نفى فضيلة الدكتور حسين حامد رئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في مؤسسات مالية محلية وعالمية أن تكون أنشطة شركة الصكوك الوطنية شبيهة باليانصيب أو الميسر والربا. وقال الدكتور حامد الذي يترأس أيضاً هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في شركة صكوك إن ما تردد مؤخراً في بعض مواقع الانترنت يعكس فهماً عقيماً لطبيعة نشاط الشركة المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية».

وأوضح « لو أن الشركة تمارس نشاطاً شبيهاً باليانصيب فهذا معناه أن المدخر في الشركة سيدفع مالاً مقابل الحصول على مال أكثر وقد يخسره بالكامل دون أن يربح، بينما برنامج الصكوك الوطنية يمكن المدخر من استرداد كامل المبلغ وقتما شاء ما يتعارض مع المتبع عليه في عمليات اليانصيب». وأكد حامد على العقد الذي تبرمه صكوك الوطنية مع المدخرين هو شكل من أشكال المضاربة وليس شكلاً من أشكال المعاوضة الذي تتحدث عنه بعض مواقع الانترنت. ودعا حامد إلى « فهم جدي لأنشطة صكوك الوطنية المبنية على أحكام الشريعة الإسلامية بالكامل». وأشار حامد إلى أن الأقاويل ذهبت إلى درجة اتهام الصكوك الوطنية بأنها توزع الأرباح من أموال المودعين مع أن السنة المالية لم تنته بعد ولم تقم الشركة بتوزيع أية أرباح في حين ينص القانون الداخلي للشركة على توزيع أرباح بنسب معينة من رأسمال الشركة وليس من أموال المودعين ما يدحض تلك الأقاويل بشدة».

وأشار حامد إلى « أن ما يثبت توافق «الصكوك الوطنية» مع أحكام الشريعة الإسلامية، هو أنها تقوم على مبادئ الإدارة المالية بحسب الأصول الإسلامية أو بما يعرف بالمضاربة، ويمثل شركة الصكوك الوطنية المضارب أما حامل الصك فيكون رب المال. وبحكم هذه المضاربة، يتفق رب المال مع المضارب، فيقوم رب المال بتوفير الأموال للمضارب من أجل الاستثمار في مشاريع تتم وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ويتقاسم الطرفان الأرباح التي تنجم عن هذه العمليات/المشاريع بنسبة توزيع يتم الاتفاق عليها بشكل مسبق و بعد إتمام اتفاق المضاربة، يعيد المضارب رأس المال لرب المال إضافة إلى نصيب رب المال من الأرباح المكتسبة من عمليات المضاربة والاستثمار ولابدّ من أن تشكّل الأرباح الموزّعة في ما بين رب المال والمضارب، الأرباح الفعلية الناجمة عن عملية المضاربة في العمليات/المشاريع التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. من جهته قال ناصر الشيخ نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «الصكوك الوطنية» « تمّ تشكيل هيئة فتوى ورقابة شرعية خاصة تتابع عملية المضاربة التي تمارسها الشركة ، وتتجلى مهمّتها بضمان توافق جميع العمليات والاستثمارات المنبثقة عنها مع أحكام الشريعة الإسلامية ويترأس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية الدكتور حسين حامد الذي يترأس كذلك مجالس شرعية عدة في العديد من المؤسسات المالية الإسلامية، على المستويين المحلي والدولي.

وقلل الشيخ من أهمية ما يتناقله البعض في مواقع الانترنت حول برامج صكوك كونهم يجهلون طبيعة نشاط الشركة ويخلطون الأوراق بطريقة تبعث على السخرية وقال: «الصكوك الوطنية» هي أول برنامج وطني للتوفير في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويهدف البرنامج إلى إتاحة الفرصة أمام سكان دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين وزوار ما فوق السادسة عشرة للادخار بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. يتم شراء الصكوك الوطنية في فئات قيمتها 10 دراهم. والحد الأدنى للشراء هو 100 درهم، أي 10 صكوك. ويخصّص لكل صك رقم متسلسل ويتم إدخاله في سحب شهري على جوائز تتراوح قيمتها بين 100 درهم ومليون درهم وهو مبلغ الجائزة الشهرية الكبرى.

وأكد الشيخ « ليس هناك أي فائدة على الصكوك الوطنية لأنها عبارة عن منتج يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وفي نهاية العام المالي، سيتم توزيع 20% من أرباح شركة الصكوك الوطنية على حاملي هذه الصكوك حيث يتم التوزيع تبعاً لعدد الصكوك التي يحملها كل شخص وتبعاً لمدة احتفاظه بالصكوك خلال العام المالي المحدّد.

