اتهم وزير تجارة بنين الاتحاد الأوروبي بسوء النية في التفاوض على اتفاقات تجارة إقليمية مع دول فقيرة قائلا إن بروكسل ضللت الرأي العام. وأفاد بيان مشترك صدر في بروكسل بعد اجتماع ضم كبار المفاوضين من دول غرب أفريقيا والاتحاد الأوروبي أن الجانبين اتفقا على الالتزام بموعد نهائي في نهاية عام 2007 للتفاوض على اتفاق شراكة اقتصادية.
لكن وزير تجارة بنين سومانو موجايدو الذي حضر الاجتماع قال انه لم يتم الاتفاق على ذلك وان أفريقيا تمسكت بمطلبها بتأخير الاتفاق ثلاث سنوات لإتاحة الوقت للتفاوض على بنود رئيسية وتهدئة المخاوف الأفريقية. وقال موجايدو «الاتحاد الاوروبي يريد تضليل الصحافة». وتقود بنين محادثات التجارة خاصة فيما يتعلق بحشد التأييد لانهاء الدعم الغربي للقطن الذي تلقى عليه المسؤولية في إبقاء ملايين المزارعين الأفارقة فقراء.
وأضاف أن وزراء الاتحاد الأفريقي اتفقوا في أديس أبابا في يناير على مطلب مشترك بتأجيل الموعد النهائي للتفاوض على أربع اتفاقات تجارية إقليمية مع الاتحاد الأوروبي حتى يوم 31 ديسمبر عام 2010. وقال «لذلك نقول إن أصدقاءنا في الاتحاد الأوروبي يتعاملون بسوء نية».
وتقول بروكسل إن الاتفاقات يجب أن تتم قبل 31 ديسمبر 2007 وهو موعد انتهاء إعفاء منحته منظمة التجارة العالمية لمعاملة تفضيلية منحها الاتحاد الأوروبي لدول أفريقيا والكريبي والمحيط الهادي يسمح لها بحرية دخول أسواقه بمقتضى اتفاق سابق على تأسيس المنظمة وترى أنه ينتهك قواعدها.
وقال موجايدو انه ووزراء التجارة الأفارقة سيجتمعون مع مفاوضين من الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 26 فبراير. وأضاف «سنذهب إلى بروكسل وسنتحدث في هذا الأمر وسنقول إننا لا نتفق مع الاتحاد الأوروبي الذي يحاول تضليل الرأي العام».
وبدأت المحادثات قبل أكثر من أربع سنوات لكنها لم تحرز تقدما يذكر. وتقول الدول الإفريقية إنها تحتاج لمزيد من الوقت للتفاوض مع بروكسل على جعل صناعاتها أكثر تنافسية وعلى كيفية تمويل العجز في ميزانيات الدول الأفريقية مع تنفيذ خفض تدريجي في التعريفات الجمركية يهدف في نهاية الأمر إلى تحرير التجارة.
ووعدت المفوضية الأوروبية بمبلغ ملياري يورو سنويا اعتبارا من 2010في إطار مساعدات مقابل التجارة للدول النامية ينفق على التدريب والبنية الأساسية وتسهيل الأعمال الكتابية والجمركية للصادرات.وتقول العديد من الدول النامية إن الاتحاد الأوروبي متشدد للغاية في مطالبته باستكمال اتفاقات الشراكة الاقتصادية وهو ما تنفيه بروكسل.
وعلى الرغم من حلول أجل إعفاءات منظمة التجارة العالمية الخاصة بالمعاملة التفضيلية لصادرات دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي لأوروبا إلا أن جميع الدول في منطقة غرب أفريقيا وعددها 16 دولة باستثناء ثلاث دول ستظل تستفيد من اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يمنح حرية دخول للواردات من الدول الفقيرة ويشمل كل شيء باستثناء السلاح.
ويخفف ذلك الضغوط على بعض الدول ومنها بنين للتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية 2007 غير أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يحذرون من أن خفض الصادرات من اقتصادات رائدة مثل نيجيريا وساحل العاج وغانا قد يضر المنطقة بكاملها. وقال موجايدو «عندما يتم التوصل إلى اتفاق يكون هناك على الأقل طرفان، لذلك إذا لم يكن أحد على أي مستوى في أفريقيا مستعد فاننا لن نوقع».
(رويترز)