افتتح أمس في دبي «مؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم» الذي تنظمه شركة «ميد للمؤتمرات» على مدى يومين في فندق بارك حياة، حيث شارك عدد كبير من أبرز المسؤولين والخبراء لأجل مناقشة عدة مواضيع مهمة تتعلق بالنمو المتزايد في الطلب على منتجات الألمنيوم في المنطقة، إضافة إلى السبل التي من شأنها أن تساعد على تلبية الطلب الذي يرتفع بشكل مستمر ترافقاً مع النمو الذي يشهده القطاع العقاري الإقليمي.
ومن المتوقع أن يصل مستوى الطلب على منتجات الألمنيوم في منطقة الخليج إلى خمسة ملايين طن قبل نهاية العقد الحالي، أي أعلى ثلاث مرات من مستوى 5,1 مليون طن في العام 2005، وذلك وفقاً للأرقام التي تتوقعها شركة «ميد». وقال إدموند أوسوليفان، رئيس المؤتمر: «نظراً للمشاريع العقارية الضخمة التي يتم تطويرها في منطقة الخليج والشرق الأوسط،
إلى جانب الكثير من المشروعات الأخرى قيد التخطيط، فإننا نتوقع أن يستمر الطلب على منتجات الألمنيوم بالارتفاع، ويتم العمل على إيجاد الحلول لتلبية الطلبات المتزايدة والاستفادة من الفرص المتوافرة».وقال عبدالله بن كلبان، الرئيس التنفيذي لـ «دوبال»: «ينمو قطاع الألمنيوم بشكل سريع على الصعيد الإقليمي.
وقد تم الإعلان مؤخراً عن إقامة مشروع مشترك بين كل من شركة ألمنيوم دبي المحدودة «دوبال» وشركة مبادلة للتنمية، يتمثل في شركة الإمارات للألمنيوم «إيمال» (Emal)، حيث ستبلغ تكلفة المشروع بمرحلتيه نحو 8 مليارات دولار.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المصهر بإنتاج نحو ثلث الكمية المستقبلية المتوقعة». وأضاف: «من خلال هذا المشروع وغيره من المشاريع المشابهة، سوف نتمكن من تلبية الطلب المتزايد في المنطقة وباقي الدول الأخرى مثل الصين والهند وغيرها، والتي قد تحولت إلى دول مجلس التعاون الخليجي لأجل تلبية متطلباتها واحتياجاتها من الألمنيوم».
ويعتبر «مؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم» الأحدث ضمن سلسلة مؤتمرات تنظمها شركة «ميد للمؤتمرات» وتتمحور حول عدد من أبرز القضايا والمواضيع المتعلقة بالفورة الاقتصادية في المنطقة. وختم أوسوليفان قائلاً: «يشكل «مؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم» فرصة ممتازة للخبراء لأجل التباحث في العديد من المواضيع والمشكلات والفرص ضمن قطاع الألمنيوم.
ويستفيد المشاركون في المؤتمر من حضور سلسلة من المناقشات تتمحور حول مواضيع تعتبر حيوية لاستمرار تحقيق النمو». وتضم لائحة المتحدثين في المؤتمر بعض أبرز الأسماء مثل السيد مايكل جاك، الرئيس التنفيذي لشركة «ألكان»، والسيد طوني كينسمان، الرئيس التنفيذي لشركة صحار ألمنيوم، والسيد ترول غاتسن، رئيس شركة «ألمنيوم قطر».
وتشارك مجموعة من أبرز الشركات العالمية في المؤتمر، مثل «ألبا» و«معادن» و«البنك العربي» و«سيتي غروب» و«بيت الاستثمار العالمي» و«مبادلة» و«باكر آند ماكنزي» و«متسوبيشي» و«سيمنز»، إضافة إلى العديد من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية الرئيسية.
قال عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم دبي المحدودة، دوبال إن الشركة تحتل حاليا المرتبة السابعة ضمن قائمة أكبر منتجي الألمنيوم على مستوى العالم، حيث بلغت الطاقة الإنتاجية الإجمالية لدوبال 861 ألف طن سنويا مع نهاية عام 2006، وهو الرقم الذي من المتوقع أن يرتفع إلى 920 ألف طن سنويا قبل نهاية 2008».
وأضاف أن دوبال تعتمد خططا مستقبلية طموحة للنمو والتميز في جميع المجالات، حيث نسعى جاهدين للوصول بإجمالي طاقتنا الإنتاجية إلى 25 مليون طن سنويا وهي النسبة التي سترسخ مكانتنا الريادية المميزة بهذا القطاع الصناعي الهام، ونحن نشعر أن هذه مسؤوليتنا التي ستساهم بقدر كبير في نمو وتعزيز قدرات بلدنا التصنيعية على المستوى العالمي».
