شهد الأسبوع الماضي عملية بيع فيلا في منطقة الشريشة برأس الخيمة بمبلغ 650 ألف درهم واعتبر المراقبون ذلك تطوراً مهما بل مؤشرا على انتعاش في سوق العقار. ومن المعلوم فإن سوق العقار برأس الخيمة شهد خلال الفترة الأخيرة بيانا شتويا استمر طويلا باستثناء حركة بيع وشراء محدودة في مجال الأراضي للأغراض السكنية والتجارية والاستثمارية.

وعزا المراقبون ذلك الخمول الذي أصاب سوق العقار لأسباب من بينها الخسائر التي أصابت المتعاملين في سوق الأسهم حيث فقد العديد منهم ملايين الدراهم نتيجة هبوط الأسعار بغتة. ويقول أحد هؤلاء وهو راشد حميدان: بالطبع فإن الأموال التي تعامل بها المضاربون في سوق الأسهم تعاني من الجفاف المادي وهو الأمر الذي أصاب التعامل في سوق العقار بالضمور إلا نادراً أي ما يكون على شكل شراء مسكن أو بيع أرض خلال فترات متباعدة.

وبعكس ما كان في السابق حين عانى المجتمع من شح في العقار للإيجار فإن العديد من الإعلانات على الشوارع ووسط الأحياء السكنية تشير إلى وجود بيوت للإيجار أو أراض للبيع. ومهما يكن من أمر فإن مكتب الاستثمار والتطوير يؤكد أن رأس الخيمة الغنية بالموروث الثقافي والإمكانات الاقتصادية المهولة تشق طريقها الآن وفق خطط مدروسة بعناية فائقة مما يبشر بأن تكون في القريب قبلة للمشترين والسياح من كل أرجاء العالم.

ويطالب د. عزت الدجاني الرئيس التنفيذي لمكتب الاستثمار والتطوير تجار العقار الا يستعجلوا الأمور موضحا أن رأس الخيمة تشهد تطورا منقطع النظير في كل من قطاعي الصناعة والإنشاءات بالإضافة إلى قطاعات أخرى كالصحة والتأمين والتمويل والعقارات.

وقال الدجاني: يعود السب الرئيسي في طفرة رأس الخيمة إلى توجه العديد من الشركات الاقليمية والدولية في إطار سياستها التوسعية إلى التوطن في منطقة الشرق الأوسط عموما وإمارة رأس الخيمة على وجه الخصوص نظراً لما تتمتع به الإمارة من موقع جغرافي لافتا إلى أن الإمارة بفضل سلامة وسهولة الإجراءات الاستثمارية استقطبت في العامين الماضيين ما يزيد على 140 نوعاً من الصناعة

إلى جانب استثمارات أخرى أجنبية تزيد على المليار دولار وتتنوع هذه الصناعات بين مصانع للزجاج ومعامل انتاج السلع والبوليسترين والشاحنات والحافلات وغير ذلك. وتابع الدجاني: من المؤكد فإن الانتعاش الاستثماري سيؤدي لخلق بيئة عقارية نشطة عاجلا أو آجلاً.

وعلى صعيد الإيجارات فإن جميع المناطق حافظت على قيمة الإيجارات ومثال على ذلك تبلغ القيمة الإيجارية للفلل والبيوت الأرضية في منطقة الظيت من 30 إلى 85 ألف درهم وإيجار الشقة في منطقة النخيل 25 إلى 35 ألف درهم. ومن وجهة نظر العاملين في القطاع العقاري فإن إيجارات البيوت في الجولان والشريشة الأقل حيث تتراوح من 12 إلى 15 ألف درهم.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي