أكد وزير البنية التحتية الايطالي انطونيو دي بيترو أن حكومة بلاده لا تعارض الملكية الأجنبية لشبكة اتصالات تليكوم ايطاليا لكن ينبغي ألا تدعها تسقط في أيدي متشددين إسلاميين أو المافيا. وجاءت تصريحات دي بيترو بعدما قالت بيريلي اند سي وتليفونيكا الاسبانية إنهما أجريتا محادثات بشأن استثمار محتمل للشركة الاسبانية في اولمبيا الشركة الأم لتليكوم ايطاليا والتي تسيطر عليها بيريلي. وتتناقض تصريحاته مع تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي وزير الاتصالات باولو جنتيلوني الذي قال إن الحكومة تتوقع أن تبقى تليكوم ايطاليا في أيد ايطالية.

وقال دي بيترو على هامش مؤتمر في ميلانو «متحدثاً باسم الحكومة ككل أقول إننا أوروبيون ولا نضع أي قيد على الملكية الايطالية أو الأجنبية للشبكات العامة». لكنه استدرك قائلاً إن أي مستثمر أجنبي يحتاج إلى خطة صناعية قوية وينبغي ألا يشكل تهديداً أمنياً. وأوضح «ينبغي أن تعلم ايطاليا إذا كان وراء الشبكات مستثمر عظيم أم توتو رينا أو بن لادن»، مشيراً إلى زعيم عصابات المافيا الايطالي المدان وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقال دي بيترو انه عارض بيع حصة مسيطرة في شركة ويند الايطالية للاتصالات إلى ويذر انفستمنتس. وأوضح «عارضت ترك ويند تقع في يد شخصية غريبة لها صلات بسلسلة من أناس غرباء قريبي الصلة أيضاً بصدام». لكنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل بشأن تلك الصلات المزعومة.

ويسيطر على ويذر رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس. وقال مساعد له إن ساويرس لا يصدق أن يكون دي بيترو قد أدلى بهذا التصريح ومن ثم فلا تعليق لديه. وسئل في وقت لاحق إن كان يريد سحب أو تعديل تصريحه بشأن ويند فقال دي بيترو «إذا أراد أحد أن يقاضيني على هذا فلن أقطع خطوة للوراء بل سأتقدم خطوتين».

وفي العام الماضي وقع خلاف بين الحكومة الايطالية وتليكوم ايطاليا بشأن تعديل مزمع في استراتيجيتها كان سيفضي إلى بيع وحدتها لاتصالات الهاتف المحمول تي.اي.ام ربما لمستثمر أجنبي وهو احتمال يرفضه البعض في الحكومة. وأسفرت الأزمة عن استقالة ماركو ترونشيتي بروفيرا رئيس مجلس إدارة تليكوم ايطاليا. كما استعرض مستشار لرئيس الوزراء الخطوط العريضة لخطة لفصل شبكة تليكوم ايطاليا وجعل الشركة الحكومية القابضة تشتري حصة فيها ومن ثم تجنب وقوعها في يد أجنبية.

وفي صفقة اندماج أخرى وضع دي بيترو ما يكفي من العقبات أمام صفقة شراء كانت مزمعة لشركة إدارة الطرق السريعة الايطالية أوتوسترادي من قبل منافستها الاسبانية ابيرتيس حتى تخلت الشركتان عن الصفقة. وقال مصدر دبلوماسي ايطالي إن العلاقات بين ايطاليا واسبانيا ممتازة وينبغي ألا ينظر لمعارضة روما صفقة ابيرتيس وأوتوسترادي كرمز لأي عزوف عن السماح للمستثمرين الاسبان بدخول السوق الايطالية.

وأوضح المصدر «لا تحفظات من حيث المبدأ على الاستثمارات الاسبانية في ايطاليا». لكن المصدر امتنع عن التعليق على احتمال أن تشتري تليفونيكا حصة أقلية غير مباشرة في تليكوم ايطاليا.