اختتمت مساء أمس بمركز دبي المالي العالمي فعاليات قمة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للاستثمار التي انعقدت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ونادت بضرورة تنويع الاستثمار وإيجاد الوظائف.

كما أشادت بالتحول الكبير الذي فرضته ثورة المعلومات على كيفية أداء الأعمال بعد أن حولت العالم إلى كيان واحد تقاربت فيه أبعاده وتشابكت مصالحه مما أنتج قيام الشركات بإعادة هيكلة وهندسة أعمالها على مختلف المستويات، معتبرة أن العالم كله أصبح سوقاً مفترضة يمكن الوصول إلى أي بقعة فيها.

من جانب آخر أكد معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ «مركز دبي المالي العالمي»، بضرورة أن تطور منطقة الشرق الأوسط علاقاتها مع كل من آسيا وإفريقيا، بما يضمن تعزيز تدفق الاستثمارات والتبادل التجاري ويحقق المنفعة المتبادلة بين المنطقة والاقتصادات الناشئة في هاتين القارتين».

وخلال ورش العمل التي أقيمت على هامش المؤتمر في اليوم الختامي أمس (الأربعاء)، قال الدكتور عبدالرحمن طه، المدير العام للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات أن النزاعات قد تحصل أيضاً في العقود ما بين المستثمرين الخارجيين والحكومات المستضيفة للاستثمار.

جاء ذلك في خلال شرحه لأهمية قيام المستثمرين بالمنطقة بالتأمين على استثماراتهم ضد المخاطر السياسية في البلدان غير المستقرة سياسياً، محدداً هذه المخاطر بأربعة أمور رئيسية وهي المصادرة والتأميم والقيود على العملات الأجنبية وخرق العقود.

وقال طه إن بعض الحكومة في البلاد المضطربة سياسياً تقوم بمنع تحويل أرباح المستثمرين الخارجيين من خلال فرض قيود على تحويل العملات الخارجية أو في إعاقة تنفيذ أحكام مؤسسات الحوكمة لفض النزاعات. وأوضح في هذا المجال أن تأميم المشاريع يشكل خطراً جدياً على الاستثمارات حين تقوم الحكومات بتغيير القوانين أو أخذ خطوات قد تساهم في نزع ملكية المستثمرين لمشاريعهم.

وأكد طه أن الحل يكون في تأمين الاستثمارات ضد المخاطر السياسية بدفع نسبة ضئيلة جداً تتراوح عادة ما بين واحد إلى ثلاثة بالمئة من قيمة موجودات أو أرباح استثماراتهم ليكونوا بمنأى عن أية خسارات. وقال ان حماية الاستثمارات الخارجية للمستثمرين من المنطقة هي الدافع لقيام المؤسسة

بالإعلان عن افتتاح مكتب إقليمي لها في دبي وتوفير هذه الخدمات بالتعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي التي تمنح حماية أكبر للاستثمارات الخارجية كون جميع الدول هي أعضاء في البنك الدولي مما يمنع تلك الحكومات من خرق عقودها مع المستثمرين المؤمنين لدى الوكالة.

وأكد أن المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات لم تتلق أية شكاوى من أي مستثمر خارجي في المنطقة في حين أن الوكالة الدولية لديها ثلاث شكاوى فقط على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن التأمين ضد المخاطر السياسية يسهل من عملية الحصول على تمويل للمشاريع وبفوائد منخفضة.

وكانت المؤسسة قد أعلنت خلال المؤتمر عن قرارها افتتاح مكتب إقليمي لها في دبي خلال الأشهر القليلة المقبلة. وقال طه في هذا الصدد: «تعد الإمارات واحدة من أكبر المستخدمين لخدمات التأمين على ائتمانات الصادرات وفيها العديد من المصارف عدا عن دورها الاقتصادي المحوري إقليمياً بما يجعلها المقر المثالي لمكتبنا الإقليمي».

أما يوكيكو أمورا، نائب الرئيس التنفيذي للوكالة الدولية لضمان الاستثمار، فقالت ان المستثمرين والمقرضين في المنطقة يتطلعون إلى استثمارات ذات عوائد عالية وهي ما تحمل عادة نسبة مخاطر عالية أيضاً. وأضافت ان دور الوكالة هو إيجاد حلول مبتكرة لهذا التحدي وتعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية وتمويل المشاريع وتحويط المخاطر التي ترافق الاستثمارات.

وقالت: «تقوم الوكالة بتعزيز تواجدها وجهودها في المنطقة مباشرة أو من خلال شركائها لدعم المستثمرين والتركيز على الاستثمارات الخاصة والشراكات ما بين القطاعين العام والخاص. إن التحسينات الكبيرة التي تحصل اليوم في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا توجد فرصاً استثمارية عديدة حيث تعمل الوكالة مع الشركات والحكومات لزيادة وتنويع المستويات الاستثمارية فيها».

دبي ـ أبوبكر الأمين