ارتفع الين أمام العملات الرئيسية أمس نتيجة تراجع أسعار الأسهم العالمية والمخاوف بشأن برنامج إيران النووي وحالة القلق قبل صدور بيانات أميركية مهمة مما دفع المستثمرين للعدول عن صفقات اقتراض الين للاستثمار في عملات أخرى. وسجل الدولار أقل مستوى مقابل اليورو في شهرين مواصلا تراجعه قبل صدور بيانات أميركية قد تثير مخاوف بشأن تباطؤ أكبر اقتصاد في العالم وخفض محتمل لأسعار الفائدة.

ويخشى مستثمرون ان يؤدي خفض محتمل لأسعار الفائدة الأميركية في وقت لاحق من العام إلى فقد الدولار ميزته كعملة ذات عائد مرتفع في الوقت الذي يرفع فيه البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة. ويترقب المتعاملون بيانات مبيعات المنازل والسلع المعمرة لشهر يناير وثقة المستهلكين لشهر فبراير.

وكانت التوترات السياسية وتراجع الأسهم الآسيوية والأوروبية من الأسباب التي أقلقت المستثمرين ودفعتهم لشراء العملات ذات العائد المنخفض مثل الين والفرنك السويسري. واضعف تراجع أسواق الأسهم في أنحاء متفرقة في العالم رغبة المستثمرين في المخاطرة اذ هوت الأسهم الصينية تسعة% وهو أكبر انخفاض في عشرة أعوام ونزلت الأسهم الأوروبية أكثر من واحد% في التعاملات المبكرة.

ويقول دراغ ماهر محلل العملة في كاليون »نرى تراجعا في أسعار الأسهم. توجد توترات هائلة تحيط به وهناك قدر من القلق«.

وقال مسؤولون بريطانيون ان القوى الكبرى اتفقت في اجتماع لندن أول من أمس الاثنين على بدء العمل على استصدار قرار جديد من مجلس الأمن للضغط على إيران بسبب برنامجها النووي ولكنها مازالت ملتزمة بالسعي للتوصل إلى حل من خلال التفاوض.

وفي إحدى مراحل التداول سجل الين 119.46 للدولار مرتفعا نحو 0.8% عن مستوى إغلاق اليوم السابق ليصل لأعلى مستوى في أسبوع وارتفع 0.6% مقابل العملة الأوروبية الموحدة ليصل إلى 157.92 ينا لليورو. ومحا الين جميع الخسائر التي مني بها مقابل الدولار بعدما أشار بنك اليابان المركزي الأربعاء الماضي إلى عزمه رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي.

وسجل الفرنك السويسري أقل مستوى في شهرين عند 1.2229 فرنك مقابل الدولار بينما ارتفع ربع نقطة مئوية مقابل اليورو إلى 1.6172 فرنك لليورو.

وسجل اليورو أعلى مستوى في شهرين مقابل الدولار عند 1.3230 مرتفعا ثلث نقطة مئوية عن مستوى إغلاقه السابق.