أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي أمس انها تعكف على دراسة عدة طلبات لانشاء شركات طيران خاصة، كما كشفت الهيئة عن نيتها تشغيل المطارات الدولية في السعودية بشكل تجاري ومن ثم تحويلها إلى شركات تملكها الحكومة، مشيرة إلى أن للحكومة الخيار في إشراك القطاع الخاص في تلك الشركات من عدمه.

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالله رحيمي في مؤتمر صحفي بعد تدشين شركة ناس لرحلاتها أول من أمس أن الهيئة ستصدر خلال العام الجاري عدة رخص للطيران العارض، وطيران الشحن الخاص، والتأجير.

وكشف رحيمي عن وجود دراسة متعمقة لعملية العرض والطلب حتى عام 2010، لمعرفة حاجة السوق إلى رخص جديدة لشركات في مجال الطيران، وأوضح أنه في حال توفرت للهيئة دلالات كافية ومبررات على حاجة السوق، ستتم التوصية لمجلس الهيئة العامة للطيران للموافقة على استقبال طلبات جديدة.

وبين رحيمي أنه سيتم تقييم شركتي «ناس» و«سما» بعد سنتين من التشغيل، مشيراً إلى أنه في حال عملت الشركتان وفق التزاماتهما الحالية في عملية النقل الجوي، سيتم منحهما رخصا للنقل الدولي.

وقال إن الهيئة ستعمل على تشغيل المطارات الدولية بشكل تجاري حيث سيتم تحويلها إلى شركات تملكها الحكومة، ومن ثم تترك للحكومة في حال رغبت في إشراك القطاع الخاص في تلك الشركات، إلا أنه أكد أن هذا القرار سيكون قرارا مستقبليا.

وأشار رحيمي إلى الاستراتيجية الجديدة لمطارات السعودية، سواء في تحديثها أو بنائها أو نماذج تشغيلها على مدى السنوات العشر المقبلة.

وقال إن هيئة الطيران المدني عملت على وضع استراتيجية كاملة للقطاع الجوي بدأت من خلال دراسة لوضع السوق المحلية، ودرست كثيرا من تجارب الدول التي فتحت قطاع النقل الجوي، بغية الاستفادة من تجاربها.

وبين أن الهيئة وضعت لوائح خاصة في الجوانب الاقتصادية للنقل الجوي، بالإضافة إلى وضع جدول زمني محدد لدعوة المستثمرين، مشيرا إلى أن تلك الخطوات تمت بإشراف مجلس الهيئة، في حين اعتبر رحيمي انطلاق أول رحلة لشركة ناس نقطة تحول، لتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب في سوق النقل الجوي في المملكة.

وأشار رحيمي إلى أن وجود شركات عديدة في السوق المحلية سيضيف طلبا جديدا مقترنا بالخدمة والجودة من قبل المرخصين الجدد، وذلك من حيث الأسعار والتوقيت، بالإضافة إلى إيجاد وظائف جديدة إدارية وفنية في مجال النقل الجوي.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين