حققت التونسية أسماء عثماني حضوراً لافتاً خلال مشاركتها في النسخة الرابعة من برنامج «سوبر ستار»، الذي بثته محطة تلفزيون المستقبل اللبنانية العام الماضي.

وتميزت أسماء من بين أهم الأصوات في برنامج المواهب الجماهيري الذي تخرج منه عدد من الفنانين العرب الشباب خلال السنوات الماضية، حتى أن عدداً من النقاد والمتابعين أطلقوا عليها لقب « فيروز البرنامج»، وقد تحمس لها عضو لجنة تحكيم البرنامج الفنان زياد بطرس ولحن لها ثلاث أغنيات، بينما تستعد أسماء لتقديم تجارب جديدة ومتميزة في مسيرتها الفنية.

عن تجربتها في برنامج « سوبر ستار» وجديدها، تحدثت أسماء عثماني في الحوار التالي:

ـ هل تعدين لنشاطات فنية جديدة؟

ـ (تبتسم)، منذ رجوعي من برنامج « سوبر ستار» لم تُوجه لي أي دعوة من أي جهة لإقامة أية حفلة، للأسف هذا ماحصل معي ومع كل مجموعة «سوبر ستار».

ـ يقال في الوسط الفني إن مجموعة «سوبر ستار» لديها شروط تعجيزية لإقامة الحفلات؟

ـ هذا الكلام غير صحيح، وقد ساهمت هذه االشائعة في ابتعادنا على الساحة الفنية، وعندما يستمع متعهد حفلات أو مدير مهرجان هذا الكلام، لن يتجرأ على دعوتنا.

ـ هذا يعني أنه لا توجد لديك أية شروط في الحفلات؟

ـ أغني في أي مكان محترم، وأقدر أي جمهور يحضر ليستمع إلي، وربما لأنني أغني الطرب الأصيل، ولا أرقص فوق المسرح كما يفعل غيري جعلني غير مطلوبة كغيري.

ـ في كلامك ظلم للجمهور، فأحيانا يكون مغلوبا على أمره وتفرض عليه أسماء لفنانين غير جيدين من خلال إشراكهم في أهم المهرجانات والمناسبات؟

ـ أعرف جيداً أن الجمهور مظلوم فهو يستمع يومياً لأغنيات الواوا وغيرها من التفاهات وبصفة مكثفة، ومع ذلك فهو مازال يحن للكلمة الجميلة وللموسيقى الراقية، ولكن عندما تكون برمجة المهرجانات كبرمجة الكباريهات، يضطر الجمهور الذي يريد أن يروح عن نفسه لقبول هذا النوع من الأغنيات والتي يرافقها الرقص والدلع والنط على المسرح.

ـ يقال إن سوء الطالع رافق برنامج «سوبر ستار 4 » لأن كل نجومه اختفوا بعد انتهاء البرنامج، ولم يقوموا بأي نشاط يُذكر؟

ـ هذا السؤال أسأله لنفسي ألف مرة في اليوم الواحد، لأنني لاأعرف السبب في توقيف نشاطاتنا فهل هو سوء طالع، أم هي رغبة من إدارة تلفزيون المستقبل.. حقاً لا أعرف السبب، ومع ذلك فإن بعض المشتركين وجدوا دعماً من بلدانهم مثل شهد برمدا وإبراهيم الحكمي، فلقد أقاما عدة حفلات ناجحة، بينما البقية اختفت أسماؤهم حتى على أعمدة الصحف والمجلات .

ـ هل أنت نادمة على تجربتك في البرنامج؟

ـ لم أندم ولو عاد بي الوقت مرةً أخرى، لكنت سلكت الدرب ذاته، لأنني مؤمنة بموهبتي، وأملك ثقة كبيرة في المستقبل، ولا أنكر بأنني أشعر ببعض من الحزن في بعض الأحيان، ولكنني مُصرة على إكمال المشوار يوماً ما.

