انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي لليوم الثالث على التوالي أمس إذ تبددت موجة برد أميركية وقال بعض خبراء الارصاد الجوية ان شهر مارس سيكون معتدلا الامر الذي يؤذن بنهاية مبكرة لموسم شتوي معتدل على غير العادة في اكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم. وقال خبراء الأرصاد الجوية انه من المحتمل ان يكون الجو الدافيء ايذانا بنهاية الشتاء في الولايات المتحدة الذي بدأ بداية معتدلة.

وقالت مصلحة الارصاد الجوية الوطنية في تقرير اسبوعي مطلع الأسبوع انه من المتوقع ان يقل الطلب على زيت التدفئة في الولايات المتحدة نحو اثنين في المئة عن المعتاد هذا الاسبوع. ويحد من هبوط الاسعار العنف في منطقة انتاج النفط في نيجيريا وقرب نهاية مهلة في الأزمة التي تحيط بالبرنامج النووي لإيران غير أن السوق لا تجد فيما يبدو قوة دفع تذكر للخروج من نطاق تحركها الذي انحصر بين 57 و60 دولارا على مدى الثلاثة الاسابيع الماضية.

وفي إحدى مراحل التداول هبط سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر ابريل 25 سنتا الى 60 ,58 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وفي لندن هبط سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 18 سنتا الى 80 ,57 دولارا للبرميل بعد نزوله 16 سنتا في اليوم السابق.

وكانت الأسعار قد هبطت أول من أمس الثلاثاء بأكثر من 2 في المئة في ظل تراجع الطلب على وقود التدفئة. وأنهى الخام الخفيف للعقود تسليم مارس جلسة التعاملات في بورصة نايمكس منخفضا 32 ,1 دولار عند 07 ,58 دولارا للبرميل بعد ان هبط في وقت سابق من الجلسة الى 32 ,57 دولارا.

ومن المتوقع ان يهبط الطلب على وقود التدفئة في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لزيت التدفئة في العالم مع انحسار موجة شديدة البرودة تخللتها عواصف ثلجية الأسبوع الماضي. وتوقع مسح ان تظهر أحدث بيانات حكومية للمخزونات البترولية الاميركية والتي صدرت امس هبوطا بمقدار 9 ,2 مليون برميل في مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة في الاسبوع المنتهي في 16 فبراير فيما من المتوقع ان تسجل مخزونات النفط الخام زيادة قدرها 2 ,1 مليون برميل مع استقرار مخزونات البنزين.

كوريا تسعى لتأمين 3 مليارات برميل من النفط

أكد أوه يونج هو نائب وزير التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية أن بلاده ستسعى إلى تأمين احتياطيات خارجية من النفط والغاز تصل إلى 17 مليار برميل خلال العام الحالي. وأضاف يونج هو في مؤتمر صحافي تحدث فيه عن أهداف سياسة الوزارة لعام 2007 أن كوريا تعتزم العمل على زيادة قيمة الحصص التي تمتلكها في حقول النفط والغاز الخارجية والتي تبلغ حاليا 14 مليار برميل بما يصل إلى 3 مليارات برميل خلال العام الحالي عن طريق الحصول على حقوق التنقيب والتطوير في دول آسيا الوسطى ودول جنوب أفريقيا.

ولفت الى ان وزارة التجارة والصناعة ستؤسس ما يطلق عليه اسم صندوق الكربون من أجل مساعدة الشركات على استخدام آلية التطوير النظيفة بهدف الحد من انبعاث الغازات الضارة في إطار السعي لمحاربة ظاهرة الاحتباس الحراري. وتعاني الكثير من البلدان الآسيوية من مشكلة نقص الطاقة خصوصاً في ظل ارتفاع كلفة التكرير.

وقال رئيس شركة برتامينا الحكومية في اندونيسيا ان جاكرتا ربما توقف خطط بناء عدة مصاف جديدة احداها مع شركة سينوبك الصينية بسبب تضاعف تكلفة البناء. وتعد مثل هذه الخطوة أحدث دليل على أن تراجع فرص إضافة طاقة تكرير جديدة بحلول نهاية العقد الحالي نتيجة تراجع هامش الأرباح وارتفاع التكلفة يرغم الشركات على اعادة النظر في خطط التوسع.

وقال اري سويمارنو رئيس برتامينا «تكلفة بناء مصفاة مرتفعة في الوقت الحالي وغير اقتصادية. مقارنة بالتقديرات قبل عام فان التكلفة الان مثلي ماكانت عليه». وتابع «لكننا سنواصل تحديث مصافينا في سيليكاب وباليكبان وبالونجان مشيرا لخطة تتكلف 11 مليار دولار لزيادة الطاقة الحالية بنسبة 20 بالمئة بحلول عام 2012.وفي حين انه لم يتوقع سوى عدد قليل من المحللين أن يتم تنفيذ خطط بناء ست مصاف أو نحو ذلك فان المحادثات المتقدمة مع إيران أو سينوبك لاقامة مشروعات مشتركة بدت واقعية.

وفي منتصف عام 2005 وافقت سينوبك أكبر شركة لتكرير النفط في آسيا على المساعدة في بناء مصفاة تصل طاقتها الى 200 الف برميل يوميا في جاوة الشرقية ولكن المفاوضات تعثرت منذ ذلك الحين.ويوجد في اندونيسيا تسع مصاف تصل طاقتها الإجمالية لحوالي مليون برميل يوميا الا أن البلاد تستورد نحو ثلث احتياجاتها من الوقود نظرا لان المصافي لا تنتج كميات كافية من المنتجات عالية القيمة مثل وقود الديزل والبنزين تلبي الطلب.