قال وزير النقل الألماني فولفجانج تيفنزيه إن حكومة بلاده تعتزم فرض ضرائب على السيارات استنادا إلى الانبعاثات وليس إلى حجم المحرك للمساعدة في التصدي لظاهرة تغير المناخ.

وقال تيفنزيه خلال مؤتمر صحفي إن شركات تصنيع السيارات الألمانية والأوروبية ينبغي أن تبذل المزيد من الجهود لحماية البيئة بعد أن انتقد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أوروبا لأنها لا تبذل ما يكفي من الجهود لمكافحة ظاهرة تغير المناخ.

وأضاف: «الحكومة ستسعى لتحقيق هذا الهدف ولهذا سندخل إصلاحات على الضرائب التي تفرض على المركبات. حجم المحرك لن يكون العامل المحدد بل سيكون التأثير على البيئة ليس من ثاني أكسيد الكربون فحسب بل أيضا من ملوثات أخرى».

وأضاف: «كل من يواصل قيادة قنابل السخام سيدفع «ضرائب» أكثر. نريد نظام ثواب وعقاب. أنا واثق أن هذا سيساعد على تعزيز تكنولوجيا السيارات التي تنبعث منها «ملوثات» أقل وتحتاج لوقود أقل في ألمانيا وأوروبا».

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة اخم شتاينر في مقابلة مع صحيفة ألمانية نشرت يوم الأحد إن الدول الأوروبية لا تبذل ما يكفي من الجهود للتصدي لتغير المناخ وإنها باتت راضية عن أدائها.

ويؤدي ثاني أكسيد الكربون الذي ينتج عن احتراق الوقود الاحفوري إلى احتباس الحرارة في الجو. ويقول علماء انه إذا لم تنخفض الانبعاثات فان مستويات البحر سترتفع وستزداد وتيرة حدوث الجفاف والفيضانات.

وتعهدت المستشارة أنجيلا ميركل بجعل التصدي لتغير المناخ مسألة محورية خلال رئاسة ألمانية الدورية للاتحاد الأوروبي ولمجموعة الدول الثماني الصناعية.

لكن سجل ألمانيا في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الآونة الأخيرة اتسم بالتواضع. وتعهدت ألمانيا بخفض هذه الانبعاثات بواقع 21 في المئة من عام 1990 إلى 2012 بموجب بروتوكول كيوتو لكنها لم تحقق هذا الهدف.

وألمانيا هي أكبر بلد ملوث في أوروبا. وانتقد علماء البيئة التقدم المتواضع في مجال خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الآونة الأخيرة بعد بذل جهود نالت الإعجاب لخفض هذه الانبعاثات بدرجة كبيرة خلال التسعينيات الأمر الذي يرجع في جانب منه إلى انهيار ألمانيا الشرقية الشيوعية. ومن المتوقع أن يستغرق تطبيق الاتفاق بشكل كامل ستة أعوام.

وسبق أن تحدث تيفنزيه مرارا بشأن الحدود العامة للسرعة على الطرق الألمانية وهي الطرق الوحيدة في العالم التي لا توجد بها حدود للسرعة والتي تعد أرض اختبار مهمة للسيارات الألمانية. ويقول علماء البيئة إن وضع حدود للسرعة سيخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى حد بعيد.