افتتح الدكتور عبدالحسين ميرزا وزير شؤون النفط والغاز ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين صباح أمس بفندق الخليج فعاليات المؤتمر العالمي للنيتروجين والذي يقام في مملكة البحرين لأول مرة خارج نطاق القارة الأوروبية.
حيث ينظم المؤتمر الشركة العالمية British Sulphur بالتعاون والتنسيق مع شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات الراعي الرسمي للحدث والذي ستستمر فعالياته لغاية الثامن والعشرين من الشهر الحالي، حيث حفل يوم أمس بتقديم العديد من الأوراق العلمية الغنية بمحتواها الفني، وقد بدأ حفل الافتتاح بكلمة ترحيبية من المدير العام للمؤتمرات بالشركة العالمية British Sulphur الذي دعا من خلالها الوزير لإلقاء الكلمة الافتتاحية.
بعدها قام ميرزا بإلقاء كلمة رحب فيها بالحضور، وتقدم بخالص الشكر لمنظمي المؤتمر والشركة الراعية شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بالمملكة العربية السعودية.
وذكر الوزير في كلمته بأن مجلس التعاون لدول الخليج العربية تأسس في عام 1981م بغرض تطوير وتنمية الدول الأعضاء في المجلس. وكان لإستراتيجية المجلس تأثير بالغ الأثر على كافة مناحي الحياة الاجتماعية، والسياسية، والتجارة والاقتصادية مع كل ما تحقق من مزايات بفضل جهود دول المجلس المجتمعة.
كما تطرق إلى الصعاب والتحديات التي تواجه الصناعات البتروكيماوية والحلول المقترحة لمواجهة تلك التحديات والانطلاق بالصناعة إلى الأمام، وأن منطقة الخليج شهدت تطوراً في الربع الأخير من القرن الماضي، وأن قبل خمسة وعشرين عاماً مضت كانت النظرية الاقتصادية التقليدية في ذلك الوقت تقول بأن احتياطات منطقة الخليج من الغاز توجد في منطقة بعيدة جداً من الأسواق الرئيسية في العالم وبالتالي فإن هذه الاحتياطات كانت تعتبر «معطلة» ولها قيمة أقل من قيمة حقول النفط الراسخة للمكسيك ودول آسيا.
وبين أن إنتاج المنتجات الهيدوركربونية في العالم النامي شهدت الانخفاض وبدأت قوى اقتصادية عظمى في الظهور في القارة الآسيوية. وقد تزامن تطور السوق الآسيوية تماماً مع تطوير إنتاج البتروكيماويات والأسمدة في منطقة الخليج، وفي الوقت الحاضر لا تعتبر الاحتياطيات الخليجية من المواد الهيدروكربونية «معطلة» على الإطلاق.
وأكد بأن إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية كان العامل الرئيسي وراء النمو المذهل في القاعدة الإنتاجية للأسمدة. وأن دول المجلس قد أضافت ثمانية ملايين طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية لليوريا منذ عام 1981م، إذ ويمثل هذا ما يزيد على 50% من الطاقة الإنتاجية الإجمالية في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
وقد ساهمت دول مجلس التعاون الخليج بنسبة 80% من النمو في الطاقة الإنتاجية للأسمدة في الشرق الأوسط في الربع الأخير من القرن الماضي وبالتالي فإنها كانت مسؤولة عن نهوض الخليج العربي كمصدر رئيسي للمنتجات النتروجينية. موضحاً أن تطور قطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الخليج الكبرى في الأعوام القليلة الماضية قد كان نشطاً ومستمراً.
المنامة ـ غازي الغريري