وجاءت تصريحات عبدالله جاسم بن كلبان، خلال كلمته الإفتتاحية أمام المشاركين في فعاليات اليوم الأول لمؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم الذي انطلقت فعالياته يوم الأمس ويختتم اليوم حيث قال الرئيس التنفيذي لدوبال إنه مع إنتهائنا من برنامج توسعة خطي الإنتاج 5 و6 بتكلفة 230 مليون دولار (845 مليون درهم) سوف نتمكن من رفع طاقتنا الإنتاجية الحالية إلى نحو 920 ألف طن سنويا، بينما ستبلغ طاقة المسبك 13 ,1 مليون طن سنويا، فيما ستلامس طاقة توليد الكهرباء حوالي 2045 ميغاوات».
وأضاف عبدالله بن كلبان إن خطط دوبال الإستراتيجية لزيادة طاقتها الإنتاجية تتماشى مع الرؤية الثاقبة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة دوبال، وتوجيهاته الرشيدة القاضية بدفع المسيرة التنموية لدوبال لجعلها واحدة من أبرز اللاعبين في قطاع صناعة الألمنيوم العالمي.
كما أن الدعم الذي يوليه فريق الإدارة العليا والموظفون كان له أثر كبير في نمونا الذي لم يسبق له مثيل حتى الآن». وأوضح أن دوبال قطعت مسيرة كبيرة منذ أن كانت طاقتها الإنتاجية تبلغ 182 ألف طن سنويا لتصل إلى 861 ألف طن سنويا عام 2006.
وخلال تلك الأعوام، قمنا بمراجعة أنفسنا، وطورنا الاستثمارات الإستراتيجية وزدنا حجم عملائنا في مختلف مناطق العالم من الشرق الأقصى وحتى القارة الأميركية. وأوضح أن دوبال تصدر حاليا نحو 35% من إجمالي إنتاجها إلى أسواق الشرق الأقصى، و11% إلى أسواق جنوب شرق أسيا، 25% إلى أسواق الشرق الأوسط، و20% إلى الأسواق الأوروبية و 10% لأميركا الشمالية.
وارتفع عدد عملائنا من 190 عميلا عام 1996 إلى 280 عام 2006. وأضاف بن كلبان أن دوبال تعمل أيضا على استطلاع الفرص الاستثمارية الخارجية سواء بمجال إمدادات المواد الخام أو مجال إنتاج الألمنيوم، وأعلنا بالفعل عن مشروع مشترك مع شركة لارسن أند توبرو الهندية لتطوير عمليات تعدين
واستخراج مادة البوكسايت ومصفاة الألومينا في ولاية أوريسا الشرقية بتكلفة 5,3 مليارات دولار، بالإضافة إلى ذلك، قمنا بتوقيع اتفاقية مع شركة GAPCO الكندية للاستحواذ على حصة قدرها 25% من مصفاة الألومينا في غينيا البالغة طاقتها الإنتاجية 3 ملايين طن سنويا فضلا عن الحصول على 40% من الإنتاج.
واستطرد عبدالله بن كلبان أن كانت تقنية D20 وDX التي طورتها دوبال داخليا هي القوة المحركة وراء طموحنا للنمو على الساحة الدولية، حيث سيعتمد خطا الإنتاج 5 و 6 على هذه التقنية خلال برنامج التوسعة ليضيفا حوالي 60 ألف طن للطاقة الإنتاجية الحالية قبل نهاية عام 2008.
كما استثمرت دوبال أيضا نحو 900 مليون درهم في المشروعات البيئية منذ عام 2000 بما في ذلك محطات معالجة الدخان والمشروعات البيئية الأخرى وعمليات التحديث. وفي مجال البيئة، والصحة والسلامة،هذا وقد فازت دوبال بأوسمة الشرف العالمية عاما بعد عام، بالإضافة إلى كونها واحدة من الرواد في مجال تطوير وتنفيذ ثقافة السلامة في مجمعها الضخم بدون فقدان الوقت من جراء الحوادث.
وقال عبدالله بن كلبان: «عندما نؤمن في قدرات موظفينا فلا مجال لكلمة مستحيل، حيث مثل برنامجنا الخاص باقتراحات موظفينا واحدا من نقاط القوة لدينا، وحاز العديد من تلك الاقتراحات التي تقدم بها موظفونا خلال منتديات عالمية في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة على أرقى شهادات التقدير والإشادة وهو ما يعكس مدى الإخلاص والتفاني في العمل الذي يبديه موظفونا».
وأشار عبدالله بن كلبان إلى أنه في ظل حرص دوبال المتواصل على التماشي مع المبادرات الحكومية الرامية إلى توطين الوظائف، وضعت الشركة برامج التوطين على قائمة أولوياتها وهو ما أثمر عن تشكيل المواطنين الإماراتيين لنحو 75% من فريق الإدارة العليا في الشركة.
