ناقشت جلسات اليوم الثاني من أعمال منتدى فوربس للرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط في الدوحة، الذي ينعقد لأول مرة في المنطقة، تحت شعار »دفع النمو.. مخاطر ومنافع في الشرق الأوسط«، قضية الخدمات المالية وتطويرها في منطقة الخليج، بحضور ناصر الشعالي المدير التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي، والشيخة هنادي بنت ناصر بن خالد آل ثاني، نائب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة أموال، وستيوارت بيرس الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، والشيخ خالد بن زايد صقر آل ثاني رئيس الشركة الإسلامية العربية للتأمين.
وأكد الشعالي أن التأمين الإسلامي هو نظام مشابه لتأمين التعاضد في الغرب، وأنه قد انتشرت خلال الفترة الماضية الخدمات المالية الإسلامية مما شجع السوق وأمن مستوى أعلى من الخدمات.
وشدد الشعالي على الحاجة للمزيد من المصارف وشركات التأمين الإسلامية، إضافة إلى أهمية الشفافية والحوكمة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، وقال »نحن لا نعرض الأفراد للمخاطر بل نساهم في تدعيم المعايير والحوكمة، ونعمل على تطوير الأساليب وانتقاء أفضلها لتعزيز التجارة«.
وأكد المشاركون أن الخدمات المالية منذ عام 2005، تحتاج إلى التطوير والتنويع في منطقة الخليج، مشيرين إلى أن الأسواق لديها الخبرات اللازمة على الرغم من حداثتها. وتوقعوا أن تشهد الأسواق تقدما في المستقبل نظراً للتغيرات الاقتصادية والسياسية مما يشكل فرصة للمستثمرين.
من جانبها قالت الشيخة هنادي، إن الأسواق لا تستند للاستثمارات وإنما المستثمر يجب أن يكون لديه الوعي اللازم، موضحة بأن الأزمة الحالية تمثل ناقوس خطر للمستثمرين مما يتطلب دراسة الأسواق ووضع النظم الاقتصادية وإحداث هيكلة في هذه الأسواق. وفي ذات السياق قال ستيورات »العملية ليست الخسارة أو الربح، وإنما اقتصاديات ناشئة ونامية، ويجب وجود العديد من المراكز المالية في منطقة الخليج. كل سوق لديها حاجات مختلفة لخدمة الأسواق الاستثمارية«.
وكان المهندس ناصر الأنصاري المدير التنفيذي لشركة الديار القطرية قد أكد أن استضافة الشركة لمنتدى فوربس تأتي في إطار الجهود المبذولة لوضع قطر على الخريطة العالمية والدولية باعتبارها المركز الإقليمي الرئيس للأعمال والاستثمار.
وأضاف ان شركته ستقوم بتسهيل تطوير البنية التحتية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها قطر نتيجة للنمو الاقتصادي الملحوظ.
وفي قطاع آخر شدد عادل الشيراوي ـــ الرئيس التنفيذي لتمويل ـــ أنه ينبغي على شركات التطوير والتمويل العقاري في الشرق الأوسط أن تركز على المشاريع المتوسطة والمنخفضة التكاليف من أجل ضمان تحقيق عائدات مستدامة على الاستثمار.
وأشار إلى أنه ونظرا للطبيعة الدورية لاقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي فإن المشاريع العقارية والتجارية المتوسطة والمنخفضة التكاليف ستشهد معدلات أقل من تقلبات الأسعار على المدى البعيد، مقارنة بالمشاريع ذات التكاليف المرتفعة. وأوضح أن المطورين في الوقت الحاضر يطلقون المشاريع بالاعتماد على دراسات سابقة تتوقع ارتفاعا كبيرا في الطلب على مشاريع الإسكان.
وفي جلسة ناقشت قضية مستقبل أسعار النفط والبحث عن مصادر طاقة نظيفة بديلة، شارك فيها إسماعيل العمادي نائب الرئيس التنفيذي لمدينة الطاقة، واندي براون رئيس شركة شيل ـــ قطر ـــ، وباربارا توماس رئيسة وكالة الطاقة الذرية في بريطانيا، أكدت الجلسة أهمية البحث عن مصادر طاقة بديلة لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار النفط، وتم عرض تجربة مدينة الطاقة في قطر باعتبارها نموذجاً لمصادر الطاقة الخضراء النظيفة، وخلصت الجلسة إلى استبعاد قيام دول الخليج بإنشاء مشاريع نووية يتوافر فيها الأمان.
الدوحة ـــ أيمن عبوشي
