أعربت موانئ دبي العالمية عن أملها، في بيع أصولها في الموانئ الأميركية نهاية شهر مارس. وقالت صحيفة «الفاينانشيال تايمز» إن ذلك جاء في اعقاب صفقة أزاحت آخر القيود التي عرقلت عملية نقل ملكيتها. والتي لاحت بوادرها الأسبوع الفائت عندما طالبت هيئة موانئ نيويورك / نيوجيرسي موانئ دبي العالمية رابع أكبر مشغلة للموانئ في العالم، بدفع 84 مليون دولار نظير الموافقة على نقل ملكية محطة حاويات ميناء نيويورك، إلى مالكها الجديد، أيه آي جي جلوبال انفستمنتس.
وقد ردت موانئ دبي العالمية بالقول، إنها تفضل إلغاء عملية البيع التي يعتقد بأنها تتجاوز المليار دولار، على الرضوخ لذلك الشرط المجحف والذي وصفته بالأمر غير المسبوق.
وقالت صحيفة الفاينانشيال تايمز، إن ايه آي جي عادت ووقعت اتفاقاً مع هيئة الموانئ الأميركية تعهدت بموجبه باستثمار 50 مليون دولار في المحطة، خلال الفترة المتبقية من عقد إيجارها. كما أبدت استعدادها للمساهمة في تحسينات يجري تنفيذها من قبل سلطة الميناء.
في البنية التحتية العامة، بما فيها عشرة ملايين دولار في خطوط للسكك الحديدية. وقالت الصحيفة إن الصفقة تعني انتفاء وجود عراقيل أخرى، أمام عملية البيع ومن جانب آخر فإن سلطات الموانئ في محطات الحاويات الأربع الأخرى، التي تمتلك موانئ دبي العالمية حصصاً فيها وهي بالتيمور وفيلادلفيا، وميامي ونيواورليانز وافقت على عملية النقل بسلاسة وأشارت الصحيفة إلى وجود عقود أخرى لمناولة الشحن والركاب في الولايات المتحدة بيد أنها لا تتطلب الموافقة ذاتها كما هي حال محطات الحاويات.
ومن جهته قال مايكل مور، نائب رئيس موانئ دبي العالمية للعمليات التجارية، إن الإتفاق يعني أن الصفقة يمكن انجازها كما هو مزمع قبل نهاية الشهر المقبل. وأعرب عن ارتياحه للحل الذي تم التوصل إليه بين أيه أي جي وهيئة الموانئ الأميركية.
وكان الجدل الذي أثارته مطالب هيئة الموانئ الأميركية أدى إلى اتفاق في الرأي، بين موانئ دبي العالمية، والساسة الأميركيين الذين أدوا بالشركة إلى بيع أصولها الأميركية التي اشترتها العام الماضي كجزء من استحواذها بمبلغ 6 .7 مليارات دولار، على بي أند أو، مشغلة الموانئ والعبارات البريطانية.
وكان بعض الساسة الأميركيين بمن فيهم السيناتور تشارلز شومد، من نيويورك وربورت منديدز من نيوجيرسي أعربوا عن مخاوفهم، من المضاعفات الأمنية المترتبة على إدارة شركة عربية حكومية لمنشآت في الموانئ الأميركية غير أن هذين السيناتورين عادا ووجها نقدا لاذعا إلى هيئة الموانئ، لتأخيرها عملية تسليم الموانئ، إلى شركة أيه آي جي، الأميركية قلباً وقالباً.
ترجمة ـ وائل الخطيب
