تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الإتحاد النسائي العام، قدمت فرقة يوسورو «موسيقى الطبول اليابانية » على مسرح المجمع الثقافي في أبو ظبي، في حضور حشد كبير من الجمهور الذي تفاعل كثيرا مع الأداء لدرجة انه غنى مع الفرقة التي تتألف من أربعة فنانين عزفوا على دقات الطبول أحلى النغمات.

الحفل نظمته هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع مؤسسة اليابان والسفارة اليابانية، حضره تاكوما هاتانو سفير اليابان لدى الدولة وعبد الله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبو ظبي، والدكتور حبيب غلوم مدير المراكز الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. ويبرز اليابانيون مهارتهم وحرفيتهم في استحضار الصوت من طبل « ميا » المصنوع من قطعة واحدة من جذع شجرة «الكياكي، والزيلكوفا المجوف ،و طبل « أوكي أو الشايم » اللذين يصنعان من تجميع عدد من القطع الخشبية العمودية مع بعضها البعض، لتشكل الإطار الخارجي للطبل الياباني . وقد حاز العازفون إعجاب الحاضرين ،وعزف اثنان منهم بمهارة مدهشة إيقاعات متنوعة، وظهرت مهارة ودقة العزف الثنائي على طبل واحد بتناوب، بينما عزفت الفنانة الوحيدة في الفرقة على آلة « الكوتو » اليابانية وهي آلة وترية من خمسة وعشرين وترا، وزعت عليها أحاسيسها الرقيقة المفعمة بالحب .

وغنت بعضا من التراث الياباني ورافقها عزف على آلة فلوت شينوبوي وقرع على الطبول، وتجاوب معها الجمهور بالغناء وهي تقول بقوة كلمة « تشاكري » وهي عبارة تستخدم عند قطف الشاي الياباني ،وهذا ما يذكرنا بالكثير من الأغاني العربية اللصيقة بالذات لأنها تعرف على المهن الشعبية التي يمارسها الناس، كالبحارة وما أبدعوه من مصطلحات وغناء ارتبط في ذاكرة الناس .

وتوالت المقطوعات ورغم محدودية الآلات الموسيقية، كان لكل مقطوعة خصوصيتها، فإحدى المقطوعات التي استخدمت فيها آلة الفلوت والطبل تعبر عن المناسبات التي كان فيها الناس يقدمون الشكر لله، أو يعبرون عن الحزن والصلاة على من فقدوهم، وعزفت مقطوعات أخرى مستمدة من عهود الساموراي، وغيرها من موسيقى ترتبط بقصص شعبية، وكانت أمسية يابانية أخذت المشاعر إلى أساطير وفنون الشرق القديمة .

وقد تأسست فرقة يوسورو في العام 2000، وتقدم حفلاتها في أماكن مختلفة وتعزف المقطوعات الشعبية الكلاسيكية، إلى جانب الموسيقى الأصلية باستخدام الطرق التقليدية .

أبو ظبي ـ عبير يونس