أوصت دراسة اقتصادية أعدها مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي بضرورة معالجة المعوقات التي تواجهها القطاعات الاقتصادية المهمة ووضع استراتيجية اقتصادية شاملة في إمارة أبوظبي والدولة عامة تقوم على أسس موضوعية وأهداف محددة يمكن تحقيقها، وتأخذ في الاعتبار التحديات العالمية التي تتعرض لها الصناعة حالياً ومستقبلاً، تشترك في وضعها كل الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالصناعة بما يضمن الالتزام الكامل بتطبيقها بدون استثناءات،
مع الاهتمام بالمفاوضات مع منظمة التجارة العالمية، بالإضافة إلى إنشاء صندوق أو بنك لدعم المشاريع الصناعية برأس مال لا يقل عن 10 مليارات درهم، وزيادة دعم الحكومة لاستثمار القطاع الخاص في القطاع الصناعي حيث انه يقل عن حجم الدعم الذي تتلقاه الصناعات الوطنية في الدول الخليجية الأخرى.
كما أوصت الدراسة بإعداد خارطة استثمارية صناعية لزيادة فاعلية أداء القطاع الصناعي وتنظيم شؤون الصناعة في الدولة، وتفعيل القرارات الحكومية لدى بعض الجهات المعنية بخصوص منح المنتجات الوطنية نسبة تفضيلية قدرها 10% بالنسبة لمشترياتها.
كما أكدت الدراسة التي أعدها مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي أهمية إقامة مراكز التدريب الفنية والمهنية ومراكز البحث العلمي وأهمية دور أجهزة التمويل المتخصصة في دعم عملية التنمية الصناعية، فأهمية الصناعة في تجارب الدول المتقدمة تشير إلى أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين كمية ونوعية الأبحاث العلمية في القطاع الصناعي وحجم التطور التقني،
حيث إن الصناعة تقود دائماً إلى التكنولوجيا المتطورة، أو ما بين 60% إلى 70% من حجم الإنفاق على البحوث في الدول المتقدمة يتركز في قطاع الصناعة، بالإضافة إلى التركيز على أهمية الصناعات صغيرة الحجم التي ساهم بها القطاع الخاص،
مشيرة إلى أنه على الرغم من تركيزها على الصناعات الاستهلاكية إلا أنها ساعدت في الإحلال محل الواردات، أي ساهمت في خلق قيمة مضافة محلية، ولو بشكل جزئي باعتبار أن معظم المواد الخام التي تستخدمها مستوردة من الخارج.
وركزت الدراسة على ضرورة استقطاب رأس المال الخاص للمساهمة في الصناعة وتحويله إلى رأس مال منتج، بدل الاستثمار في الأنشطة الريعية، وتشجيع الاستثمارات المشتركة مع رأس المال الأجنبي بواسطة القطاع الخاص، وخلق البيئة الجاذبة للاستثمار الخاص من خلال التنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية وهيئات القطاع الخاص بالإضافة إلى بحث إنشاء مراكز للمناولة الصناعية بالدولة وخاصة للصناعات الأساسية.
وأشارت الدراسة كذلك إلى أهمية تنسيق الجهود لمواجهة تحرير التجارة وما ينجم عنها من منافسة وإعداد دراسة جدوى اندماج الشركات الصغيرة التي لا تقوى على المنافسة بهدف إنشاء شركات كبرى تستطيع المنافسة فضلا عن إنشاء شركة صناعية عملاقة تتملك المصانع الحالية وتعمل على خلق مصانع جديدة،
بالإضافة إلى إصدار نشرات تعمل على تسويق إنتاج مصانع الدولة في الخارج، وتبني الجهات المسؤولة عن الصناعة بالإعلان عن منتجات مصانع الدولة بأسعار رمزية، وتشجيع المصانع المحلية على المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية، وإنشاء جهة خاصة لتسويق منتجات المصانع، بحيث يتفرغ المصنع للتصنيع فقط حسب طاقته المعتمدة، وتتفرغ الجهة لتسويق هذه المنتجات محلياً وعالمياً.