أعلنت براند فينانس بي أل سي، المؤسسة الاستشارية المستقلة الرائدة عالمياً والمتخصصة في تقييم العلامات التجارية ومقرها بريطانيا، عن افتتاح مكتبها في الشرق الأوسط في مدينة دبي للإنترنت تحت اسم براند فينانس الشرق الأوسط.

وتم الإعلان عن افتتاح براند فينانس الشرق الأوسط قي مؤتمر صحفي عقد يوم 19 فبراير 2007 بحضور ديفيد هاي، المؤسس والمدير الإداري لبراند فينانس وغوتام سين غوبتا، المدير الإداري لبراند فينانس الشرق الأوسط. كما حضر المؤتمر كل من جمال عبد السلام، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت ومالك المالك، مدير علاقات الشركاء في مدينة دبي للإنترنت.

ويأتي افتتاح مكتب براند فينانس الشرق الأوسط تأكيداً على أهمية المكانة التي احتلتها دولة الإمارات على الخارطة العالمية، في وقت أصبحت فيه الشركات عرضة لدراسات شاملة تتعلق بأصولها غير الملموسة مثل الحقوق الحصرية واتفاقيات الترخيص والأصول الفنية وقوائم العملاء والأسماء والعلامات التجارية.

وقال ديفيد هاي خلال المؤتمر الصحفي: تشكل دبي سوقاً صاعدة مهمة بالنسبة لنا كونها منصة متميزة لانطلاق الأعمال في المنطقة. وجاء توقيتنا في افتتاح مكتبنا هنا مناسبا لما تشهده هذه المرحلة من ازدهار واندفاع في الأعمال وارتفاع في معدل نمو الشركات.

ويترافق هذا مع السعي الدائم للحفاظ على مستوى التميز في الأداء الناتج عن شدة المنافسة التي تؤدي بدورها لرفع مستوى الإبداع في أداء الشركات. ومن هنا تبرز أهمية أن تبدأ الشركات بدراسة مدى استفادة الشركاء من«قيمة العلامة التجارية» التي بنتها أعمالهم مع الزمن. وخصوصاً مع السباق الذي تخوضه دبي ودولة الإمارات لتكون من أكثر الأماكن تشجيعاً للأعمال في العالم.

ومع افتتاح مكتبها الجديد، أطلقت براند فينانس الشرق الأوسط أول جدول من نوعه لتقييم العلامات التجارية في دولة الإمارات يغطي 25 شركة رائدة بالاعتماد على المعلومات الاقتصادية العامة المنشورة عنها. وطبقت براند فينانس في تقييمها دراسات خاصة متميزة تحدد قوة العلامة التجارية وتجمع بين التسويق والتمويل بنفس الوقت. واحتلت طيران الإمارات واتصالات وإعمار العقارية المراكز الثلاثة الأولى في الجدول الذي أعلن عنه خلال المؤتمر الصحفي.

وأفاد غوتام سين غوبتا: «يسعدنا أن نشارك نتائج دراستنا التي من شأنها أن تساعد الأعمال في دولة الإمارات على تحديد نقاط قوتها وكيفية التعامل مع نقاط ضعفها. لقد مهدت دبي الطريق لنمو الاقتصاد في المنطقة بطرق متعددة، ولا مجال للاختلاف أن النمو الذي تشهده الدولة مثير للإعجاب. ونحن الآن ننظر إلى نقطة تحول جديدة مع انطلاق العلامات التجارية إلى العالمية ودخولها القوي إلى الأسواق العالمية.

ومن هنا تبرز أهمية الفهم التحليلي لـ «قوة العلامة التجارية» كي تصل العلامات التجارية المتواجدة في الدولة إلى المستوى العالمي في إدارة العلامة التجارية، ويشكل تحديد وتقييم الأصول غير الملموسة للعلامة التجارية جزءاً أساسياً من هذه العملية». وأضاف: «على اختلاف قطاعات الأعمال وتنوعها، تبقى رسالة أبحاثنا ذاتها: التقييم والتطوير الدائم لقيمة العلامة التجارية أو الخروج من سباق المنافسة».

وتصدرت طيران الإمارات واتصالات واعمار العقارية قائمة الجدول التي تضمنت أيضاً كل من بنك أبوظبي التجاري وبنك الإمارات والخليج للاستثمارات العامة وأبوظبي الوطنية للفنادق والاتحاد العقارية وبنك رأس الخيمة والبنك التجاري الدولي وسيراميك رأس الخيمة وشعاع كابيتال وأرامكس وأملاك للتمويل والخليج للصناعات الدوائية والعين الأهلية للتأمين وشركة اسمنت الخليج والاتحاد للاسمنت وشركة الشارقة لصناعة الاسمنت والواحة العالمية للتأجير وشركة عمان للتأمين وتمويل للتمويل ومصنع الفجيرة للاسمنت والمشرق العربي للتأمين وجيما للمياه المعدنية.

وتشكل هذه الشركات مجتمعة قيمة علامة تجارية تصل إلى حوالي 38 مليار درهم (ما يفوق 10 مليارات دولار)، ما يمثل أكثر من 76% من عائدات مبيعاتها مجتمعة في العام 2005.

وصنفت كل من الشركات ال25 بحسب «قوة علامتها التجارية» بالاعتماد على أسلوب تحليل براند بيتا المملوك لبراند فينانس. وتم جمع هذه التصنيفات مع بيانات الأداء المالي لتحديد «قيمة العلامة التجارية».

وبحسب الجدول، تحتل طيران الإمارات واتصالات واعمار العقارية مكانة مرموقة محلياً وعالمياً في قطاعاتها، الأمر الذي ينعكس بمعدلات تصنيف «قوة علاماتها التجارية». ويشير جدول براند فينانس أن موقع شركة اتصالات كلاعب وحيد في سوق دولة الإمارات سيتعرض للخطر مع دخول شركة «دو» المنافسة، إلا أنها مستعدة كلياً للمنافسة بفضل تصنيف «قوة علامتها التجارية» المرتفع.

أما في قطاع البنوك فقد حظي بنك أبوظبي التجاري وبنك الإمارات بنفس قيمة العلامة التجارية، كما ان كل منهما يمتلك نفس معدلات «قوة الاسم التجاري». ومن ناحية أخرى فان بنك رأس الخيمة يحظى بقيمة اسم تجاري أعلى من البنك التجاري الدولي ولكن قوة اسم تجاري أدنى، مما يوضح ان لديه فرصة في رفع قيمة الاسم التجاري بصورة أكبر عن طريق وسائل تسويقية متكاملة بفهم أفضل لما هي موجهات القيمة الحقيقية.

وبمعزل عن البنوك، فان قطاع الخدمات المالية عامة يوضِّح ان نقاط «قوة الأسماء التجارية» متدنية إلى حد ما. وهذا يظهر ليوضح بأن قوة ومرونة الأسماء التجارية في هذا القطاع ضعيفة نسبيا، رغم وجود سوق تنافسي.

وشهدت الأعوام الثلاثة الماضية نموا ضخما في مبيعات العقارات نتج عنه ارتفاع قيمة عالية في قطاع العقارات وتمويل العقارات، وفي هذه الحالة تمثل قيمة الاسم التجاري جزءا صغيرا من قيمة المؤسسة. وهذا القطاع بحاجة إلى إيجاد طريقة للوصول إلى العميل لزيادة قوة ونفوذ الاسم التجاري ولتحسين وضعه من أجل مواجهة المنافسة الدولية مستقبلا.