أشارت مجلة ميد إلى الأعمال الجارية على قدم وساق، في بناء أطول برج في أبوظبي الذي فازت بعقده الشركة المحلية اللبنانية شركة الإنشاءات العربية وقالت إن تلزيم العقد ما هو إلا مؤشر على أن البناء في جزيرة الريم يسير على الوجه الأكمل. وقالت إن المشروع التطويري الذي يقع على بعد 800 متر من جزيرة أبوظبي، يعتبر واحداً من أكثر المشاريع العقارية تحدياً في منطقة الخليج.

فقد قسمت الجزيرة التي تبلغ مساحتها 3 ,6 ملايين متر مربع، إلى ثلاثة أجزاء لكل منها مطوره الخاص حيث أسندت إلى طموح مهمة تطوير الجزء الأكبر. فيما تتولى ريم للاستثمارات وصروح العقارية، تطوير الجزئين الأصغر حجماً، ومن شأن هذا المشروع العملاق أن يستوعب أكثر من 250 ألف نسمة، وإدراكاً منها للمصاعب المتمثلة في إقامة البنى التحتية، وشق الطرق، دفعاً للاختناقات المرورية المحتملة، ضافرت تلك الشركات جهودها، وشكلت شركة رابعة، لمواجهة تلك المصاعب وتطوير البنية التحتية للجزيرة.

وفي هذا الصدد قال فلاح مصطفى المدير التنفيذي لبيت الخدمة، إن الأمور سارت بأسرع ما يمكن، ولهذا لم يدرك الناس الاتفاقات التي تم التوصل إليها. مضيفاً بأن الشركة تقف على أرض صلبة، وهناك تخطيط طويل الأجل، وتعاون وثيق ولهذه الغاية أنشئت شركة «بيت الخدمة» ومع إحلال الشريحة الأولى من السكان في الجزيرة عام 2008، كان لا بد من التوصل إلى حلول سريعة وفعالة لاحتياجات البنى التحتية.

الأمر الذي اقتضى اللجوء إلى القطاع الخاص وفي السياق ذاته، قال مصطفى إن أبوظبي تدخل عهداً جديداً، فقد كانت الحكومة في السابق، تتولى كل شيء أما الآن، فقد تحول الأمر إلى سوق عقاري خاصة واختلفت الأحوال.أما المشكلة الثانية، فقد تمثلت في منافذ الوصول إلى الجزيرة، فالمدخل الوحيد إلى الجزيرة، هو جسر قيد الإنشاء، وستتولى الشركات الثلاث مسؤولية شق الطرق الداخلية، كل في مشروعه غير أن بيت الخدمة،

ستستثمر ملياري درهم ما يعادل 544 مليون دولار، في ممرات الطرق الداخلية والجسور وسيتم بناء أربعة جسور، الأول سيربط جزيرة أبوظبي في تقاطع شارعي السلام وهزاع بن زايد في جزيرة أبوظبي. كما أن الجسرين الآخرين قيد التخطيط، حيث سيربط الأول شارع الفلاح بالقرب من فندق بيتش روتانا، ومول أبوظبي. والثاني سيقطع جزيرة سعره، قبل ربطه بمنطقة الميناء التي ستتولى تطويرها نهاية الأمر الدار العقارية.

أما الرابع، وهو الأكبر فسوق يوفر سهولة العبور إلى جزيرة السعديات وطريق جديد يتصل بطريق أبوظبي الريعة بالقرب من المطار في منطقة الشهامة.وقد بدأت عمليات شق الطرق في الجزيرة، حيث بدأ فريق تقوده البريطانية هايدركو تستنغ في وضع التصاميم الأولية. وبدأت الاستعدادات لطرحها للمناقصة.

وتتولى الأميركية بارسونز انترناشونال، إدارة المشروع الخاص بالبنية التحتية للجزيرة. ومن المتوقع طرح الحزمة الأولى في شهر مارس على أن يبدأ العمل في الموقع في شهر مايو. وقد رصدت ميزانية خاصة لمرافق الجزيرة. فقد صادق المجلس التنفيذي في أبوظبي على ميزانية بلغت 6 ,2 مليار درهم ما يعادل 708 ملايين دولار لتغطية نفقات الماء والكهرباء بأسعار أبوظبي.

وبالنسبة للطاقة الكهربائية وقعت شركة بيت الخدمة اتفاقية مع هيئة كهرباء ومياه أبوظبي، وشركة أبوظبي للتوزيع، وشركة أبوظبي للإرسال والتوصيل.وكانت عملية التبريد المركزي الأكثر تعضيداً فبعد حوالي خلصت دراسة للجدوى نفذتها ستانلي الأميركية إلى أن كل مطور في الشركات الثلاث، لتعيين عليه تطوير نظامه التبريدي الخاص به مستخدماً التكنولوجيا التقليدية التي ستسمح للأنظمة بالربط فيما بينها.

أما فيما يخص معالجة مياه الصرف الصحي، فستولى بيت الخدمة أخذ المسألة على عاتقه. ولهذه الغاية سيضم مصنعاً في منطقة نائية من الجزيرة، تعكف على تصميمه الأميركية أم دبليو اتش. ويستخدم تكنولوجيا التفاعل الحيوي للأغشية.

ترجمة: وائل الخطيب