حافظت ثقة المستهلك في الكويت على ثباتها واستمرت في تسجيل نتائج إيجابية. فقد سجل معدل »ماسترإندكس« الحالي في الكويت، الرقم عينه (94.5 من أصل 100) مقارنة مع استطلاع الأشهر الستة السابقة في النصف الأول من العام 2006، مع الإشارة إلى أن الاستطلاع الأحدث الذي أُجري في النصف الثاني من العام 2006، يُقيس التوقعات حول حالة ثقة المستهلك للأشهر الستة المقبلة.
وتُظهر الإشارات الخاصة بالكويت، أن هذه الثقة تبقى بالاجمال إيجابية ومتفائلة، مع تحقيقها معدلاً مرتفعاً نسبياً. أما ضمن منطقة الشرق الأوسط والمشرق العربي، فقد جاءت الكويت في المرتبة الثانية من حيث ثقة المستهلكين فيها، بعد المملكة العربية السعودية التي تحتل حالياً المرتبة الأولى بمعدل (97.3).
ويُنظّم الاستطلاع المذكور بتكليف من مؤسسة ماستركارد حول العالم، ويتم مرتين سنوياً في أسواق محددة في جنوب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا؛ وهو عبارة عن تحليل لتوقعات المستهلكين حول الظروف الاقتصادية للأشهر الستة المقبلة. يتميّز »ماسترإندكس« بنطاق محدد من الصفر حتى 100، يشكل فيه الرقم 50 المعدل الوسطي. فيدلّ المعدل المسجّل الذي يتجاوز الــ50 على تفاؤل في صفوف المستهلكين حيال الحالة الاقتصادية،
في حين أن النتيجة التي تنخفض إلى ما تحت المعدل الوسطي المذكور تبيّن حالة من التشاؤم. والدول التي شملها الاستطلاع هي مصر والكويت ولبنان والمملكة العربية السعودية والإمارات وجنوب أفريقيا والهند. وترتكز النتائج المسجّلة على أجوبة الأشخاص المستجوبين،
عن أسئلة مرتبطة بخمسة مقاييس اقتصادية أساسية هي : العمالة والاقتصاد والدخل الثابت والسوق المالية ونوعية الحياة. نُظّمت استطلاعات »ماسترإندكس« نصف السنوية على مدى السنوات الثلاث الماضية في منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، فيما يستمر تنظيمها أيضاً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ منذ 14 سنة.
وفي الاستطلاع الأخير، انخفضت جميع المعدلات التي سجلتها الكويت، باستثناء معدل نوعية الحياة الذي ارتفع 6.9 نقاط، مسجلاً رقم 94.6 مقابل 87.7 في النصف الأول من العام 2006. فقد تراجعت نظرة المستهلك في ما خص العمالة من 96.5 إلى 92.4، والاقتصاد من 97.5 إلى 96.9، كما تراجعت النظرة المتعلقة بالدخل الثابت بشكل طفيف من 97.7 إلى 97.2، أما النظرة إلى السوق المالية فقد تراجعت من 93.0 إلى 91.4.
وقال الدكتور ناصر السعيدي، الخبير الاقتصادي المسؤول في مركز دبي المالي، »إن المشاركين في استطلاع »ماسترإندكس« يشعرون عادةً بالتفاؤل في توقعاتهم حيال الاقتصاد والعمالة والدخل الثابت والأسواق المالية ونوعية الحياة في دول المنطقة. ازداد إجمالي الناتج المحلي الفعلي بنسبة تتراوح بين 6.5% إلى 7% خلال العام 2006، ومن المتوقع أن يصل النمو إلى مثل هذه النسب خلال العام 2007.
وفي معظم الحالات، تتوافق انطباعات المستهلك حيال الاقتصاد مع نتائج النمو الاقتصادي الحالي، كما أنها تعكس عامل »الإيجابية« المرتبط بالاقتصاد والدخل الثابت والعمولة«. وأضاف الدكتور السعيدي: »عبر المقارنة بين متغيرات ثقة المستهلك بالاقتصاد في »ماسترإندكس«، ومعدلات النمو الحديثة والحالية والمتوقعة لإجمالي الناتج المحلي الفعلي، والصادرة عن صندوق النقد الدولي في ما يتعلق بأنظمة المنطقة الاقتصادية، نلاحظ أن شعور المستهلك حيال الاقتصاد، والتغير في معدل النمو المتوقع، يتحركان في اتجاه واحد«.