من جديد كان جمهور الشعر النبطي في الجزيرة العربية والعالم العربي على موعدٍ مع تنافس مثير لأربعة شعراء جدد على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي في إطار منافسات مهرجان أبوظبي للشعر النبطي (شاعر المليون)، وذلك من خلال الحلقة الحادية عشرة من مسابقة المهرجان برنامج (شاعر المليون) والتي أُذيعت مساء أول من أمس عبر قناة أبوظبي على الهواء مباشرة، وتابعها الملايين من متذوقي الشعر النبطي الأصيل.
وشهد الحلقة كل من الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد من أبرز الشعراء في المنطقة، بالإضافة لحشد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة وممثلي وسائل الإعلام.
كان ضيف الشرف في الحلقة الشاعر السوري المعروف عمر الفرا الذي أمتع الجمهور بقصائده العذبة التي تحمل معاني إنسانية راقية، وخاصة قصيدته المشهورة «حمدة» الفتاة التي تحدت تقاليد المجتمع حتى الموت برفضها إرغام أهلها لها على الزواج من ابن عمها، كما أدت الفنانة فاطمة القرياني بعضاً من أغانيها الجميلة ومنها قصيدة مغناة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتخللت البرنامج فقرة خاصة بالعزف على الربابة قام بأدائها عازف الربابة الإماراتي محمد بن أحمد الكندي، حيث حازت هذه الفقرة التراثية على إعجاب الجمهور بشكل كبير.
وقال الشاعر السوري عمر الفرا في تصريحات صحافية: أشكر الله أنه ما زال هناك في الوطن العربي مسؤولون يقدرون الشعر ويهتمون به في زمن العولمة وفي زمن الفضائيات الرديئة التي غزت مجتمعنا ودخلت كل بيت وأساءت إلى الجيل الجديد.
ولكن أتمنى أن تكون هذه التجربة معممة في الوطن العربي، على الشعر النبطي والفصيح أيضاً، وأحب أن ينتقل البرنامج هذا إلى الأقطار العربية الأخرى، لبلاد الشام مرة وتأتي اللجنة لدمشق أو بيروت أو عمان، وبعدها إلى وادي النيل إما في الخرطوم أو القاهرة، ومن ثم إلى المغرب العربي، وبهذا يكون البرنامج قد أدى رسالته الكاملة.
وبعد أسبوع طويل، ولحظات أطول من الانتظار على المسرح، أُعلن عن الشاعر الذي تم اختياره من قبل لجنة التحكيم والجمهور ليكون رابع متسابق ينجح في التصفية الثانية التي تستلزم نجاح ستة شعراء فقط لينتقلوا إلى التصفية الثالثة من أصل 24 شاعراً يتنافسون حالياً في المرحلة الثانية، وكان الفوز من نصيب الشاعر القطري محمد حمد بن فطيس المري، والجميل أن جميع الشعراء المتنافسين قد باركوا للمري.
وأكدوا قبيل وبعد إعلان النتيجة أنهم جميعاً فائزون ورابحون لمجرد مشاركتهم في برنامج شاعر المليون، أما الشعراء الأربعة الذين تنافسوا في الحلقة الأخيرة يوم الثلاثاء، فقد أمتعوا الجمهور بقصائدهم وحضورهم الشعري المتميز، حيث شارك في الحلقة كل من عبدالله الأحبابي من الإمارات، صالح السكيبي وفهد القثامي من السعودية، وسلطان الرواد من الأردن.
وفي حين غلب الفخر بالقبيلة على مشاركة البعض في حلقة أمس رغم توجيهات لجنة التحكيم، فقد أكد شعراء آخرون أن الشعر رسالة من خلال قصائدهم التي ألقوها في حلقة البرنامج والتي اتسمت بالحماسة وهدفت إلى مخاطبة الجمهور، حيث غلب عليها الطابع الاجتماعي وعكست مواقف اجتماعية واقعية مؤثرة.
أما الحلقة السادسة والأخيرة من المرحلة الثانية فسيشارك في منافساتها 4 متسابقين من مجموع 24 متسابقاً، وهم: راشد بن فطيمة المنصوري من الإمارات، تركي الميزاني، وعبدالله عبيان اليامي من السعودية، وفهد السعدي من سلطنة عُمان، على أن تبدأ المرحلة الثالثة يوم الثلاثاء الموافق 6 مارس 2007، وفي نهاية حلقة البرنامج، أعلنت لجنة التحكيم عن معايير التحكيم في المرحلة الثالثة والنهائية.
حيث أصبح على كل شاعر، وإضافة إلى قصيدته الرئيسية الحرة، أن يختار ستة قصائد أخرى ويسلمها للجنة كاملة، ثم يختار منها بيتين أو ثلاثة فقط ليلقيها أمام الجمهور حيث سيقف الشعراء الستة معاً على المسرح.
وتهدف هذه المعايير الجديدة لاستعراض التجربة الشعرية الكاملة لكل شاعر وبيان مدى تنوع القوافي والألحان ومدى سعة المفردات وتنوع المعاني والأساليب لدى كل شاعر، كما وتتوزع نسبة الفوز بالتساوي بنسبة 50% لكل من لجنة التحكيم وجمهور المشاهدين.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري
