بدأت شركات فرنسية واسبانية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات النظر إلى المغرب كقاعدة لإقامة مراكز للاتصالات لتقديم خدماتها إلى عملائها في أوروبا. وقد تم إنشاء 400 مركز الاتصالات على الأقل في المدن المغربية معظمها فرنسية خاصة في الرباط والدار البيضاء.
ويعتبر كثير من الشركات الفرنسية والاسبانية المغرب موقعا مثاليا لإنشاء مراكز للاتصالات لأن اللغة الفرنسية منتشرة بين المغاربة كما ان الكثير منهم في شمال البلاد يتحدثون الاسبانية بالإضافة إلى قرب البلد من أوروبا. لكن المغرب ليس البلد الوحيد الذي تنتشر فيه اللغة الفرنسية في شمال إفريقيا فتونس تجتذب أيضا شركات أجنبية لإنشاء مراكز للاتصالات.
ويعتقد ادريس بن علي الخبير الاقتصادي المغربي ان قرب المغرب من القارة الأوروبية يجلعه اكثر جذبا للمستثمرين الأجانب من جارتيه الجزائر وتونس. وقال بن علي إن المغرب يتمتع بعلاقات جيدة مع اسبانيا وان كثيرا من المغاربة يتحدثون الاسبانية بعكس التونسيين.
واضاف ان قرب المغرب من جبل طارق جعل كثيرا من المغاربة يتحدثون الانجليزية. وذكر أن مراكز الاتصالات يمكن أن تخلق 50 ألف فرصة عمل. ولكنه ذكر أن هناك عقبات منها افتقار العمالة المغربية للمهارات والتدريب. لكن رخص الأيدي العاملة في دول شمال إفريقيا من العوامل الرئيسية التي تجتذب الشركات الأجنبية.
ويتراوح صافي الراتب الشهري للموظف المغربي في مركز الاتصالات بين 250 و400 يورو «بين 328 و525 دولارا» بينما يتقاضى نظيره الأوروبي ثلاثة أمثال هذا الراتب.ورغم انخفاض الأجور نسبيا يقبل كثير من خريجي الجامعات في المغرب على العمل في مراكز الاتصالات ويستمتع كثير منهم بهذا العمل فيما يبدو. وقال واحد من هؤلاء يدعى سعيد إن العمل في مركز الاتصالات فكرة جيدة وان هذه المراكز توفر فرص عمل للمغاربة.
وتقدم غالبية مراكز الاتصال في المغرب خدماتها للعملاء على مدار الساعة مستعينة بذلك بأحدث تقنيات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات. وقال ستيفان بولانجيه المدير الفني لمركز فرنسي للاتصالات في الرباط «الشركة لها سبعة مواقع في المغرب وتستخدم 2000 موظف والشبكة المغربية متصلة بالشبكة الفرنسية وتستخدم تكنولوجيا متقدمة لإرسال واستقبال البيانات والمعلومات العامة ورسائل البريد الالكتروني».
ويتوقع أن تحقق مراكز الاتصالات في المغرب مكاسب اقتصادية كبيرة كما بدأت الحكومة المغربية بالفعل إجراء إصلاحات اقتصادية لجذب الاستثمارات الأجنبية، كما خفضت الحكومة الضرائب على الورادات من مستلزمات الكمبيوتر بنسبة 5 ,2 في المئة.ويعمل في مراكز الاتصالات 25 الف مغربي غالبيتهم من خريجي الجامعات.
(رويترز)