بلغت مكاسب أسواق النفط خلال الأسبوع الماضي أكثر من 3 دولارات حيث أغلقت أسعار النفط الأميركي للعقود الآجلة في ختام تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة فوق مستوى 61 دولارا للبرميل للمرة الأولى في ثمانية أسابيع وسط مخاوف بشأن النزاع النووي بين إيران والغرب.
وأشار متعاملون أيضا إلى هبوط مخزونات الوقود في الولايات المتحدة حسبما أظهرت احدث بيانات حكومية للمخزونات والتي اذيعت يوم الخميس. وأنهى الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم ابريل جلسة التعاملات في بورصة نيويورك التجارية »نايمكس« مرتفعا 15 سنتا أو 0.3% عند 61.10 دولارا للبرميل بعد ان سجل في وقت سابق مستوى أكثر ارتفاعا بلغ 61.80 دولارا.
وتسببت مبيعات لجني الأرباح في أواخر التعاملات قبل عطلة نهاية الأسبوع في تراجع الأسعار. وفي بورصة البترول الدولية بلندن أغلق خام القياس الأوروبي مزيج برنت مرتفعا 6 سنتات عند 60.68 دولارا بعد ان كان قفز في وقت سابق من الجلسة بأكثر من دولار إلى 61.68 دولارا للبرميل.
وتزايد القلق في الأسواق بعد ان قالت إيران انها لن تظهر أي ضعف فيما يتعلق ببرنامجها النووي. لكن ما زالت الأسعار تلقى أيضاً دعما من أحدث بيانات أميركية للمخزونات والتي أظهرت انخفاضا مفاجئا بمقدار 1ر3 ملايين برميل في مخزونات البنزين الأسبوع الماضي.
كما تهدد مشاكل في بعض مصافي تكرير النفط الأميركية وإغلاق مؤقت لجزء من خط أنابيب ينقل الوقود إلى شمال شرق الولايات المتحدة بتقييد الإمدادات في البلاد. ومن المتوقع أن يبقي حريق نشب في وقت سابق في مصفاة فاليرو انرجي كورب التي تبلغ طاقتها 170 ألف برميل يوميا على المصفاة مغلقة لعدة أسابيع. وأغلقت عدة مصاف نفطية أخرى لإصلاحات وأعمال صيانة موسمية.
وكانت الأسعار قد تراجعت خلال اليومين الأولين من الأسبوع لكنها سرعان ما عادت لالتقاط أنفاسها حيث قفز النفط الأميركي الأربعاء فوق 60 دولارا للبرميل مع صعود أسعار العقود الآجلة لزيت التدفئة والبنزين بفعل إغلاق خط أنابيب للوقود يصل إلى شمال شرق الولايات المتحدة. ولقيت الأسعار دعما أيضا من تعليقات صدرت عن نيجيريا بشأن سياسة أوبك الإنتاجية والنزاع النووي بين ايران والغرب.
وشهد يوم الثلاثاء أسوأ موجة هبوط على مدار الأسبوع حيث تراجعت أسعار الخام الأميركي الخفيف بأكثر من 2 % بسبب دفء الطقس في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وتزايدت التوقعات على إثر ارتفاع درجات الحرارة في ذلك اليوم بأن يهبط الطلب على وقود التدفئة في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لزيت التدفئة في العالم مع انحسار موجة شديدة البرودة تخللتها عواصف ثلجية الأسبوع الماضي. وقال خبير بالأرصاد الجوية ان احتمالات حدوث موجة مماثلة قبل نهاية الشتاء تكاد تكون معدومة.
وبالنسبة لسلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، فقد أغلقت مرتفعة عند 54.99 دولارا للبرميل من 53.85 سجلت منتصف الأسبوع.
في الأثناء قال وزير الطاقة الفنزويلي رفايل راميريز ان اسواق النفط العالمية بها فائض في الإمدادات قدره 500 ألف برميل وان منظمة أوبك ستدرس تخفيضات إنتاجية جديدة في اجتماعها القادم في مارس. وأوضح »نعتقد انه يوجد في الوقت الحالي 500 ألف برميل يوميا إضافية وذلك سينعكس في المخزونات«. لكن نيجيريا قالت في وقت سابق ان من المرجح ان تبقي أوبك سقف إمداداتها النفطية بلا تغيير في اجتماعها القادم في مارس وأنها ترى ان الأسعار الحالية معقولة.
