احتضنت قاعة المسرح الوطني الجزائري قبل أيام، حفل توزيع جوائز «الفنك الذهبي» في طبعتها الرابعة، والتي شهدت حضورا مميزا من فنانين عرب حضروا للمشاركة بفعالية « الجزائر عاصمة الثقافة العربية» بينهم الفنان السوري أيمن زيدان الذي كرم بجائزة خاصة عن إبداعاته وألقى أمام الحضور كلمة قصيرة ومؤثرة في آن قال «وأنا في الجزائر أحس بأنني سافرت من دمشق إلى دمشق».

وقد استحوذت ثلاثة أعمال درامية جزائرية، وهي «الامتحان الصعب» و«بيناتنا» و«العودة»، على أهم جوائز الفنك الذهبي التي تنافس عليها عشرون عملا بين فيلم ومسلسل، بينها فيلمان تونسيان، وعرض أغلبها خلال شهر رمضان .

حصل «العودة» على أهم جائزتين هما جائزة أفضل سيناريو التي عادت للكاتب الصحافي مرزاق بقطاش، وكذا جائزة أفضل إخراج وعادت للمخرج دحمان أوزيد. كما نال بطل المسلسل رشيد فارس جائزة أفضل دور رجالي وحصل فيلم «الامتحان الصعب» على جائزتي أفضل ثاني دور رجالي التي عادت لمصطفى عريبي، وأحسن تركيب وجائزة خاصة سلمت لنسيم قايدي.

بينما عادت جائزة أفضل التقاط للصوت لفريد قرطبي ومحمد زيواني في مسلسل «بيناتنا» الذي حصل ايضا على جائزة أحسن صورة نالها مناصفة أحمد سعد وبشير سلالي.

وخلافا للطبعة الثالثة التي حرمت بعض المتألقين في ميدان التمثيل، فقد أنصفت لجنة التحكيم، التي أسندت رئاستها لإنعام بيوض وعدد من المخرجين بالتلفزيون الجزائري، هذه المرة الممثلة فطيمة حليلو وهي واحدة من أحسن ممثلات الجزائر في المسرح والسينما والتلفزيون في السنوات العشرين الأخيرة، فتوجتها بجائزة أفضل دور نسائي عن أدائها في فيلم «فوربي بالاس» ـ (من الكوخ إلى القصر) الذي خرج ممثله الرئيسي الكوميدي «لخضر بوخرص» خائبا بعدما كان يتنافس على أفضل دور رجالي عاد للثناني رشيد فارس ومدني نعمون.

أما جائزة «أحسن موسيقى تصويرية» فقد ثار حولها بعض الجدل؛ ورغم أن الفائز بها يعتبر أحد أفضل الموسيقيين بالجزائر، وهو الأستاذ نوبلي فاضل، عن موسيقاه في فيلم «رشيد قسنطيني» إلا أن كثيرا من الحضور رأى أن منافسه بوشلوش سعيد كان يستحق هو الآخر تكريما لعمله في فيلم الامتحان الصعب.

أدار مهرجان توزيع الجوائز الممثل الجزائري سيد علي كويرات الذي فاجأه رئيس مؤسسة «الفنك الذهبي» حمراوي حبيب شوقي بتوجيه الدعوة له لقيادة المهرجان في الوقت الذي حضر إليه مدعوا كغيره من الحضور. فصعد الممثل والحيرة بادية على وجهه وأول ما قاله حين حمل المكرفون « هذا كمين... والله كمين ... أنا لا أفهم...» لكن المنشطة اقتربت منه وقالت له « أنت سيدي رئيس هذه السهرة وأنت من يسلم الجوائز للفائزين». ففهم سيد علي أن المؤسسة أرادت أن تكرمه بطريقتها الخاصة فقبل المسؤولية... وكانت تلك أجمل مفاجآت السهرة .

وفاجأ الأديب مرزاق بقطاش الجميع حين قال « إن فوزي بجائزة أحسن سيناريو حدث عرضي ... فأنا روائي ومترجم وكاتب قصة وصحافي ولست كاتب سيناريو. وما قدمته هذه المرة وصار عملا تلفزيونيا بعنوان العودة كان استثناء وحالة خاصة جدا في حياتي ككاتب».