انتشل حفل الدورة 79 لتوزيع جوائز أكاديمية العلوم والفنون الأميركية «أوسكار» المخرج مارتين سكورسيزي من اللائحة السوداء. ومنحه بعد ثلاثين سنة من العمل السينمائي، وبعد فقدانه فرحة رفع ذلك التمثال الذهبي خمس مرات منذ عام 1981، أوسكار أفضل مخرج عن فيلم «الراحلون»،كما نال عليه ثلاث جوائز أخرى عن فئات أفضل فيلم، وأفضل إعداد وأفضل عرض على الشاشة،والفيلم يروي قصة عناصر من الشرطة الأميركية وعلاقاتهم بالمافيا.
ولم تحمل جوائز الأوسكار الأخرى مفاجآت استثنائية، عدا فوز الممثل الكبير آلن أركن بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره كجد ضائع مدمن على المخدرات في فيلم «ملكة جمال صن شاين الصغيرة». وكان فيلم «بابل» الذي رشح لنيل سبع جوائز أكبر الخاسرين إذ لم يحصل إلا على جائزة أفضل موسيقى أصلية سلمت الى الارجنتيني غوستافو سانتاولالا الذي سبق أن فاز عام 2006 عن فيلم «بروكباك ماونتن». الممثل والمخرج كلينت ايستوود الذي اتخذت المنافسة بينه وبين اسكورسيزي طابعا ثأريا، بعد آخر حفل شاركا فيه، حين حصد إيستوود معظم الجوائز قبل عامين عن فيلم «أيت مليون دولار بيبي»، ولم يخرج خالي الوفاض فمنح فيلمه «لترز فرم أيوا جيما» أوسكار أفضل إعداد للصوت.
وفاز الممثل فورست ويتيكر، بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «آخر ملوك اسكتلندا» الذي جسد فيه الرئيس الأوغندي عيدي أمين. وحصلت الممثلة البريطانية هيلين مارن على أفضل ممثلة عن دورها الذي جسدت فيه شخصية الملكة اليزابيث في فيلم «ذا كوين». وأحرز فيلم «قراصنة الكاريبي» جائزة أفضل مؤثرات بصرية، بينما حصل فيلم «بانز لابيرنز» جائزتي أفضل إعداد سينمائي وأفضل إخراج فني. جائزة أفضل ممثلة مساندة كانت من نصيب جينيفر هدسون عن دورها في فيلم «دريم غرلز»، وهو اول دور سينمائي للممثلة الشابة(25 سنة)، وبدت هدسون شديدة السرور بالجائزة موجهة الشكر الجزيل لجدتها التي وصفتها بأنها «أكبر ملهمة لها»، ونال الفيلم أيضا جائزة أفضل مزج صوت. جائزة أفضل فيلم أجنبي كانت من نصيب الألماني «ذا لايفز أوف ذا أذرز »،وهو من إخراج فلوريان هينكل فون دونرسمارك، ويتناول الرقابة على المؤلفات الثقافية إبان النظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية سابقا.
وحصل الفيلم الوثائقي «الحقيقة غير المقنعة» على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي، ويدور حول نائب الرئيس الاميركي السابق آل جور وهو يحاضر عن مخاطر ظاهرة الاحتباس الحراري، ونال فيلم «ماري أنطوانيت» جائزة أفضل زيي. الفيلم الاسترالي الأمريكي«الأقدام السعيدة» فاز بجائزة اوسكار أحسن فيلم رسوم متحركة، و يتناول الفيلم قصة بطريق راقص في القطب الجنوبي. ويذكر أن الفيلم حقق إيرادات ضخمة بلغت نحو363 مليون دولار عالميا،وحصل الفيلم المكسيكي للمخرج غيرمو دل تورو «متاهة بان» على اوسكار افضل ادارة فنية، ومنح المؤلف الايطالي انيو موريكوني جائزة عن مجمل أعماله. وكان الآلاف من عشاق السينما احتشدوا في هوليوود بوليفارد لتحية نجوم الحفل السنوي التاسع والسبعين لتوزيع جوائز الأوسكار. وحضر الحفل الممثلات دودي فوستر، وهيلين ميرين، وجيسيكا بيل، والممثلون ليوناردو دي كابريو، وفوريست ويتكر، وديمون هونسو، وبينلوبي كروز، وإيدي مارفي، وميرل ستريب، وجورج كلوني وغيرهم. وتابعتهم عدسات المصورين خلال سيرهم على بساط الاستقبال الأحمر الشهير أمام مسرح كوداك قبيل بدء الحفل الذي استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة ونقلته محطات التلفزة على الهواء في جميع أنحاء العالم.(الوكالات) استحق فيلم «قصة من الضفة الغربية» الذي يتطرق إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال قصة حب بين جندي إسرائيلية وبائعة كباب فلسطينية جائزة أفضل فيلم قصير، وهو من إنتاج الفرنسي باسكال فاغيلسي وإخراج آري ساندل، وتم تصويره في كاليفورنيا.
دبي ـ كارول ياغي



