أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد عدم وجود اعتراضات أو انتقادات أوروبية لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة منفردة بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأميركية، وقالت إن هناك مؤشرات بإمكانية توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام الحالي 2007.

وذكرت وزيرة الاقتصاد في مؤتمر صحافي عقدته أمس بمقر الوزارة بحضور بيتر ماندلسن المفوض التجاري الأوروبي الذي يزور الإمارات في إطار جولة خليجية لمناقشة آخر تطورات مفاوضات التجارة الحرة الخليجية الأوروبية، ذكرت أن هناك التزاما من الجانبين الخليجي والأوروبي بتسريع المفاوضات والانتهاء من مناقشة بنود الاتفاقية في اقرب وقت ممكن.

وأضافت وزيرة الاقتصاد: بدأنا خلال السنتين نلمس التزاما وتوجها مشتركا لسرعة الانتهاء من هذه المفاوضات مشيرة في هذا الخصوص إلى اجتماع قد عقد في يناير الماضي وآخر سيعقد في القريب العاجل في إطار هذا الالتزام.

وقالت الشيخة لبنى: أهم شيء في الموضوع الآن هو الالتزام السياسي والاقتصادي من كلا الطرفين للانتهاء من الاتفاقية حيث إن دول الاتحاد الأوروبي تعني الكثير بالنسبة لدول مجلس التعاون ودولة الإمارات على وجه الخصوص وهناك إحساس مشترك بأننا نقترب من الوصول إلى الاتفاق ونشعر بنوع من التفاؤل.

وعن الانعكاسات الاقتصادية الايجابية لتوقيع الاتفاقية على الاقتصاد الخليجي قالت الشيخة لبنى: إن دولة الإمارات على وجه الخصوص تعتبر من الدول التي تعتبر التنمية فيها ذات معدلات عالية وإذا نظرنا إلى الناتج القومي نجد أن 63% من الاقتصاد الإماراتي لا يعتمد على النفط وبالتالي لا يمكن النظر حاليا إلى دولة الإمارات باعتبارها دولة نفطية مشيرة في هذا الخصوص إلى ان قطاع الخدمات في الدولة يشكل 50% من التنمية والتطوير الاقتصادي

وهذا يعني ان تجارة الخدمات يمكن ان تحتل حيزا مهما في علاقتنا مع الأوروبيين خاصة وان أي اتفاقية للتجارة الحرة تنص في جانب منها على فتح الحدود أمام البضائع وسوف تضمن بنود الاتفاقية دخول الشركات والمؤسسات الأوروبية والتي تعتبر الأكثر تطورا في المنطقة الأسواق الأوروبية في حين ستؤدي الاتفاقية على الجانب الآخر إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى دول المجلس وإلى دولة الإمارات على وجه التحديد والتي باتت تشكل احد اكبر المستقطبين للاستثمار الأجنبي في المنطقة بما توفره من فرص مجدية وتشريعات متطورة.

وردا على سؤال حول أسباب عدم توقيع الاتفاقية رغم مرور أكثر من 15 سنة على بدء المفاوضات قالت وزيرة الاقتصاد: الأمر يتعلق باختلاف وتغير الظروف التي حصلت خلال السنوات المذكورة في ظل الالتزامات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية ولكن الآن لدينا إحساس ايجابي بقرب الانتهاء من المفاوضات هذا العام.

من جانبه قال بيتر مندلسون المفوض التجاري الأوروبي، اننا في المرحلة الأخيرة من المفاوضات، وتنبع أهمية توقيع اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي من كون الأخيرة من أكثر الدول نموا سكانيا ونشاطا تجاريا.وأوضح ان اقتصاديات دول الخليج تعتمد بنسبة 70% على النفط الأمر الذي يبشر بتوفير ملايين الوظائف الجديدة والفرص.

وأضاف قائلا: ونحن في الاتحاد الأوروبي بدأنا ننظر إلى المعوقات بمرونة، وذات الأمر من الطرف الخليجي، وما يجدر ذكره انه توجد نقطتان تهمان أوروبا الأولى سوق الاستثمارات، والثانية سوق الخدمات، حيث ننظر إلى كيفية الدخول فيهما. واختتم مندلسون حديثه بالقول: نحن نتوقع ان يتم خلال هذا العام التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الطرفين، والتي نعتبرها مفتاحا للتطور الاقتصادي الجديد بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.

الجدير ذكره ان بيتر مندلسون المفوض التجاري الأوروبي يقوم بجولة خليجية لمناقشة آخر تطورات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.

أبوظبي ـ أحمد محسن