شارك بنك ستاندرد تشارترد في قمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار التي عقدت مؤخراً في دبي، حيث ألقى رافي سوري، مدير عام تمويل الصادرات في البنك، كلمة في القمة تناول فيها «هيكلية الخصخصة في الشرق الأوسط».

وقال سوري: «باتت الخصخصة إحدى الإتجاهات الاقتصادية الرئيسية في المنطقة. وفي حين تحتاج المشاريع التنموية الاستراتيجية مثل مشاريع تسييل الغاز والطاقة إلى موارد مالية كبيرة، لجأت العديد من دول منطقة الشرق الاوسط إلى خصخصة قطاعات هامة مثل النفط والغاز والاتصالات».

وأكد أن إمارة أبوظبي وسلطنة عمان ومملكة البحرين تعتبر من النماذج الناجحة في هذا المجال، مسلطاً الضوء على المتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط مقارنة بمناطق أخرى في العالم، والدروس المستمدة من التجارب العالمية المشابهة.

وأضاف: «يشكل التوقيت والتخطيط والتوازن والأطر القانونية مكونات رئيسية لبرامج الخصخصة الناجحة. وتحتاج الحكومات إلى اختيار التوقيت الصحيح لاعتماد وترتيب أوضاعها الاقتصادية قبل الشروع في تطبيق هذه الخطط. وتعد أبوظبي نموذجاً ناجحاً في هذا الصعيد، حيث اتجهت لتبني الخصخصة ليس بدافع الحاجة لرؤوس الأموال، وإنما لرغبتها في الإرتقاء بكفاءة الأداء».

ويعد التخطيط السليم عنصراً رئيسياً للخصخصة الناجحة، ويتوجب على الحكومات أن تسعى إلى تخفيض أسعار الخدمات من خلال فتح باب المنافسة في قطاع خدمات البنية التحتية، مثل توليد الطاقة. كما يقع على عاتق الحكومات ضمان العدالة في عمليات الخصخصة بحيث لا تستفيد جهة معينة بمميزات غير مستحقة.

وقال سوري: «يتحتم الموازنة بين أرباح المستثمرين الأجانب، والعمل على تحسين جودة الخدمات وتوفيرها في مرحلة ما بعد الخصخصة». واختتم: «تمثل هذه الخطط وسيلة لتحقيق التنمية الاقتصادية وليس غاية بحد ذاتها، وهو ما يتطلب تصويب أوضاع القطاع الحكومي وهيكلية السوق، قبل البدء في تطبيقها».