قناة العربية خطت خطوة جريئة من خلال الإعلان عن ملتقى العربية الإبداعي الأول لصناعة الأفلام الوثائقية، وإتاحة الفرصة للهواة والمحترفين للمشاركة في ورشة عمل، لاختيار خمسة أعمال من بين خمسة وعشرين، يكونون بمثابة مشاريع تقوم بإنتاجها «العربية», واهم ما يميز هذا الإبداع هو سقف الحرية الذي بلاحدود.

وفي هذا الحوار مع ناصر الصرامي مدير الإعلام بقناة العربية، يلقي الضوء على الملتقى ويجيب على كل الأسئلة التي تدور حوله:

* ماذا عن الملتقى؟ وما هي أهم فعالياته؟

ـ العربية تقوم بدور قيادي نحو تثبيت وتفعيل صناعة الأفلام الوثائقية في العالم العربي، ومن هنا جاءت فكرة ملتقى العربية الإبداعي الأول لصناعة الأفلام الوثائقية دعوة خمسة وعشرين شخصا من أصحاب الأفكار المنتقاة للتجمع في دبي في الملتقى، وبحضور شخصيات مهنية في مجال الأفلام الوثائقية سنعقد ورشة عمل لمناقشة الأفكار بشفافية،

ومنهم سنختار خمسة مشاريع للتمويل والعرض على شاشة العربية، والتي ستكون بمثابة فعاليات تحشدها العربية لبداية أولى نحو دعم صناعة الأفلام العربية الوثائقية القصيرة والطويلة.ونسعى من الآن إلى تطوير التجربة وتفعيلها مع شركاء محليين في العالم العربي، وشركاء دوليين من منظمات دولية متخصصة في هذه الصناعة.

* ما هو الهدف من فكرة الورشة التي أعلنت عنها «العربية» وخطة اختيار 5 مشاريع منها لتمول العربية تنفيذها، وتعرضها على شاشتها؟

ـ الهدف الرئيسي من الملتقي الذي ننظمه بالتعاون مع شركة o3, هو دعم صناعة الفيلم الوثائقي العربي في كل مراحل إنتاجه، من بدايته كفكرة إلى عرضه على شاشة العربية. حيث تسعى العربية في تنظيمها لهذا الملتقى إلى تقديم شيء مختلف عن التجارب العادية على الساحة العربية،

نبحث عن فكرة جديدة وعملية يمكن أن نساهم بها في إثراء العمل الإعلامي الوثائقي القصير والطويل ودعم الأفكار الإبداعية والتجديد في صناعة الأفلام الوثائقية.واتجاهنا يتركز حول تحويل الأفكار إلى مشاريع ودعم تنفيذها، وإتاحة الفرصة بشفافية مطلقة لجميع المبدعين العرب في هذا المجال لتقديم أفكارهم ومشاريعهم.

* لماذا لم تقتصر المشاركة على الهواة العرب فقط، بفرض أن المخرجين المحترفين قادرون على الوصول إلى «العربية» أو غيرها لإنتاج أفكارهم؟

ـ حين فكرنا في صياغة الملتقي، وجدنا أن عدد المحترفين العرب في صناعة الأفلام الوثائقية محدود جدا، كما أن غالبيتهم يعملون في قنوات تلفزيونية أو شركات أنتاج، لكن في المقابل هناك محترفين عرب في هذا المجال، محترفين بإنتاجهم ولكنهم غير متفرغين تماما، لديهم أعمال أخرى ولديهم إشكاليات تتعلق بالتمويل أو حتى التركيز على إنتاج أعمال محددة، وفي الناحية الأخرى الهواة العرب في صناعة الأفلام الوثائقية لا يجدون مكانا مناسبا أو تجمعا ملائما للتعبير عن أفكارهم، أو إيجاد فرص لإنتاجها وتحويلها إلى أعمال.

* هل هناك حدود للمواضيع المقدمة، بمعنى انها يجب أن تكون عربية أو تتناول الشأن العربي أو الإسلامي؟ أم سيكون المجال مفتوحا لأفكار متنوعة مختلفة؟

ـ لأننا نعني بالإبداع ولا نضع أي اطر أو معايير على الأفكار، المساحة حرة ومفتوحة للإبداع.

* هل تتوقع أن تتلقون أفكارا أصلية مبهرة؟ وهل تتلقى «العربية» أصلا أفكار من مخرجين محترفين أو هواة خارج إطار المسابقات؟

ـ توقعاتنا من الملتقى كبيرة، نتوقع أن نحصل على عدد اكبر من الأفكار الإبداعية والجديدة، ونحن متحمسون جدا لما يمكن أن نخرج به من تجربة الملتقى في عامه الأول، ونتوقع الكثير من المبدعين العرب، من اجل الخروج بأعمال تقدم كمنتج من الملتقي، وهذا بالنسبة لنا هدف مهم، أن نقدم أعمال جديدة بعد الملتقى، لنكسر القاعدة التقليدية في المناسبات والمهرجانات العربية التي يجتمع فيها المهتمون وينفضون دون تحقيقي اثر عملي.