ارتفع مزيج برنت القياسي متجاوزاً 61 دولاراً للبرميل في إحدى تعاملات أمس للمرة الأولى منذ الثاني من يناير الماضي بعد يوم من صدور تقرير حكومي أميركي أظهر انخفاض مخزون البنزين والمشتقات الوسيطة. وزاد مزيج برنت 39 سنتاً إلى 61.01 دولاراً للبرميل وفي وقت لاحق صعد إلى 61.08 دولاراً.
ولاقت الأسعار دعماً بعد أن أظهرت بيانات المخزون الأميركي الأسبوعية هبوطاً كبيراً لمخزونات الولايات المتحدة من المقطرات والبنزين الأسبوع الماضي. ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر ابريل 20 سنتاً إلى 60.75 دولاراً للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وارتفع العقد عند التسوية في اليوم السابق 0.88 دولار أو 1.5 في المئة إلى 60.95 دولاراً بعد أن سجل 61.25 دولاراً أعلى مستوى له منذ الثاني من يناير.
وأظهرت أحدث بيانات أسبوعية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات المقطرات التي تشمل زيت التدفئة هبطت بمقدار 5 ملايين برميل الأسبوع الماضي بعد موجة شديدة البرودة تخللتها عواصف ثلجية في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لزيت التدفئة في العام. وكان محللون قد توقعوا انخفاضاً قدره 2.9 مليون برميل.
وسجلت مخزونات البنزين هبوطاً قدره 3.1 ملايين برميل بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة قدرها 100 ألف برميل. وسجلت مخزونات النفط الخام زيادة فاقت التوقعات بلغت 3.7 ملايين برميل. في الأثناء قالت مؤسسة بترولوجيستكس الاستشارية ان أعضاء منظمة أوبك باستثناء العراق وأنجولا بسبيلهم لخفض الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يومياً هذا الشهر مع اتخاذ الأعضاء بقيادة السعودية خطوات للحد من المعروض.
وقال كونراد جربر رئيس المؤسسة التي تتخذ من جنيف مقراً لها إن من المتوقع أن يبلغ إنتاج الأعضاء العشرة الذين يلتزمون بحصص الإنتاج 26.8 مليون برميل يومياً في فبراير انخفاضاً من الرقم المعدل 27.3 مليون برميل يومياً في يناير. وأوضح جبربر »السعوديون قادوا الخفض، السوق متوازنة بدرجة كبيرة ولا أرى حاجة لمزيد من الخفض«.
وتفيد التقديرات أن الإمدادات في فبراير مازالت أعلى من المستوى الذي تستهدفه أوبك والبالغ 26.3 مليون برميل يومياً للدول العشر والذي بدأ تطبيقه اعتباراً من الأول من نوفمبر. والخفض التالي بمقدار 500 ألف برميل يومياً المطبق اعتباراً من الأول من فبراير يخفض المستوى المستهدف لإنتاج المنظمة إلى 25.8 مليون برميل يومياً.
وقالت المؤسسة التي تقيم إمدادات أوبك عن طريق متابعة حركة شحنات المنظمة بالناقلات إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم قادت اتجاه خفض الإنتاج وقلصت إمداداتها إلى 8.6 ملايين برميل يومياً في فبراير من 8.85 ملايين في يناير.
وتوقع جربر أن تخفض الإمارات إمداداتها بمقدار نحو مئة ألف برميل يومياً والكويت بنحو 50 ألف برميل يومياً هذا الشهر. ومن المتوقع أن تخفض كل من الجزائر وليبيا إمداداتها بنحو 20 ألف برميل يومياً في فبراير عن مستوياتها في يناير.
وبإدراج العراق وانجولا من المتوقع أن ينخفض إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة إلى 30.3 مليون برميل يومياً من 30.7 مليون برميل يومياً في يناير. ومن المتوقع أن يزيد إنتاج العراق إلى 1.85 مليون برميل يومياً في فبراير من 1.72 مليون برميل يومياً في يناير عندما خفضت أعمال صيانة وأحوال جوية الصادرات من ميناء البصرة.
(وكالات)
