انتعشت العقود الآجلة للنفط الخام قليلا أمس بعد هبوطها 1% أمس إذ تنازعت المستثمرين عوامل متباينة من المخاوف بشأن امدادات المعروض في نيجيريا وقرب انتهاء الطلب الشتوي على النفط في الولايات المتحدة أكبر سوق لاستهلاك الطاقة في العالم.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 31 سنتا إلى 45 .58 دولارا للبرميل ليبقى تقريبا في نطاق من 57 إلى 60 دولارا الذي حدد الأسعار منذ بداية الشهر. وفي التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس استعادت عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر مارس بعض خسائر الاثنين لتصل إلى 67 .58 دولارا للبرميل ونزل العقد الذي حل أجل استحقاقه بالفعل 72 سنتا عن إغلاق يوم الجمعة الماضي.
وقالت مصلحة الأرصاد الجوية دي.تي.ان مترولوجكس إن الطلب على الطاقة في شمال غرب الولايات المتحدة اكبر منطقة لاستهلاك زيت التدفئة في العالم سيكون دون المعتاد وحتى يوم السبت المقبل.
واظهر استطلاع أجري في أوساط الخبراء أن تخفيضات اوبك للمعروض من النفط بالإضافة للطلب على وقود النقل في موسم الصيف الأميركي سيرفعان أسعار الخام العالمية فوق 61 دولارا هذا العام لتتعافى من أدنى مستوياتها خلال 20 شهرا والتي بلغتها الشهر الماضي.
وأوضح احدث إحصاء لآراء 33 محللا أن متوسط سعر العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف هذا العام سيدور حول 21 .61 دولارا للبرميل منخفضا 16 سنتا عما كانت عليه التوقعات يوم 30 يناير الماضي. وساعد الطقس المعتدل بصورة غير معتادة في شمال شرق الولايات المتحدة حيث اكبر سوق في العالم لوقود التدفئة على دفع أسعار النفط دون مستوى 50 دولارا المهم نفسيا في منتصف يناير للمرة الأولى منذ مايو 2005.
وتعافت الأسعار منذ ذلك الحين مع انخفاض درجات الحرارة في الولايات المتحدة وتنفيذ أوبك لمزيد من الخفض في الإنتاج. ودارت الأسعار حول مستوى 59 دولارا للبرميل في تعاملات أول من أمس الاثنين.
وقال مركز دراسات الطاقة العالمية «ما لم يسمح لإنتاج أوبك بالارتفاع في الشهور القادمة يمكن لأسعار النفط أن تنطلق مرة أخرى في اتجاه صعودي مع سعي معامل التكرير للوفاء بالطلب الصيفي على وقود النقل في أميركا الشمالية». وأشار وزراء أوبك إلى انه قد تكون هناك حاجة لتخفيضات أخرى في الإمدادات بعدما تعهدت المنظمة بتقليص المعروض بمقدار 7 .1 مليون برميل يوميا بداية من الشهر الجاري.
أسعار الخام ستظل قرب مستوياتها الحالية
قال حجة الله غانمي فرد مدير الشؤون الدولية بوزارة النفط الإيرانية إن أحوال السوق تشير إلى أن أسعار النفط الخام ستظل قرب مستوياتها الحالية في عام 2007. وظل تداول النفط الأميركي خلال الأسبوعين ونصف الأسبوع الماضية في نطاق تراوح بين 57 و60 دولارا للبرميل وهو مستوى يرضي فيما يبدو كثيرا من أعضاء منظمة أوبك. وأوضح «بناء على المعلومات الحالية عن السوق، ينبغي ألا نتوقع ارتفاعا كبيرا أو انخفاضا كبيرا في أسعار النفط في عام 2007». وأضاف «توقع الكثيرون شتاء شديد الدفء لكن حلول الطقس البارد في شمال شرق اميركا وأجزاء من أوروبا أدى إلى ارتفاع أسعار النفط».
وكان وزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانه قد قال في وقت سابق انه لا يتوقع خفضا آخر في المعروض من جانب أوبك إذا واصلت الأسعار الارتفاع وهي تصريحات مشابهة لتصريحات وزراء آخرين من أعضاء أوبك.
وقلصت أوبك إنتاجها بمقدار 7 .1 مليون برميل يوميا على مرحلتين بدءاً من أول نوفمبر من العام الماضي ثم في أول فبرايرالجاري لدعم الأسعار. غير أن بعض الدول الأعضاء لم تنفذ بعد حصتها من الخفض كاملة.