أشار منظمو اجتماع »طاولة المليون دولار« المستديرة في دبي ــــ وهي اتحاد رفيع المستوى للعاملين في القطاع المالي ـــــ إلى النجاح الكبير لهذا الاجتماع، حيث حضره أكثر من 600 خبير مالي، منهم خبراء من الكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية ولبنان وقطر وشمال إفريقيا.

ويدل عدد الحضور على النمو القوي للقطاع المالي في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، كما يدل على زيادة درجة تعقيد الخدمات المالية المعروضة، وفقاً لما ورد عن خبراء في القطاع. وقد مكن العمل المشترك مع جمعية الإمارات للتأمين منظمي طاولة المليون دولار المستديرة من جمع عدد كبير من ممثلي المؤسسات العاملة في القطاع المالي في المنطقة، مما ساعد في إثراء المواضيع التي طرحت للبحث في هذا المنتدى. وقد جذب الاجتماع، والذي يحظى بدعم شركة زيوريخ إنترناشونال لايف (زيوريخ) وشركة نيكزس ـــ شركة الاستشارات المالية الرائدة في المنطقة، خبراء من عدد من أهم البنوك وبيوت التمويل ومجموعات التأمين.

وساهمت محاضرة ألقاها فريد لوفتي، مدير جمعية الإمارات للتأمين، في إبراز تطور قطاع التأمين في هذه المنطقة.

ومن أهم المواضيع التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع إدارة الأصول في الشرق الأوسط، وهو توجه أساسي في ضوء سعي مزيد من المستثمرين إلى التأمين على أموالهم في المنطقة.

ومع تزايد توجيه عدد من الشركات العربية لاستثماراتها ضمن الشرق الأوسط ـــ عوضاً عن توجيهها إلى الأسواق الخارجية في الولايات المتحدة وأوروبا ــــ فإن عدداً أكبر من المستثمرين باتوا يبحثون عن فرص استثمار شخصي في المنطقة.

وتشير الأرقام الصادرة عن البنك الدولي إلى أن أكثر من 300 مليار دولار تم إعادة استثمارها في الأسواق المحلية قدوماً من أسواق خارجية من قبل مستثمرين محليين منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

ووفقاًً لأحد الأبحاث التي أجرتها شركة نيكزس، فإن قيمة سوق التأمين الشخصي في منطقة الخليج العربي ستنمو بمقدار 2 مليار دولار بحلول عام 2010. وحالياً، تبلغ قيمة هذا القطاع حوالي 5.1 مليارات دولار، ومن المتوقع أن تبلغ 7.1 مليارات دولار خلال أربع سنوات.

وعلّق بشار خطيب، من شركة نيكزس قائلاً: »يوضح تطور طاولة المليون دولار المستديرة هنا في دبي مدى الاتساع ودرجة التعقيد التي يتمتع بها السوق إلى جانب الطلب المتزايد، حيث يبحث المستثمرون عن فرص لتطوير أعمالهم وضمان أصولهم أيضاً. ويتوقعون من مستشاريهم ومزوديهم خدمة ترقى للمعايير العالمية«.

وأضاف: »وتوفر طاولة المليون دولار المستديرة فرصة في غاية الأهمية لتعزيز الحوار الجاري حول الوضع الراهن لقطاع الخدمات المالية. وبالإضافة إلى ذلك، ستمكننا من تطوير معايير المنتجات والخدمات التي نقدمها للعملاء«.

وأبدى مسؤولون من طاولة المليون دولار المستديرة ثقتهم في أن عضوية الشرق الأوسط ستواصل زيادتها في عام 2007. ويشتمل القطاع المالي على أكثر من 600 مؤسسة مالية إلى جانب النمو المستمر ودخول العديد من المؤسسات الجديدة للسوق.