أوضح عادل الشيراوي، الرئيس التنفيذي لـ »تمويل«، أنه ينبغي على شركات التطوير والتمويل العقاري في الشرق الأوسط، أن تركز على المشاريع المتوسطة والمنخفضة التكاليف من أجل ضمان تحقيق عائدات مستدامة على الاستثمار. جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى من »ملتقى فوربس لكبار المسؤولين التنفيذيين في الشرق الأوسط« المنعقد بالعاصمة القطرية، الدوحة في الفترة 26- 28 فبراير.

وأوضح الشيراوي وجهة نظره خلال جلسة نقاش شارك فيها كل من ناصر الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة »الديار القطرية للاستثمار العقاري« في قطر؛ وبيير رولين، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة »ستراتيجيك ريل إستيت أدفايزورز« في المملكة المتحدة. وقد أدار الجلسة ستيفن فيتش، مدير مكتب أوروبا لمجلة فوربس في المملكة المتحدة.

وأشار الشيراوي إلى أنه نظراً للطبيعة الدورية لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن المشاريع العقارية والتجارية المتوسطة والمنخفضة التكاليف ستشهد معدلات أقل من تقلبات الأسعار على المدى البعيد، مقارنة بالمشاريع ذات التكاليف المرتفعة.

وأوضح الشيراوي أن المطورين في الوقت الحاضر يطلقون المشاريع بالاعتماد على دراسات سابقة تتوقع ارتفاعاً كبيراً في الطلب على مشاريع الإسكان. وتابع قائلاً: »يتعين على المطورين إجراء عمليات تقييم بشكل متواصل لمعطيات العرض والطلب، والطبيعة المتقلبة والمتغيرة الذي يتسم بها قطاع العقارات في المنطقة.

وتظهر التحليلات المعمقة لطبيعة الطلب على المشاريع السكنية أن هناك توجهات جديدة تستدعي من المطورين العمل على مواكبة الطلب المتزايد على المشاريع السكنية المتوسطة والمنخفضة التكاليف و التي تتناسب مع احتياجات الشريحة الأكبر من السكان من ذوي الدخل المتوسط«.

وأضاف الشيراوي أن اقتصادات منطقة مجلس التعاون الخليجي تشهد في الوقت الراهن معدلات نمو عالية مدعومة بالارتفاع المتواصل لأسعار النفط، وتدفق المزيد من الاستثمارات إلى المنطقة.

كما أن الطبيعة الدورية للاقتصاد تشير ضمناً إلى أن الأسعار في مرحلة معينة، ستبدأ بالاستقرار مع تقارب مستويات العرض والطلب. وعليه، فإن الاستثمار في المشاريع منخفضة ومتوسطة التكلفة سيّمكن المطورين من خفض المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسعار إلى حد كبير.

وأوضح أن قطاع العقارات في الوقت الراهن يتميز نموه بمعدلات عالية في ظل تجاوز الطلب مستويات العرض في معظم دول مجلس التعاون الخليجي. وقد أدى النمو الاقتصادي في المنطقة، إضافة إلى ارتفاع الطلب على المساحات التجارية، إلى وضع يسمح بتكرار تجربة دبي الناجحة على الصعيد العقاري، في دول أخرى.

جاء ذلك خلال مشاركة الشيراوي في جلسة النقاش الافتتاحية بعنوان »المشاريع الفاخرة تخرج عن السيطرة«.