أنهى المستثمرون في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، أمس، جولة ارتفاعات الأسهم المحلية التي سجلت انتعاشة نوعية على مدار جلستي الاثنين والثلاثاء الماضيين، من خلال عمليات جني أرباح سريعة ومتوقعة، فور انتهاء المؤثرات الإيجابية التي دعمت توجهات الانتعاش وشجعت المستثمرين على المضي قدماً في تحريك سيولتهم المجمدة، إذ انخفض المؤشر العام بنسبة 0.26%، بعيد إغلاقه عند المستوى 4101.99 نقطة، بعد تداوله على 320 مليون سهم، بقيمة بلغت 1.14 مليار درهم، موزعة على 10.329 آلاف صفقة.
وتأثرت القيمة السوقية بنسب التراجع التي سجلتها أسعار الأسهم خلال جلسة الأمس رغم تعويضها جزءاً كبيراً في دبي بعد انتهاء النصف الأول من الجلسة نتيجة ارتداد متماسك أعقب حالة الهبوط التي بدأها المؤشر في مطلع تداولات أمس، خاسرة 1.379 مليار درهم بعد بلوغها المستوى 528.071 مليار درهم مقارنة مع 529.450 ملياراً بلغتها في ختام جلسة أمس الأول التي أضافت قرابة 5 مليارات درهم مكاسب للسوق،
الأمر الذي دعم حاجة الأسواق للاستقرار في سبيل اتجاه المستثمرين نحو بناء القواعد من جديد على غرار مستويات الأسعار التي سجلتها الأسهم. وينظر بعض المراقبين إلى ضرورة التركيز على وضعية الأسواق في الوقت الراهن، وتأثرها السريع بأي إشارة إيجابية تخرج للملأ،
مؤكدين على أهمية تحرك المؤشرات بوضعية أفقية في الوقت الراهن لتتمكن الأسهم من بناء قواعد سعرية متينة عند المستويات التي استطاعت بلوغها، وهو ما يدفع لتشجيع كافة الفئات على العودة بسيولتهم الغائبة والتي وإن سجلت تحركاً ملموساً خلال الأسبوع الحالي، إلا أنها لا تمثل بالضرورة جميع الشرائح والفئات التي كان السوق يتحرك على وقعها في الفترات السابقة.
وأشار متابعون إلى أن السوق عاد ليتماسك في ختام تداولات الأمس بعد تأثير عمليات جني الأرباح عليه بشكل مباشر في بداية التداولات، وكانت الأسواق قد سجلت دخولاً سريعاً لبعض المحافظ والصناديق الاستثمارية بغض النظر عن صفتها أجنبية كانت أو محلية، مما دفع المضاربين لخوض غمار المنافسة، وانتقاء الأسهم صغيرة القيمة مثل أرامكس وأربتيك وأملاك ودو في دبي، وأسهم الشركات العقارية والطاقة بأبوظبي، بالتزامن مع الأنباء الإيجابية والمتواردة لكل سهم على حدة.
في المقابل دخل سهم شركة دبي للاستثمار أمس، مرحلة جني أرباح سريعة بالتوافق مع الاتجاه الحاصل في السوق بعد ارتفاعات قوية وطلبات شراء دعمت سعر السهم قبل عودته في جلسة الأمس للإغلاق على تراجع بمقدار 10 فلوس إلى السعر 4.59 دراهم.
ومن جهته لم يشفع استقرار سهم إعمار على مدار الأيام الماضية له بالثبات في وجه محاولات البيع التي طالته لتهبط به إلى السعر 13.20 درهماً بعد ثبات نسبي حول السعر 13.35 درهماً، من جهته تمكن سهم أملاك من المحافظة على مركزه فوق مستوى الـ 4 دراهم، بعد تسجيله ارتفاعاً إلى السعر 4.06 دراهم، بعد إفصاح الشركة حول حصولها على الموافقة لترخيص أعمالها في القاهرة.
ويولي المراقبون اهتماماً خاصاً للجمعيات العمومية الخاصة باللاعبين الكبار في السوق مثل إعمار واتصالات، وأسهم أخرى تشكل قيمة مضافة للسوق مثل دبي للاستثمار التي تلتف الأنظار حولها بانتظار ما يمكن أن يتمخض من قرارات عن اجتماع مجلس إدارة الشركة فيما يتعلق بتوزيعات الأرباح الموصى بها.
وأغلق سوق دبي المالي أمس، على تراجع بنسبة 0.41% عند المستوى 4244.5 نقطة، وبتداولات قدرها 700.4 مليون درهم، في حين واصل سوق أبوظبي نشاط السيولة الذي بدأه تدريجياً منذ مطلع الأسبوع الحالي، وإن كان قد انخفض عن نصف المليار درهم، إلا أنه استمر في نفس الحدود بقيمة 440 مليون درهم، تبعاً لتوجهات البيع التي هبطت بمؤشر السوق بنسبة 0.28% إلى المستوى 3026.74 نقطة
ولعل المكسب الوحيد الذي حققه السوق حتى اليوم هو استمراره فوق مستوى الـ 3 آلاف نقطة، واتجاه أسعار أسهم البنوك للارتفاع رغم ضعف الإقبال عليها في ظل انشغال المضاربين بأسهم الشركات العقارية التي دخلت دورة جني أرباح متوقعة على غرار الارتفاعات التي سجلتها خلال الأيام الثلاثة الماضية، وعلى رأسها سهما الدار العقارية وصروح.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.31%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.24%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.22%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.84%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 شركة من أصل 111 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 28 شركة.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 230 مليون درهم موزعة على 17.26 مليون سهم من خلال 636 صفقة، واحتل سهم دبي للاستثمار المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 210 ملايين درهم موزعة على 44.53 مليون سهم من خلال 1.455 ألف صفقة.
وحقق سهم بيت التمويل الخليجي أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 9.77 دراهم مرتفعا بنسبة 14.94% من خلال تداول 403 أسهم بقيمة 3.937 آلاف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »آبــــار« الذي ارتفع بنسبة 6.7% ليغلق عند المستوى 2.07 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 29.82 مليون سهم بقيمة 61.76 مليون درهم.
وسجل سهم »الفجيرة لصناعات البناء« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 1.83 درهم مسجلا خسارة بنسبة 9.85% من خلال تداول 11 ألف سهم بقيمة 20.130 ألف درهم، وتلاه سهم سيراميك رأس الخيمة الذي انخفض بنسبة 8.13% ليغلق عند المستوى 4.86 دراهم من خلال تداول 110 آلاف سهم بقيمة 540 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 1.76% وبلغ إجمالي قيمة التداول 31.29 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 34 شركة من أصل 111 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 47 شركة.وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى
ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 5.04% ليستقر عند المستوى 4.584 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 0.41%، ليستقر عند المستوى 3.855 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاًً بنسبة 3.44% ليغلق عند المستوى 427 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت 3.80% ليغلق عند المستوى 3.5 آلاف نقطة.
دبي ـ سمير حماد