يستطيع هوامير السوق الذين يملكون الحصة الكبرى في الأسواق المالية أو في الشركات القيادية ذات الثقل أو الشركات محدودية الأسهم التأثير على توجهات الأسعار وتوفير مجالا للمضاربة على أسهم هذه الشركات. وبما أن هذا الأمر يُعد طبيعياً في معظم الأسواق، إلا أن المبالغة فيه والوصول بأسهم شركات خاسرة أو ضعيفة إلى مستويات غير مبررة أمر قد يهدد استقرار السوق كما حدث في الأسواق الخليجية عموما وفي السوق السعودية على وجه الخصوص..
وعلى سبيل المثال عندما ارتفع مؤشر السوق السعودية في فترة من الفترات خلال العام 2006 بنحو 104% وهو مستوى عال جدا ارتفع في نفس الوقت مؤشر قطاع الزراعة ذي الربحية المتدنية بمقدار 285% أي قرابة ثلاثة أضعاف ارتفاع المؤشر الإجمالي للسوق لعام 2005 وكذلك قطاع الخدمات الذي ربحية معظم شركاته محدودة ارتفع مؤشره بنسبة 201% أيضاً خلال نفس الفترة.
ولكنّ هذين القطاعين بالتحديد تعرضا للهبوط الحاد أثناء عملية التصحيح حيث تراجع مؤشر القطاع الزراعي بنسبة 7, 41% وانخفض مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 23% وبذلك يتبين لنا مستوى المضاربة في أسهم قطاع الزراعة وقطاع الخدمات وبعض شركات القطاع الصناعي إذ ان هذه المضاربات أدت إلى رفع معدل تداول الأسهم ومن ثم رفع مستوى الأسعار إلى مستويات غير مبررة على الإطلاق.
ولو نظرنا الى متوسط معيار التذبذب الأسبوعي سواء في مؤشر السوق أو أي شركة والذي يمكن أن يطلعنا على مستوى المضاربة من خلال التغير في السعر سواء على مستوى السوق أو القطاع أو الشركة فمثلاً في شهر مايو 2004 وصل متوسط معيار التذبذب الأسبوعي إلى 4 ,17% وهو مستوى مرتفع وأدى ذلك إلى عملية تصحيح قوية تسببت في خسائر فادحة لبعض المستثمرين.
ومن ثم عاد هذا المعيار للتذبذب من جديد ولكن بحدة أقل في بداية عام 2005 ليبلغ 1 ,7%. ومن ثم تراجع بعد أن حددت هيئة سوق رأس المال نطاق التغير اليومي في الأسعار بمقدار 10 % واستمرت مستويات التذبذب في الارتفاع بعد ذلك ليصل متوسط معيار التذبذب الاسبوعي الى 7%، مما حدا بالهيئة إلى تطبيق 5% نطاقاً للتغير اليومي في الأسعار إلا أن الهيئة مرة أخرى رجعت عن قرارها وأعادت نطاق التغير اليومي في الأسعار إلى 10%.
hussain554@hotmail.com