أعلن اتحاد النقابات الأوروبية لعمال المعادن في بروكسل أنه من المحتمل تسريح نحو عشرة آلاف من العاملين بشركة إيرباص لصناعة الطائرات وذلك عشية إعلان الشركة عن التفاصيل الخاصة ببرنامج إعادة الهيكلة الضخم. وقال المدير العام للاتحاد بيتر شيرر عقب لقاء ممثلي العاملين في «إيرباص» لقد وردت إلينا معلومات عن احتمال الاستغناء عن نحو 10 آلاف عامل».

وأضاف شيرر أنه سيتم خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة الإعلان عن القيام باحتجاج لمدة يوم. وكانت إيدس قد أعلنت أنها وافقت بالإجماع على خطة باور 8 وأنها تجري الآن مشاورات مع مجلس الاعمال الاوروبي لشركة إيرباص ومع الجهات الاخرى التي تمثل العاملين.وقالت النقابات الفرنسية إنها سوف «تشعلها نارا» «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ بشأن خطط تسريح العمال في إطار برنامج إعادة هيكلة إيرباص.

وقال جان فرانسوا كنيبيه الرئيس المشارك لمجلس عمال إيرباص في مقابلة مع صحيفة لوباريزيان الفرنسية «إذا لم نرض عن الطريقة التي سيتم تقسيم الانتاج بها بين مختلف مواقع إيرباص أو إذا تم بيع بعض المواقع فسوف نشعلها نارا حقيقية». وقال كنيبيه إن بيع بعض المواقع يمكن أن يؤدي إلى نقل مسؤولية إنتاج بعض مكونات طائرات إيرباص إلى شركات في دول ذات أجور أقل مثل روسيا.

غير أن النقابات الألمانية تبنت نهجا أقل حدة حيث دعت بدلا من ذلك إلى إصدار مجلس الإدارة بيانا واضحا للحد من التكهنات على صفحات الصحف بخصوص تسريح العمال. ويبلغ عدد العاملين في فرع الشركة في ألمانيا 23 ألف عامل.

ودعا المتحدث باسم نقابة عمال المعادن بألمانيا دانيل فريدريخ إلى تقاسم أعباء الاستغناء عن العمال بالتساوي بين فرنسا وألمانيا حيث تحتفظ الشركة بالجزء الأكبر من العاملين فيها وعددهم 57 ألف عامل.ووفقا لتقارير صحيفة فإن المصانع الألمانية في فيرل ونوردنهايم يمكن أن تباع في إطار خطة إعادة الهيكلة رغم قول ممثلي النقابات بأنها تعمل الآن بكامل طاقتها تقريبا.

كما ذكر تقرير صحافي أسباني أنه من المحتمل ألا تشمل خطة الاستغناء عن العمال في أسبانيا حيث لم يفقد سوى 300 عامل وظائفهم من إجمالي عدد العاملين في ثلاثة مصانع متفرقة.وكانت وسائل الاعلام الأوروبية قد تكهنت بشدة بهذه الاستغناءات منذ تصريح رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الأسبوع الماضي بشأن تسريح 10 آلاف عامل في إيرباص قد أثار ثورة غضب عارمة في كل من فرنسا وألمانيا.

يذكر أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقدا اجتماعا بالقرب من برلين يوم الجمعة الماضي لبحث موضوع التسريح المرتقب للعمال. ودعا الزعيمان إلى التقسيم المتساوي للأعباء بين البلدين سواء فيما يتعلق بعدد الوظائف أو التكنولوجيا المتقدمة. وقالت صحيفة «دي فيلت» في موقعها على الانترنت يوم اول من أمس إن خطة إصلاح شركة ايرباص الأوروبية لانتاج الطائرات تتضمن شطب نحو 8000 وظيفة من بينها 3500 وظيفة في ألمانيا و4200 وظيفة في فرنسا.

وأضافت الصحيفة أنه رغم أن الشركة الأوروبية ستستخدم تكنولوجيا الألياف الكربونية في إنتاج الطراز الجديد إيه 350 فإن ألمانيا ستتولى إنتاج هيكل هذه الطائرة فيما يتم استكمال انتاجها في فرنسا. وهو ما يعني أن تطوير التكنولوجيا الجديدة سيتم في ألمانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن لديها معلومات عن انتقال عملية إنتاج الطراز إيه 320 بالكامل إلى مصنع هامبورج في ألمانيا. وتأمل إيرباص من خلال خفض عدد العاملين في زيادة أرباح التشغيل بمقدار 1 ,2 مليار يورو (7 ,2 مليار دولار) بحلول عام 2010 بالإضافة إلى تحقيق زيادة تراكمية في التدفقات النقدية قدرها 5 مليارات يورو خلال السنوات الثلاث من 2007 إلى 2010. ومن المقرر أن تعلن إيدس نتائج العام الماضي يوم 9 مارس المقبل بما في ذلك خسائر إيرباص.

يذكر أن إيرباص لديها مصانع تجميع كبرى في تولوز وهامبورج بالإضافة إلى عدد من المنشآت الصغيرة في فرنسا وألمانيا. أما أجنحة الطائرة فيتم صنعها في بريطانيا.