وكانت الشركة أطلقت مؤخراً مشروع «سكاي كورتس» السكني، والذي يضم ستة أبراج بتكلفة بناء 5 .1 مليار درهم.وأعلنت أن أسعار الوحدات في المشروع الذي سيقام في «دبي لاند» ستتراوح بين 279 ألف درهم و898 ألف درهم، وسيقوم بنك دبي بتوفير خدمات تمويل إسلامية للراغبين في الشراء، وستطرح الوحدات للبيع أولا لحملة الصكوك الوطنية لمدة أسبوع واحد، ومن ثم سيتم طرحها لكافة المواطنين والمقيمين في الإمارات.

ويتألف المشروع من 2300 شقة تتوزع بين استديو وشقق ذات غرفة و غرفتي نوم، وقالت الشركة ان هذا المشروع يعد أول مجمع سكني ضخم يتم تصميمه خصيصا لتلبية المتطلبات السكنية لأصحاب الدخل المتوسط.

كما أعلنت عن استثمار أكثر من 500 مليون درهم في مشروع الواجهة البحرية «الخيران»، الذي يتم تنفيذه بالقرب من محمية رأس الخور للحياة البرية، وتقوم بتطويره شركة «سما دبي» ذراع الاستثمار والتطوير العقاري الدولي التابع لـ «دبي القابضة»، ويعد استثمار «الصكوك الوطنية» في مشروع «الخيران» أول استثمار للشركة في قطاع التطوير العقاري بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث توفر الشركة رأس المال اللازم لتمويل المشروع بما يتماشى مع سياستها في توفير تمويلات تسهم في عمليات تطوير وتنمية المنطقة.

وقال ناصر الشيخ نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «الصكوك الوطنية»: يمثل مشروع «الخيران» فرصة استثمارية واعدة بالنسبة لنا، لأن مشروع «الخيران» المتميز يقدم إضافة نوعية لمشاريع التطوير العقاري في دبي، وبالتالي فهو يتمتع بقيمة استثمارية عالية ومجدية للغاية.

ويمتد مشروع «الصكوك الوطنية» على مساحة 500 ألف قدم مربع من مشروع «الخيران» بجانب مرسى اليخوت، كما أنه يطل على طريق رأس الخور الرئيسي من الجهة الجنوبية وستتاح لسكان المشروع فرصة التمتع بالمشاهد الطبيعية والاستمتاع بتنوع الحياة البرية الرائعة ضمن الموقع المتاخم لمحمية رأس الخور للحياة البرية من الجهة الغربية ويتضمن المشروع العديد من المرافق والتسهيلات بما يتناسب مع متطلبات السكان بما في ذلك المدارس ودور العبادة.

الصكوك تعين أربع وكالات للعلاقات والتسويق

عينت شركة «الصكوك الوطنية»، أول برنامج ادخار وطني في دولة الإمارات العربية المتحدة متوافق مع الشريعة الإسلامية، أربع وكالات تتخذ من دبي مقراً لها بهدف تطوير اتصالاتها في المنطقة.

وتضم الوكالات الجديدة كلاً من «إمباكت بي بي دو»، التي ستتولى إدارة الجوانب الإبداعية للعلامة التجارية؛ بينما تزود «أصداء» استشارات العلاقات العامة؛ وستكون «ميديافيست» مسؤولة عن العلاقات الإعلامية؛ وأخيراً، تتولى «ريد» إدارة المناسبات. وقامت «آي كيه كونسلت»، الوكيل الإقليمي ل«إيجنسي أسيسمينتس إنترناشيونال» المختصة بتقويم أداء الوكالات، بمراجعة وتدقيق عروض الوكالات المقدمة لشركة «الصكوك الوطنية».

ويأتي تعيين الشركة لهذه الوكالات عقب إطلاق «الصكوك الوطنية» بنحو أحد عشر شهراً شهدت خلالها نجاحاً كبيراً، حيث وصل عدد المستثمرين في الصكوك إلى 250 ألف شخص، كما تم تتويج عشرة فائزين بالجائزة الشهرية الكبرى والتي تبلغ قيمتها مليون درهم إماراتي، فضلاً عن توزيع 163 ألف جائزة على حاملي الصكوك.

دبي ـ مشرق علي حيدر