أنهت أسواق المال المحلية أمس واحداً من أكثر الأسابيع انتعاشاً منذ بداية العام الحالي، محققة مكاسب سوقية قرابة 6 مليارات درهم، رغم توجه المستثمرين خلال الجلستين الماضيتين إلى جني أرباح ارتفاعات الأسعار التي سجلتها في الأسبوع الماضي.
وانعكس الأداء الإيجابي في الأسواق على حصيلة التداولات الأسبوعية التي سجلت نمواً في قيمة التداولات وعدد الصفقات المنفذة بنسبة 41% وارتفاع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 34% مقارنة مع الحصيلة المسجلة بنهاية الأسبوع الذي سبقه.
وفيما يتعلق بتداولات الأمس، فقد أغلق سوقا أبوظبي ودبي الماليان على تراجع آخر في ظل توجهات جني الأرباح رغم ضعف الإقبال عليها بالنظر إلى قيمة التداولات التي سجلت 620 مليون درهم فقط، وملاحظة عودة المؤشرات للتذبذب بشكل ضيق قرب المستويات التي سجلتها في ختام جلسة الأربعاء، ليتراجع المؤشر الإماراتي العام بنسبة 0.17% بعيد بلوغه المستوى 4095.12 نقطة.
وكان الأسبوع الماضي قد شهد حالة من الانتعاش لم تستمر طويلاً بفعل عمليات جني الأرباح السريعة، إلا أن المراقبين اعتبروها دافعاً للتفاؤل بقدرة الأسواق على الاستمرار في هز الاستقرار الذي لازم أداء الأسهم طويلاً، ولكنهم أكدوا في المقابل على ضرورة عودة المؤشرات للتحرك بشكل أفقي عقب كل انتعاش لتتمكن الأسهم من جدولة أدائها وتمتين أسعارها عند المستويات التي بلغتها بهدف بناء القواعد السعرية التي ستشكل قاعدة للانطلاق صعوداً مرة أخرى.
»دبي« يتحرك على وقع الأنباء
وكانت الارتفاعات المسجلة خلال تداولات الأسبوع الماضي قد جاءت بفعل عمليات شراء نفذتها محافظ وصناديق مؤسساتية جذبتها مستويات الأسعار الحالية عقب انتهاء مرحلة إفصاح الشركات وإعلان غالبية مجالس الإدارات عن توصياتهم فيما يتعلق بتوزيعات الأرباح، وهو الأمر الذي شجع مجموعات المضاربين على خوض غمار المنافسة وتحريك سيولتهم التي تجمدت مدة طويلة، مما دفعهم لتداول الأسهم صغيرة القيمة والتي دعمت أسعارها عائدة إلى حواجز سعرية كانت قد تخلت عنها مطلع الشهر الحالي.
من جانب آخر أثرت بعض الأنباء الواردة عن بعض الشركات في تفاعل المستثمرين وتحريك السوق إيجاباً مثل الأنباء المتعلقة بشركة سلامة إثر حصولها على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع والقاضية إذ سمحت للشركة بإعادة شراء 10% من أسهمها، ولكنها سرعان ما منيت بجني أرباح في الجلسة التالية بعد ارتفاعات نسبتها 12.5% في جلسة واحدة.
وتحرك سهم دبي للاستثمار في دبي بشكل استثنائي مدعوم بارتفاع قيمة تداولات السهم الذي استحوذ على 25% من إجمالي السوق، في خطوة أعقبت إعلان الشركة عن استثمارات بقيمة 20 مليار درهم في مجمع الشركة، وبالتزامن مع ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الإدارة وتوصياته المتعلقة بتوزيعات الأرباح على المساهمين.
