سجلت أسواق المال المحلية، أمس أداء مختلطاً بين مواصلة أسهم دبي تراجعها متخلية عن مستويات الأسعار التي تمكنت من بلوغها خلال الأسبوع الماضي، وبين الدعم الذي تمكنت أسهم أبوظبي من تحقيقه للمؤشر العام بناء على استمرار توجهات المضاربين نحو الأسهم صغيرة القيمة والمتمثلة في العقارات والطاقة.

وتمكنت القيمة السوقية من تعويض ما فاتها جراء عمليات جني الأرباح المحدودة التي شهدتها الأسهم المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين في الأول من أمس محققة مكاسب سوقية بقيمة 91 .2 مليار درهم. وجاء الدعم المسجل بناء على عودة الارتفاع لسوق أبوظبي ليصعد بالمؤشر الإماراتي بنسبة 55 .0%، بعيد إغلاقه عند المستوى 76 .4095 نقطة، وبتداول 260 مليون سهم وبقيمة إجمالية بلغت 01 .1 مليار درهم من خلال 032 .8 آلاف صفقة.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي أمس، تراجعاً بنسبة 67 .0% إلى المستوى 26 .4179 نقطة، بتداولات توصف بتواضعها إذ بلغت قيمتها 7 .474 مليون درهم على غرار انتقال عمليات المضاربة إلى سوق أبوظبي.

وانحدرت أسعار بعض الأسهم النشطة التي تمكنت من بلوغ سقف سعري جديد خلال انتعاشة الأسواق التي شهدتها الأسبوع الماضي، رغم محاولة السوق تجسيد الاستقرار منذ مطلع الجلسة قبل فقدانه التماسك الذي بدا عليه مع بدء النصف الثاني، إذ فقد سهم أملاك مستوى الـ 4 دراهم عائداً إلى السعر 96 .3 دراهم، وسهمي تبريد ودو اللذان مازالا يرزحان تحت المستويات السعرية درهمان، ودرهم على التوالي، وسهم شركة تمويل الذي فشل في المحافظة على مستوى الـ 4 دراهم بعد تسجيله خلال جلسة الأمس.

في المقابل تمكن سهم إعمار من المحافظة على وضعيته المستقرة عند السعر 05 .13 درهماً لليوم الثالث على التوالي، رغم استحواذه على 63% من إجمالي قيمة تداولات السوق.

ويصف المراقبون وضعية السوق الحالية بأنها أمر طبيعي ومتوقع على غرار ارتفاعات الأسعار بشكل قوي خلال الأسبوع الماضي، وفي ظل توجهات جني الأرباح، وهو الأمر الذي شجع المضاربين على العودة بجزء من سيولتهم إلى السوق، واستثمارها في أسهم منتقاة.

من جهته استطاع سوق أبوظبي، تدعيم مستوى مؤشره السعري فوق حاجز الـ 3 آلاف نقطة، بتداولات قدرها 537 مليون درهم وهي المرة الثالثة خلال الشهر الحالي التي يكسر فيها السوق حاجز النصف مليار درهم، وارتفع مؤشره إلى المستوى 41 .3057 نقطة بنسبة 78 .1%.

وعادت أسهم العقارات والطاقة مجدداً لاجتذاب المضاربين بعد عمليات جني أرباح افتتحت بها تداولات الأسبوع الحالي، وتمكن سهم شركة صروح العقارية من مواصلة استحواذه على أكبر قدر من النشاط في سوق أبوظبي ومواصلاً ارتفاعه إلى مستويات جديدة إذ قارب بلوغ سعر الـ 3 دراهم، في حين تمكن سهم الدار العقارية من بلوغ سعر 05 .5 دراهم خلال الجلسة قبل عودته للتداول في حدود السعر 83 .4 دراهم.

من جانب آخر تناوبت أسهم دانه غاز وآبار على الارتفاعات بتصدر المراتب الأولى من حيث القيمة، في حين سجل سهم اتصالات ارتفاعاً بقيمة 45 فلساً إلى السعر 45 .16 درهماً مدعوماً بتداولات قدرها 46 مليون درهم من خلال 226 صفقة، بعد فقدانه لهذا المستوى منذ أسبوعين إثر قيام إحدى المحافظ بالتسييل لتدعيم أحد مراكزها المالية.

سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 04 .1%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 99 .0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 06 .0%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 23 .0%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 111 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 31 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 20 شركة.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 300 مليون درهم موزعة على 27 .23 مليون سهم من خلال 731 صفقة، واحتل سهم «صروح العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 170 مليون درهم موزعة على 90 .56 مليون سهم من خلال 871 صفقة. وحقق سهم «الفجيرة الوطني» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 18 .4 دراهم مرتفعا بنسبة 10% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 180 .4 آلاف درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي ارتفع بنسبة 51 .9% ليغلق عند المستوى 8 .3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 300 .25 ألف سهم بقيمة 188 .96 ألف درهم. وسجل سهم «أبو ظبي لبناء السفن» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 65 .2 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 62 .8% من خلال تداول 310 .3 آلاف سهم بقيمة 772 .8 آلاف درهم.

دبي ـ سمير حماد