قفزت مؤشرات أسواق المال المحلية في دبي وأبوظبي أمس، بنسب متفاوتة خاصة في النصف الثاني من جلسة التداول محققة ارتفاعات تحاول تجسيد روح التعافي التدريجي، رغم تحذيرات المراقبين من إمكانية حدوث عمليات جني أرباح قريباً.
إذ حقق المؤشر الإماراتي العام، أمس صعوداً بنسبة 64 .0% بعيد إغلاقه عند المستوى 59 .4071 نقطة، ومدعوماً بنمو القيمة السوقية بمقدار 38 .3 مليارات درهم، بعد بلوغها المستوى 156 .524 مليار درهم مقارنة مع 776 .520 ملياراً سجلتها في نهاية جلسة أول من أمس .
وتمكن سوق أبوظبي من إكمال جولته المتدرجة ارتفاعاً بعد تداوله أمس على 395 مليون درهم مقارنة مع شح دام طويلاً في تداولاته منذ مطلع العام الحالي، مدعوماً بالطلب القوي والمتزايد على أسهم الشركات العقارية وقطاع الطاقة لليوم الثاني على التوالي، مقابل التراجع الواضح في الطلبات على أسهم البنوك.
وفي دبي مالت أسهم الشركات النشطة للارتفاع مدعومة بالأسهم «الصغيرة» والمصنفة ضمن فئة الأسهم النشطة مثل سلامة الذي سجل نشطاً استثنائياً على سهمه، بالإضافة إلى أسهم تبريد، وأرامكس، والخليج للملاحة، ودبي للاستثمار. وحافظت الأسواق على قيمة تداولاتها في حدود المليار درهم بعد تداول 330 مليون سهم من خلال 666 .9 آلاف صفقة.
واعتبر المراقبون أن السوق بدأ بالتحرك على وقع الأنباء الإيجابية المتعلقة بتوزيعات الأرباح وخاصة فيما يتعلق بشركة إعمار العقارية التي أزالت الغموض حول قضية توزيعات الأرباح بعد الخطاب الأخير الذي قامت أمس بإرساله للسوق حول نيتها مناقشة توزيعات الأرباح في جلستها العمومية التي ستعقد في 11 مارس المقبل، مما أعطى المستثمرين إشارة إيجابية، وأدى إلى دعم سعر السهم عند مستوياته في حدود 20 .13 درهماً و40 .13 درهماً قبل إغلاقه على السعر 35 .13 درهماً.
قيمة مضافة ومضاربون
وأشار محمد علي ياسين العضو المنتدب لمركز الإمارات للأسهم والسندات إلى أن سهم شركة الدار العقارية شهد نشاطاً استثنائياً وطلبات شراء بالتزامن مع إقرار قانون العقارات في أبوظبي، الذي يجيز شراء الأجانب حصة من رأسمال الشركة، وهو ما انعكس أيضاً على باقي الشركات العقارية مثل شركة صروح التي ستشهد نفس التطورات على هذا الصعيد.
ونظر ياسين إلى ارتفاع أحجام التداولات على أنه أمر مشجع في ظل دخول محافظ استثمارية ومستثمرين أفراد تبعاً للقيمة المضافة التي تشكلها أسعار أسهم تلك الشركات، الأمر الذي يؤدي إلى تحسين نفسية المستثمرين. ونوه ياسين إلى أن المضاربين يحاولون بطريقة أو بأخرى الاستفادة من هذا الانتعاش، مما يلمح إلى إمكانية مرور السوق بعمليات جني أرباح.
واعتبر ياسين أن ما يحدث في الأسواق المحلية ما هو إلا نتاج طبيعي للأجواء الإيجابية التي تسود أسواق المال الخليجية إلا أن التحول إلى جني الأرباح أمر وارد نظراً للجاذبية التي تمثلها في الوقت الراهن بالنسبة للمضاربين.
وفيما يتعلق بسوق دبي، فقد نوه ياسين إلى أن الاستقرار على سهم إعمار ساعد على دعم توجهات النشاط إلى سهم سلامة للتأمين مدفوعاً بموافقة الهيئة على إعادة شراء 10% من أسهمها، إلا أن ارتفاع سعر السهم بمقدار 32 فلساً يشير وبوضوح إلى وجود المضاربين وجني الأرباح.
مشيراً إلى أن الأسواق المحلية بدأت بالتعافي تدريجياً من نتائج هبوط 2006، إلا أن جني الأرباح أمر وارد والحاجة للمستثمر الذكي باتت أكثر ضرورة وإعادة التفكير بالخيارات الاستثمارية المفتوحة وعدم الانجرار وراء المضاربين.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 69 .1%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 61 .1%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 83 .0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 13 .0%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 57 شركة من أصل 111 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 32 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 18 شركة.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 180 مليون درهم موزعة على 67 .13 مليون سهم من خلال 674 صفقة، واحتل سهم (الإسلامية العربية للتأمين) المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 150 مليون درهم موزعة على 29 .55 مليون سهم من خلال 457 .1 ألف صفقة.
وحقق سهم (الإسلامية العربية للتأمين) أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 88 .2 درهم مرتفعا بنسبة 50 .12% من خلال تداول 29 .55 مليون سهم بقيمة 150 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الدار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 58 .6% ليغلق عند المستوى 7 .4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 31 .25 مليون سهم بقيمة 120 مليون درهم.
وسجل سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 16 .3 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 71 .9% من خلال تداول 200 سهم بقيمة 632 درهما، وتلاه سهم «الفجيرة لصناعات البناء» الذي انخفض بنسبة 64 .9% ليغلق عند المستوى 25 .2 درهم من خلال تداول ألف سهم بقيمة 250 .2 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 01 .1% وبلغ إجمالي قيمة التداول 19 .28 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 30 شركة من أصل 111 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 52 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 05 .4% ليستقر عند المستوى 541 .4 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 25 .0% ليستقر عند المستوى 849 .3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 27 .3% ليغلق عند المستوى 519 .3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 89 .6% ليغلق عند المستوى 412 نقطة.
دبي ـ سمير حماد