أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية في مصر أن حجم الاستثمارات المستهدفة في الخطة الخمسية السادسة 2007 - 2012 تبلغ 1200 مليار جنيه يساهم القطاع الخاص في تنفيذ استثمارات تقدر بنحو 720 مليار جنيه منها على امتداد سنوات الخطة وذلك بنسبة 60% من جملة الاستثمارات.

وأشار عثمان في تصريحات له أمس إلى أن الخطة الجديدة تستهدف تحقيق معدل نمو سنوي في المتوسط يبلغ 8% سنويا قد يصل إلى 9% في نهاية سنوات الخطة الخمسية بالإضافة إلى تخفيض معدل التضخم إلى المستويات المعقولة مابين 4 - 5% سنويا وكذلك خفض معدل البطالة من 9% حاليا إلى 5% في نهاية سنوات الخطة من خلال توفير 750 ألف فرصة عمل سنويا.

وقال وزير التنمية الاقتصادية إن الحكومة تفسح المجال للقطاع الخاص لمزاولة كافة الأنشطة بإتباع نظم مستحدثة للمشاركة مع القطاع العام فضلا عن عقود الإدارة والإيجار والامتياز والانتفاع طويل الاجل. وأضاف أن الحكومة تقدم كافة التيسيرات للقطاع الخاص من حيث توفير البنية السياسية والأراضي والحوافز لمشروعات الاستثمار.

وأوضح أن الخطة طرحت أمام القطاع الخاص أهم مجالات الاستثمار وشملت مشروعات الالف مصنع كبير الحجم ومشروع الألفي مصنع متوسط الحجم بالإضافة إلى المشروعات الصناعية الصغيرة ومتناهية الصغر ومشروعات استصلاح الأراضي بالمناطق الجديدة ومشروعات التنمية السياحية في بناء 15 ألف غرفة كل سنة علاوة على مجالات الاستثمار في البنية الأساسية مثل الطرق الحرة والموانئ والمطارات والمياه والصرف الصحي.

وقال وزير التنمية الاقتصادية إن إحدى السمات الرئيسية في خطة التنمية الجديدة دفع الصناعة التحويلية باعتبارها الضمان الرئيسي لاستمرارية النمو مشيرا إلى أن القطاع الخاص يتوقع له أن يساهم بحوالي 100 مليار جنيه في عام 2006 ـ 2007 من إجمالي استثمارات 140 مليار جنيه مقابل 95 مليار جنيه في العام السابق عليه 2005 ـ 2006 مما يدحض أي تشكيك في دور القطاع الخاص حيث لم يعد هناك قيد على أي نشاط يرغب العمل فيه من خلال سياسة حكومية محفزة.

وعن أهم التحديات التي تواجه الخطة الجديدة أكد الدكتور عثمان محمد عثمان أن التحدي الرئيسي هو الارتفاع بمعدل الاستثمار من 20% حاليا إلى 34% من الناتج المحلى وتحقيق القدرة التنافسية للاقتصاد وزيادة الصادرات إلى 15% من الناتج المحلى والعمل على استيعاب 750 ألف فرصة عمل سنويا.

وأضاف أن من ضمن التحديات خفض العجز في الميزانية إلى 4% من الناتج المحلى والسيطرة على التضخم ليكون في حدود 5% سنويا. وقال عثمان إنه لا يمكن معالجة مشكلة الفقر إلا من خلال رفع معدلات النمو المستهدف في الخطة في إطار مؤشرات اقتصادية عامة متسقة مع بعضها لافتا إلى أن متوسط دخل الفرد سيرتفع من حوالي 9000 جنيه إلى حوالي 12 ألف جنيه سنويا بنهاية الخطة الخمسية.

[القاهرة ـ محسن محمود