اتفقت ليبيا وتونس أول من أمس على السماح لمواطنيهما بتبادل عملتيهما المحليتين عن طريق المصارف المعتمدة ووفقا لاسعار الصرف المعلنة يومياً اعتباراً من العشرين من شهر مارس المقبل.
وتأتي هذه الخطوة التي تم الاتفاق عليها خلال ختام اجتماعات اللجنة العليا الليبية التونسية التنفيذية المشتركة في دورتها العشرين بالعاصمة الليبية طرابلس أول من أمس، والتي ترأسها رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي ونظيره التونسي محمد الغنوشي.
ووقع المحمودي والغنوشي على اتفاقية يتم بموجبها حرية استعمال واستبدال مواطني البلدين لرخص القيادة المعتمدة في كل دولة.
وأكد رئيس الحكومة الليبية أن اللجنة اتخذت جملة من الإجراءات ستأخذ طريقها للتنفيذ الفوري خاصة في المجال التجاري.
وأوضح أنه من بين ذلك تفعيل كافة الاتفاقيات ورفع كل الحواجز الجمركية والرسوم عن التبادل السلعي، وأشار في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التونسي إلى أنه تقرر معاملة المنتوج في البلدين معاملة المنتوج الوطني في البلد الواحد اعتباراً من بداية الشهر المقبل.
وأكد أنه اعتباراً من التاريخ المذكور سيبدأ تحقيق إنسياب السلع من دون قيود جمركية أو إدارية بين البلدين، وأشار إلى الاتفاق على رفع القيود التي تحد من تحرك المواطنين بين البلدين واتخاذ جملة من الإجراءات التنفيذية لذلك.
ومن جانبه أكد رئيس الحكومة التونسية أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين قد بلغ خلال العام الماضي أكثر من مليار وسبعمئة مليون دينار.
وأشار إلى أن العام نفسه شهد تنقل أكثر من مليوني شخص بين البلدين، وقال الغنوشي إن الإجراءات التي تم الاتفاق عليها ستنعكس على المواطن وعلى النسيج الاقتصادي وستعطي دفعا قويا للعلاقات بين البلدين. يشار إلى أن المحضر الذي تم التوقيع عليه تضمن تشديدا على تعزيز آفاق التكامل الثنائي في المجالات الاقتصادية والمالية والسياحية والصناعات التقليدية والطاقة والصناعة والمعادن والزراعة والصيد البحرى والبنية الأساسية والنقل.
وأكد المحضر كذلك على دعم التكامل في مجالات تقنية الاتصالات والموارد البشرية والصحة والتعليم والتعليم العالي والإعلام والثقافة والشباب والرياضة والتكوين والتدريب. يشار إلى أن العلاقات الليبية ـ التونسية تشهد تطورا في خصوصيتها بعد أن تمكن البلدان من رفع قيمة تبادلهما التجاري إلى أكثر من مليار دولار سنويا مسجلا نموا ناهز 32 بالمئة.
وتشير الإحصائيات إلى أن تونس استقطبت خلال العام الماضي قرابة مليوني ونصف المليون سائح من دول المغرب العربي كان أغلبهم من الليبيين الذين أصبحوا يشكلون المرتبة الأولى بين السياح المغاربة بمتوسط سنويا يتجاوز المليون ونصف المليون.