..و»أبوظبي« بفعل القوانين
أما بالنسبة لسوق أبوظبي فقد برز أداؤه وبشكل واضح خلال الأسبوع الماضي بناء على معطيات القرار الذي صدر فيما يتعلق بالشركات العقارية وقوانين التملك للأجانب، وهو ما دفع عدداً لا يستهان به من المستثمرين للشراء والتداول على أسهم الشركات العقارية بشكل خاص وباقي الأسهم عموماً مثل شركات الطاقة،
في حين عانت أسهم البنوك من استقرار وركود في تعاملاتها نتيجة تحول هذا النشاط عنها، ولكن المكاسب التي حققها سوق أبوظبي جاءت على غرار ارتفاع قيمة وأحجام التداولات التي ضربت سقف نصف المليار درهم وتداولت في حدوده إبان عمليات جني الأرباح التي لحقت بالسوق بعد 3 أيام من الانتعاش ضربت فيها أسهم شركتي الدار العقارية وصروح الحد الأعلى ارتفاعاً في إحدى الجلسات.
الأداء الأسبوعي
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي لكل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين، أمس، فقد سجلت القيمة الإجمالية ارتفاعاً بنسبة 41% بإجمالي بلغ 5.731 مليارات درهم مقارنة مع 4.064 مليارات درهم سجلتها في نهاية الأسبوع الذي سبقه، واستحوذت دبي على 3.904 مليارات درهم منها في حين كان نصيب أبوظبي 1.827 مليار درهم.
أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة فقد سجلت نمواً بنسبة 34% من خلال الإجمالي 1.587 مليار سهم مقارنة مع 1.179 مليار سهم في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 850.161 مليون سهم، في حين جاءت أبوظبي بتداولات حجمها 736.771 مليون سهم.
وعلى صعيد الصفقات فقد سجل عددها نمواً بنسبة 41% إلى الإجمالي 51.327 ألف صفقة، مقارنة مع 36.241 ألف صفقة في الأسبوع الذي سبقه، وحققت دبي منها 31.707 ألف صفقة في حين سجلت أبوظبي 19.620 ألف صفقة.
أكثر وأقل في أسبوع
كعادته استحوذ سهم شركة إعمار العقارية على مرتبة السهم الأكثر نشاطاً بقيمة 1.835 مليار درهم وتلاه سهم شركة دبي للاستثمار بقيمة 847 مليون درهم، وتلاه سهم شركة سلامة بقيمة 506 ملايين درهم، وأملاك بقيمة 330 مليون درهم.
في المقابل سجل سهم شركة آبار مرتبة السهم الأكثر ارتفاعاً في أسبوع بنسبة 24.14%، وتلاه سهم صروح بنسبة 18.58%، وسهم دانة غاز بنسبة 17.29%، وسهم الدار بنسبة 16.19%. وفيما يتعلق بالأسهم الأكثر تراجعاً فقد جاء على رأسها سهم الفجيرة للبناء بنسبة 32.10%، وتلاه سهم أسماك بنسبة 9.71%، وسهم بنك الشارقة بنسبة 9.52%، وسهم عمان والإمارات للاستثمار بنسبة 9.11%.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.05%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.13%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.19%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.24%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 شركة من أصل 111 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 22 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 120 مليون درهم موزعة على 8.75 ملايين سهم من خلال 569 صفقة، واحتل سهم »دبي للاستثمار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 110 ملايين درهم موزعة على 24.71 مليون سهم من خلال 996 صفقة.
وحقق سهم »سيراميك رأس الخيمة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 5.15 دراهم مرتفعا بنسبة 5.97% من خلال تداول 63 سهما بقيمة 324 درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أمــان للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 4.68% ليغلق عند المستوى 14.55 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 62.851 ألف سهم بقيمة 910 آلاف درهم.
وسجل سهم »الجرافات البحرية« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 3.5 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 5.91% من خلال تداول 2.788 ألف سهم بقيمة 9.751 آلاف درهم، وتلاه سهم »الخزنة للتأمين« الذي انخفض بنسبة 5% ليغلق عند المستوى 1.9 درهم من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 19 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 1.59% وبلغ إجمالي قيمة التداول 31.91 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 34 شركة من أصل 111 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 49 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 4.90% ليستقر عند المستوى 4.578 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 0.17% مستقراً عند المستوى 3.845 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاًً بنسبة 3.39% ليغلق عند المستوى 427 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 3.98% ليغلق عند المستوى 3.493 آلاف نقطة.
دبي ــ سمير حماد