة بلغت حوالي 160 مليون دولار فيما بلغت خسائر منطقة بيت حانون لوحدها من الخسائر المباشرة نحو 50 مليون دولار. وذكر التقرير أن مساحة الأراضي الزراعية التي تم تجريفها بلغت حوالي 80 ألف دونم منذ بداية انتفاضة الأقصى حتى سبتمبر 2006 منها حوالي 20 ألف دونم من الحمضيات والفواكه والخضروات في شمال قطاع غزة وخاصة بيت حانون وبلغت المساحة المحصولية منها حوالي 7000 دونم.
وأشار إلى تدمير العديد من الآبار ومزارع الدواجن والأغنام والأبقار وخلايا النحل والمنشآت الزراعية الأخرى التي دمرت نتيجة العدوان الإسرائيلي المتكرر على المنطقة. وبالنسبة لحجم الديون على السلطة الوطنية بيّن التقرير أنها بلغت 1772 مليون دولار منها 1061 مليونا ديوناً خارجية و66 مليون دولار فوائد وأقساط البنوك و550 مليون دولار حسابات مكشوفة للبنوك و95 مليون دولار نفقات أخرى وما سدد من الديون فقط 150 مليون دولار تقريبا.
وأوضح التقرير أن مديونية السلطة الوطنية لدى البنوك وصلت حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي نحو 440 مليون دولار بعد أن كانت في نهاية السنة الماضية 2005 نحو 612 مليون دولار وتم خصم الديون من الإيرادات المالية كما أن بعض البنوك سهلت بعض الضمانات.
(وام)