على الرغم من التفاؤل إزاء التوقعات الخاصة بالأداء الاقتصادي لأوروبا فإن مجموعة من المسوح والدراسات الاقتصادية الرئيسية ستنشر في وقت لاحق من الأسبوع الحالي تتوقع أن يكتنف الأداء الاقتصادي حالة من الضعف بسبب انخفاض النمو عن المستويات القوية التي بلغها العام الماضي.
ومن المتوقع أن ينخفض على الأخص مؤشر معهد إيفو لثقة الأعمال في ألمانيا وهو من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية في أوروبا عن أعلى مستوياته التي بلغها مؤخرا مع تنامي المخاوف حول تأثير اليورو القوي على الصادرات من أكبر الاقتصاديات في منطقة اليورو التي تضم 13 دولة.
وفي الوقت نفسه يمكن أن تشير المسوح الاقتصادية من فرنسا وبلجيكا كذلك إلى التوقعات بأن النمو سينخفض خلال الشهور المقبلة. ومن المرجح أن يظهر مسح مستقل أن مؤشر ثقة الأعمال في إيطاليا سيرتفع على الأرجح. ويتناقض المزاج في منطقة اليورو بشدة حاليا مع الفترة الأخيرة من 2006 عندما تركزت المخاوف حول التوقعات بأن النمو في الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم يمكن أن يتوقف بشكل دراماتيكي هذا العام.
علاوة على ذلك فإنه يخشى من إمكانية أن يظهر ذلك فقط في الوقت الذي تؤثر الزيادات المتلاحقة في أسعار الفائدة والزيادة الكبيرة في ضريبة القيمة المضافة في ألمانيا الشهر الماضي سلبا على الإنفاق الاستهلاكي في ألمانيا. ويبدو أن المشاعر تغيرت الآن مع تحرك خبراء الاقتصاد نحو تحديث توقعاتهم الاقتصادية لكل من منطقة اليورو وألمانيا.
ويتوقع خبراء الاقتصاد حاليا أن تتراوح الزيادة في النمو الاقتصادي الألماني الذي يقوم على العملة الأوروبية الموحدة في عام 2007 ما بين نسبة 2 ,2 في المئة و3 ,2 في المئة خلافا للإجماع السابق في التوقعات بنموه بنسبة 9, 1 في المئة. لكن الارتفاع عن التوقعات لا يزال منخفضا مقارنة بمعدل النمو القوي العام الماضي الذي بلغ 7,2 في المئة حيث خرجت منطقة اليورو من فترة ركود طويلة.
وبالمثل فإن النمو الاقتصادي الألماني يتوقع أن يصل حاليا إلى ما يزيد على اثنين في المئة هذا العام بعدما أظهرت البيانات الرسمية التي صدرت الأسبوع الماضي أن اقتصاد البلاد ارتفع بشكل مفاجئ إلى 7ر2 في المئة. وبالنظر إلى المستقبل يعتقد المحللون أن الشكوك حول ارتفاع النمو في الولايات المتحدة هذا العام وتوقيتات رفع آخر لأسعار الفائدة في منطقة اليورو يعني أن سبعة الاف مدير تنفيذي ألماني يستجيبون لمسح معهد «ايفو» الشهري من المرجح أن يكونوا حذرين في 2007.
وهذه هي الحالة التي تظهر على وجه الخصوص عندما يرتفع سعر اليورو أمام الدولار مع حدوث انخفاض مفاجئ في الاداء الاقتصادي الأميركي مما يضع ضغوطا تنافسية على آلة التصدير في منطقة اليورو وهي من المحركات الرئيسية لاقتصادها. ونتيجة لذلك يتوقع المحللون أن مؤشر إيفو الذي يقيس ثقة الأعمال لستة أشهر سينخفض من 9ر107 نقاط في يناير الماضي إلى 5, 107 نقاط فبرايرالجارى .
(د ب أ)