فاز فيلم «زواج تويا» للمخرج الصيني وانغ كوانان بجائزة «الدب الذهبي» لأحسن فيلم أكبر جوائز مهرجان برلين السينمائي الدولي في تأكيد جديد على بزوغ آسيا على الساحة السينمائية العالمية.واختارت لجنة التحكيم الدولية المؤلفة من سبعة أعضاء برئاسة المخرج الأميركي الشهير بول شرادر الفيلم الذي يتناول حياة امرأة تجبر على البحث عن زوج جديد يرعى أسرتها وزوجها السابق المصاب بشلل جزئي.

وعند تسلمه الجائزة قال كوانان (42 عاما) إنه تعلم عندما كان طالبا أن يستخدم مهنته كصانع أفلام للتعبير عن الاحلام، وأضاف كوانان الذي صار فيلمه ثالث فيلم صيني يفوز بجائزة «الدب الذهبي» منذ عام 1988 «واليوم تحقق حلم». وتدور أحداث الفيلم في منطقة منعزلة وقاسية وقاحلة شمال غرب منغوليا وتشارك فيه الممثلة الصينية الصاعدة يو نان وتلعب دور تويا، ويأتي هذا الفيلم من بين أفلام أخرى مشاركة في المهرجان تلعب فيها النساء أدوار البطولة، لكن قصة تويا وعائلتها تتناول الشعب المنغولي الذي يعاني كثيرا من النمو الاقتصادي المتسارع في الصين وتضغط عليهم الحكومة للتخلي عن أسلوب الحياة البدوية التي يعيشونها والانتقال إلى المراكز الحضرية.

وكان «زواج تويا» أحد فيلمين صينيين تم اختيارهما للمشاركة في المسابقة الرئيسية بمهرجان برلين السينمائي هذا العام مع تناول الأفلام الآسيوية المشاركة في المهرجان بشكل عام لمواضيع حول الضغوط التي تشكلها الحياة الحديثة بالمقارنة بالعديد من الأفلام الأوروبية والأميركية.

أما الفيلم الآخر فهو «تائه في بكين» الذي أثير حوله كثير من الجدل بعدما عرض منتجوه النسخة الكاملة من الفيلم التي لم توافق عليها مؤسسة السينما الصينية وهو من إخراج لي يو. وحول المشاكل التي يتعرض لها صانعو السينما في الصين مع الجهات الرقابية قال وانغ كوانان في مقابلة تلفزيونية إن نجاحه في برلين سيمنحه «مزيدا من الحرية في المستقبل» لصنع الأفلام.

وتنافس في المسابقة الرسمية للمهرجان 22 فيلما.وفي دورته السابعة والخمسين صار المهرجان ثالث أكبر مهرجان سينمائي في العالم. وعرض خلال المهرجان الذي استمر عشرة أيام نحو 400 فيلم.وحصل الأرجنتيني المولد خوليو شافيز على جائزة «الدب الفضي» لأحسن ممثل عن دوره في فيلم «الآخر» للمخرج الأرجنتيني المولد آرييل روتر.

كما فازت الممثلة الألمانية نينا هوس بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «ييلا» للمخرج الألماني كريستيان بيتسولد. وفاز فيلم «الآخر» أيضا بجائزة لجنة التحكيم.وشكر روتر في كلمته اللجنة لاختيار فيلمه وقال إنه ركز فيه على المعنى الحقيقي للسينما وليس الجانب التجاري من الصناعة.

وذهبت جائزة ألفريد باور التي تحمل اسم مؤسس مهرجان برلين وتمنح للأفلام التي تفتح أبعادا جديدة أمام السينما، إلى الكوميديا الرومانسية الكورية «آي آم إيه سيبورج بات ذاتس أوكيه» للمخرج بارك تشان ووك، الذي قال إنه يهدي هذه الجائزة إلى زوجته التي لم تكن سعيدة في بعض الأحيان لعمله في مجال الإخراج السينمائي، وأضاف: «أتمنى أن تقول الآن زوجي مخرج سينمائي لكنه على ما يرام».

ويعتبر فوز بارك بالجائزة نجاحا جديدا لصناعة السينما الكورية الناشئة.كما حصل المخرج الهندي راجنيش دومالبالي على جائزة عن فيلمه الروائي الأول «فاناجا» الذي يتناول نظام الطوائف الاجتماعية في الهند.

كما حصل طاقم التمثيل في فيلم «الراعي الصالح» الذي أخرجه وشارك في بطولته النجم الأميركي روبرت دي نيرو على جائزة «الدب الفضي»، ويحكي الفيلم الذي يلعب بطولته مات ديمون وأنجيلينا جولي والذي يتسم ببطء الإيقاع في بعض الأجزاء قصة عميل شاب يضحي بحياته الخاصة وأسرته من أجل عمله لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وقالت الممثلة الألمانية الأصل مارتينا جيديك التي شاركت في الفيلم إنهم (فريق التمثيل) يهدون الجائزة إلى دي نيرو البالغ من العمر 63 عاما. وفاز فيلم «هالام فو» للمخرج البريطاني دايفيد ماكينزي بجائزة أفضل موسيقى تصويرية.

وهذه ثالث جائزة «دب ذهبي» تذهب إلى الصين بعد أن فاز بها من قبل المخرج زي في عام 1993 عن فيلمه «ويمن فروم ذا ليك أوف سينتيد سولز» أو (نساء من بحيرة الأرواح العطرة) وزانج يمو عام 1988 عن فيلم «ريد سورغام».