قال أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي إن الدائرة سوف تستثمر أكثر من 100 مليون درهم على برنامج التحديث والتطوير الذي تقوم بانجازه في الوقت الحالي ضمن خطة تطويرية شاملة. وقال إن عدد البيانات الجمركية التي أنجزتها الدائرة العام الماضي بلغ 8,3 ملايين معاملة بنسبة نمو تصل إلى 20% مقارنة بحجم المعاملات التي أنجزت عام 2005.

وأكد أن جمارك دبي تطور نفسها بصفة دائمة في مواكبة للتطور الجاري بالإمارة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قائلا إن الدائرة تسهم بشكل كبير في الناتج المحلي للإمارة من خلال إيراداتها.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته جمارك دبي أمس في مقر الدائرة والذي كشفت خلاله عن خطتها الاستراتيجية 2007 ـ 2011 بعد تحضيرات استمرت سنة كاملة وأكد أحمد بطي أن هذه الخطة بأهدافها ومحاورها الأربعة تتكامل مع خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي أعلن عنها صاحب السمو حاكم دبي مؤخراً.

حضر المؤتمر كل من عباس مكي مدير العلاقات الدولية في جمارك دبي وعبدالرحمن بن صالح آل صالح المدير التنفيذي بالدائرة وعمر الهاملي مدير إدارة الموارد البشرية والدكتور كاظم محمد الشغالة مدير التخطيط والاستراتيجية.

وتركز استراتيجية جمارك دبي على المساهمة بتعزيز حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إمارة دبي والاستفادة من أفضل الممارسات فيما يتعلق بإجراءات ونظم العمل والتوظيف الأمثل للموارد البشرية والمادية والتقنية وتحقيق أعلى مستويات رضا العملاء وولائهم لتكون في صدارة الادارات الجمركية.

وأكد احمد بطي أن رؤية وأهداف الخطة الاستراتيجية للجمارك أتت مواكبة لرؤية وخطة دبي الاستراتيجية، لافتاً إلى أن الهدف الأول لخطة الجمارك يتمحور حول المساهمة في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لإمارة دبي عبر العمل بشكل وثيق بالتعاون مع الشركاء الاساسيين شاملاً بذلك العملاء والموردين والمجتمع والحكومة.

والجهات الإقليمية والدولية لتلبية احتياجاتهم ومواكبة متطلباتهم، بالإضافة لتنمية ثقافة التميز في دبي وتوفير البرامج التدريبية للموظفين لتعزيز دورهم في تنمية وتطوير دائرة الجمارك والاسهام بفعالية في بناء اقتصاد مبني على المعرفة.

وأضاف أن الهدف الثاني يتلخص في اعتماد أفضل الممارسات المتعلقة بإجراءات ونظم العمل لبناء منهجية ملائمة لطبيعة عمل جمارك دبي وأهدافها العامة.

ويمكن الوصول إلى هذه الممارسات من خلال المقارنة مع أفضل السياسات المعتمدة عالمياً بالإضافة إلى اعتماد إجراءات جاذبة للمستثمرين، وكذلك توفير معلومات دقيقة للمتعاملين وتطوير نظام إداري فعال وضمان سلامة وأمن التجارة بالإضافة إلى التعاون مع القطاع الخاص وإجراء البحوث والاعمال التطويرية واللجوء إلى أسلوب الجودة الشاملة والتميز.

واوضح بطي ان الهدف الثالث في الخطة الاستراتيجية يرتكز على توفير أفضل الموارد البشرية والتنقية عبر استقطاب الكوادر البشرية المؤهلة العالية وتحقيق بيئة عمل صديقة وجاذبة تساهم في تحسين الانتاجية ورفع كفاءة الافراد ومهاراتهم من خلال التحفيز والتقدير إضافة إلى البرامج التدريبية للموظفين بكافة مستوياتهم. أما الهدف الرابع والاخير فينصب على تحسين وتطوير الخدمات وإنجاز معاملات الشركاء بسرعة ودقة.

وأوضح عبدالرحمن بن صالح إلى أن المنهجية، التي اعتمدت للتخطيط الاستراتيجي، استندت إلى التغذية المزدوجة الاتجاه من الأعلى إلى الأسفل وبالعكس، وطبقت على أربعة مستويات تخطيطية تسمح بتعديلها وتحسينها بصورة سريعة وكفؤة وتساهم بمجملها في تحقيق رؤية ورسالة دائرة الجمارك بصورة خاصة وإمارة دبي بصورة عامة.

وقال إن عوامل النجاح قد حددت لكل مستوى تخطيطي لضمان تحقيق الأهداف والغايات الاستراتيجية، لافتا إلى أن منهجية التخطيط الاستراتيجي تمت من خلال ورش عمل ساهمت فيها الإدارات العليا والوسطى والتشغيلية ومندوبين من العملاء الرئيسيين والشركاء في القطاعين العام والخاص.

وستتم متابعة الأهداف الاستراتيجية بصورة ربع سنوية وتحديثها في ضوء المتغيرات والمستجدات وبما يتوافق مع معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز. وأكد بن صالح أن الدائرة تلعب دوراً مهما في حماية المجتمع من البضائع المقلدة وان لديها أحدث أجهزة الفحص بالأشعة والتي يمكنها فحص الحاوية دون فتحها مما يسرع من إجراءات التفتيش.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي