استقطب الملتقى السنوي الأول للأداء المتميز في الأعمال الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي أمس والذي يعقد للمرة الأولى هذا العام على هامش الاحتفال بتقديم جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2006 استقطب عدداً كبيراً من رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات التجارية والشركات التي تقدمت للمشاركة في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال هذا العام. وتنظم غرفة دبي الحفل الختامي للجائزة بعد غد الثلاثاء في مدينة جميرا.

وحضر الملتقى السنوي الأول للأداء المتميز في الأعمال الذي عقد في غرفة دبي تحت عنوان تعزيز الأداء الناجح المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، وعدد من مديري الإدارات بالغرفة، بالإضافة إلى راندال راسل مدير الأبحاث الأول ونائب رئيس المكتب التعاوني لنظام بطاقات الأداء المتوازن في الولايات المتحدة الأميركية، وجيمس ديغز المدير المحلي لحلول التميز في الأعمال من مؤسسة جلوبال إس إيه آي الأسترالية، فضلاً عن عدد من رجال الأعمال والمهتمين وممثلي الشركات المتقدمة للجائزة.

وعزا بوعميم في كلمته التي ألقاها في مستهل التطور الاقتصادي في البلاد والزيادة في الناتج المحلي الإجمالي وحصة الفرد إلى دور الحكومة ودعمها للقطاع الخاص. وتجلى هذا الدعم بخطة دبي الاستراتيجية التي أعلنها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي قادت إلى نجاح دبي في بناء المدن العصرية وتحسين مستوى المعيشة وخلق بيئة مشجعة لاستقطاب الأعمال والأفراد، فضلاً عن التركيز على ترويج التقدم الاقتصادي وتعزيز النمو والازدهار.

وأضاف أن من أبرز أهداف تلك الخطة يكمن في تحويل دبي إلى مركز عالمي للتميز في الأعمال من خلال تعزيز الانتاجية والمحافظة على أفضل مستويات الجودة، وفي ذات الإطار فإن غرفة دبي تحرص أيضاً على تشجيع القطاع الخاص للعب دور أكبر في المستقبل والاستفادة من خطط الحكومة الطموحة،

وكذلك فإننا في غرفة دبي ستركز أكثر على دعم تطور الأعمال وتعزيز المعرفة المؤسساتية كجزء من خططنا الاستراتيجية التي تعد جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال واحدة منها. وأوضح بوعميم أن الجائزة تهدف إلى تسليط الضوء على دور القطاع الخاص كلاعب أساسي في عملية التنمية للاقتصاد الوطني، كما أشار إلى أن الجائزة فريدة من نوعها مقارنة مع بقية الجوائز التي تمنح في الدولة،

حيث يستفيد جميع المشاركين فيها من خلال اكتساب خبرات الآخر والاطلاع على أفضل الممارسات في كل قطاع. فالجائزة توفر الفرصة أمام الشركات المشاركة لإجراء تحليل ذاتي وموضوعي لأداء تلك الشركات وذلك من خلال الإجابة على بعض الأسئلة أثناء تقديم الطلبات والتي تساعد على تحديد مواطن الضعف في الأداء ومتابعة العمليات التجارية للشركات ومحاولة تجاوزها وإيجاد الحلول العملية لها، وبنفس الوقت تعزيز نقاط القوة في أداء تلك الشركات تحفيزاً لها لتحقيق المزيد من التطور والازدهار.

وأضاف أن المشاركين في الجائزة يحصلون على تقارير موثقة وسرية من قبل خبراء مختصين تتعلق بأدائهم في ممارسة الأعمال خلال العامين الماضيين. وتلك التقارير هامة جداً للشركات كونها تقارير تحليلية صادرة من أطراف حيادية مستقلة تقيم فيها أداء تلك الشركات بشكل موضوعي.

وأضاف أن تنظيم هذا الملتقى الاقتصادي يعد واحداً من المبادرات التي تطلقها غرفة دبي وإدارة جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في الغرفة بهدف دعم مجتمع الأعمال في الدولة ومساعدة رجال الأعمال على تطوير مقدراتهم وكفاءاتهم المهنية وصولاً إلى أفضل أداء في ممارسة الأعمال وتعزيزاً لموقعهم وموقف شركاتهم في خضم المنافسة المحتدمة بين الشركات التي تسعى جاهدة لكسب رضى العملاء وتوقعاتهم.

كما أكد بوعميم أن الملتقى ساهم بشكل واضح في توفير الفرصة أمام المشاركين وأصحاب الأعمال في الدولة لمناقشة النقاط التي يجب تطويرها وتعزيزها لمواجهة التحديات الكبيرة لممارسة الأعمال والتجارة في يومنا الحالي في ظل بيئة عمل متسارعة ومنافسة شديدة على المستويين الإقليمي والعالمي.

كما أكد مدير عام غرفة دبي على النجاح الذي أحرزته جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال عند انطلاقتها الأولى عام 2005 من خلال الاستجابة الملحوظة التي حققتها من قبل الشركات التي أبدت رغبتها القوية بالمشاركة، كما أشار بوعميم إلى التجاوب الكبير الذي لقيته الجائزة في دورتها الثانية لعام 2006 من خلال الأعداد الكبيرة من الطلبات التي وصلت لإدارة الجائزة من الشركات التي ترغب في المشاركة لتختبر مدى فعالية ونجاح أدائها في عالم الأعمال المتسارع.

وتلا كلمة مدير عام غرفة دبي تقديم عرضين تعريفيين من اثنتين من كبرى المؤسسات العالمية التي تعمل على نشر مفهوم الأداء المميز للأعمال الذي يأتي نتيجة حتمية لتميز الإدارة. وقد أشار المتحدثان إلى المبادرات الاستراتيجية الهامة التي تبنتها الشركات العالمية الكبيرة بهدف تعزيز أدائها في ظل مناخ من المنافسات المحتدمة في عالم الأعمال على مستوى العالم.

وقدم راندال راسل مدير الأبحاث الأول ونائب رئيس المكتب التعاوني لنظام بطاقات الأداء المتوازن في الولايات المتحدة الأميركية، عرضاً تحدث فيه عن استراتيجيات تعزيز الأداء الناجح في الأعمال، في حين قدم جيمس ديغز المدير المحلي لحلول التميز في الأعمال من مؤسسة جلوبال إس إيه آي الأسترالية، عرضاً تعريفياً عن أهمية تشجيع الشركات.