ـ بما أنك كنت أبرز عضوة في كورال الفسيفساء الذي كونه واطره الفنان التونسي لطفي بوشناق، انتظرنا أن تطلي علينا في حفلته التي اختتم بها مهرجان قرطاج 2006 ، إلا أننا فوجئنا بعدم دعوته لك، خاصةً وأنه أشيع عن هذا الأمر قبل انطلاق الحفل بأيام؟

ـ صحيح، ولكن لم توجه لي دعوة ولاأعرف السبب المباشر في ذلك، وبصراحة انتظرت أن يدعوني، ولكنه دعى سنيا مبارك ودرصاف حمداني اللتين قدمتا أغنيات خاصة للبنان، خاصةً وأنه في ذلك الوقت كانت كل أنظار الشارع العربي موجهة نحو الشعب اللبناني الشقيق، وكنت أريد التعبير عن إحساسي بهذا الظلم ولو بأغنية.

ـ هل تعتبين عليه؟

ـ هو أستاذي فكيف لي أن ألومه أو أعاتبه، وفي النهاية هو حر في اختياراته، وسأبقى أحترمه وأحترم صوته طوال حياتي.

ـ متى شعرت بالظلم أكثر، يوم غادرت برنامج «سوبر ستار» أو عندما أهملك متعهدو الحفلات ولم يوجهوا لك أي دعوة للغناء في تونس أو خارجها؟

ـ بصراحة، إهمال المتعهدين أتعبني أكثر، وإهتمامهم بمجموعة «ستار أكاديمي» فقط مع أن أحسن صوت في برنامجهم كان هو أسوأ صوت في برنامجنا.

ـ البعض سيجد في كلامك غروراً؟

ـ ليس غروراً.. أنا صريحة وصادقة، وهذا لم يكن رأيي وحدي فأي أستاذ في الموسيقى، سيعترف بهذا الأمر ولنكن واقعيين قليلاً فبرنامج «ستار أكاديمي» لايهدف إلى تقديم أصوات جميلة، بل يهدف لتقديم شخصية استعراضية كاملة من خلال دروس في الرقص والمسرح وغيرها..وهم يملكون أصواتاً مقبولة ولكنها ليست ممتازة.

ـ علمنا أنك تلقيت عرضاً لتمثيل مسلسل عن الفنانة الراحلة اسمهان، فلماذا لم يتوج هذا العرض بالنجاح، وتحول العرض إلى الفنانة دينا حايك؟

ـ تلقيت العرض وكنت سعيدة جداً بهذا الدور، ولكن الاتفاق لم يحصل لعدة أسباب أهمها عقدي مع تلفزيون المستقبل، وأتمنى أن تأتيني تجربة أخرى في التمثيل لأنني أعشقه.

ـ ما نوع المسلسلات التي تتمنين التمثيل فيها؟

ـ أعشق المسلسلات البدوية التي يتحدث فيها الممثل باللغة العربية الفصحى وتُصور في الصحراء، أشعر بأن هذا النوع من المسلسلات يقدم مادة جديدة للمشاهد، والذي تخرجه بالتالي من ضوضاء المدينة وكآبتها.

ـ سجلت ثلاث أغنيات من ألبومك الجديد مع الملحن زياد بطرس، فمتى سترى النور؟

ـ أتمنى أن يتحقق حلمي في إصدار ألبوم قريباً، كما أتمنى أن يحقق استئناف العمل، وحقاً لا أعرف تاريخا محددا لصدور ألبومي الأول، ولكنني سأسعى جاهدة لأكون قريبة من الجمهور، الذي أحبني وصوت لي خلال البرنامج.

ـ صرح لنا الفنان صابر الرباعي في حوار سابق بأنه اقترح عليك أن تغني معه «ديو »، فما الذي حدث؟

ـ عندما اتصل بي مدير أعماله ليعلمني بالمشروع، لم أصدق وشعرت بفرحة لا توصف لأن فنانا بقيمة وحجم صابرالرباعي أراد أن يغني معي، ولكن ماحدث هو أن الظروف حالت دون إكمال المشروع، لأن العقد الذي يربطني مع تلفزيون المستقبل يمنعني من ممارسة أي نشاط من دون استشارتهم، كما أن الإجراءات تتطلب الكثير من الوقت، ما جعل المشروع يموت قبل أن يولد.

ـ تسافرين بعد ساعات إلى لبنان للمشاركة في تسجيل إحدى حلقات برنامج «سوبر ستار»، فهل ستغتنمين الفرصة وتتحدثين مع ملحنين وموزعين هناك؟

ـ من الممكن ذلك، فأنا لم افقد الأمل بعد في القائمين على برنامج «سوبر ستار» ومازلت أشعر أنهم سيدعموننا على الرغم من انشغالهم.

تونس ـ ضحى السعفي